1817 حَدِيثٌ ثَانٍ لِأَبِي حَازِمٍ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنْ كَانَ ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ ، يَعْنِي الشُّؤْمَ . لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَطْعٌ فِي الشُّؤْمِ لِقَوْلِهِ : إِنْ كَانَ ، وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ وَحَمْزَةَ ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَقِيلَ : شُؤْمُ الْفَرَسِ أَلَّا يُغْزَى عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَشُؤْمُ الْمَرْأَةِ أَلَّا تَكُونَ وَلُودًا وَلَا وَدُودًا ، وَشُؤْمُ الدَّارِ جِيرَانُهَا إِذَا كَانُوا جِيرَانَ سَوْءٍ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّانِي إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ يَعْنِي الشُّؤْمَ · ص 97 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث الشؤم في الدار والمرأة والفرس · ص 227 1816 ( 8 ) بَابُ مَا يُتَّقَى مِنَ الشُّؤْمِ 1822 - مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قَالَ : إِنْ كَانَ ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ يَعْنِي الشُّؤْمَ . 1823 - مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَمْزَةَ وَسَالِمٍ ابْنَي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الشُّؤْمُ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ . 40916 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَطَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالشُّؤْمِ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ ، وَلَمْ يَقْطَعْ فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ . 40917 - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، بِإِسْنَادِهِ ، وَزَادَ فِيهِ ; وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : وَالسَّيْفِ . 40918 - فَلَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ ذَلِكَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَمْ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ عَنْهَا ؟ 40919 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يُعَارِضُ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الشُّؤْمِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا طِيَرَةَ . 40920 - رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا طِيَرَةَ ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَمَا الْفَأْلُ ؟ قَالَ : الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ . 40921 - وَقَدْ ذَكَرْتُ إِسْنَادَهُ فِي التَّمْهِيدِ . 40922 - وَرَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ ; أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا طِيَرَةَ ، وَالطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّرَ ، وَإِنْ تَكُنْ فِي شَيْءٍ ، فَفِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالْفَرَسِ . 40923 - وَذَكَرْتُ هُنَاكَ أَيْضًا إِسْنَادَ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا شُؤْمَ . 40924 - وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي الدَّارِ وَالْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ . 40925 - وَحَدِيثُ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ ; أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، أَنَّهُ قَالَ : الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ ، فَأَقْسَمَتْ أَنَّهُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَطُّ ، وَإِنَّمَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُقِرُّونَهُ ، ثُمَّ قَرَأَتْ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا 40926 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَهْلُ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ الْإِنْكَارَ عِلْمًا ، وَلَا النَّفْيَ شَهَادَةً وَلَا خَبَرًا . 40927 - وَقَدْ مَضَى فِي مَعْنَى قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : لَا عَدْوَى مَا هُوَ زِيَادَةٌ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَابُ مَا يُتَّقَى مِنَ الشُّؤْمِ · ص 600 8 - بَابُ مَا يُتَّقَى مِنَ الشُّؤْمِ 1769 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ . يَعْنِي : الشُّؤْمَ . 8 - بَابُ مَا يُتَّقَى مِنَ الشُّؤْمِ 1816 1769 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ ) سَلَمَةَ ( بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ) - بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فِيهِمَا - ( السَّاعِدِيِّ ) نِسْبَةً إِلَى سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِنْ كَانَ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ ؛ يَعْنِي الشُّؤْمَ ) - بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ ، وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ - وَقَدْ تُسَهَّلُ فَتَصِيرُ وَاوًا هَكَذَا فِي أَكْثَرِ الْمُوَطَّآتِ ، وَرَوَاهُ الْقَعْنَبِيُّ ، وَالتِّنِّيسِيُّ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ ، وَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ : إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ ، أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ إِسْمَاعِيلُ فِي شَيْءٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ : ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فَذَكَرَهُ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، لَكِنْ لَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : مَعْنَاهُ إِنْ كَانَ اللَّهُ خَلَقَ الشُّؤْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا جَرَى مِنْ بَعْضِ الْعَادَةِ ، فَإِنَّمَا يَخْلُقُهُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ . الْمَازِرِيُّ : مَحْمَلُهُ إِذَا كَانَ الشُّؤْمُ حَقًّا ، فَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَحَقُّ بِهِ ؛ بِمَعْنَى أَنَّ النُّفُوسَ يَقَعُ فِيهَا التَّشَاؤُمُ بِهَذِهِ أَكْثَرُ مِمَّا يَقَعُ بِغَيْرِهَا . وَقَالَ عِيَاضٌ : يَعْنِي إِنْ كَانَ لَهُ وُجُودٌ فِي شَيْءٍ ، لَكَانَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَقْبَلُ الْأَشْيَاءَ لَهَا ، لَكِنْ لَا وُجُودَ لَهُ فِيهَا ، فَلَا وُجُودَ لَهُ أَصْلًا ، انْتَهَى . أَيْ : إِنْ كَانَ شَيْءٌ يُكَرَهُ وَيُخَافُ عَاقِبَتُهُ فَفِي هَذِهِ الثَّلَاثِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَعَلَيْهِ فَالشُّؤْمُ مُحْمَلٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ الَّتِي سَبُبُهَا مَا فِي الْأَشْيَاءِ مِنْ مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ وَالطَّبْعِ كَمَا قِيلَ : شُؤْمُ الدَّارِ ضِيقُهَا وَسُوءُ جِيرَانِهَا ، وَشُؤْمُ الْمَرْأَةِ : عُقْمُهَا وَسَلَاطَةُ لِسَانِهَا ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ أَنْ لَا يَغْزُو عَلَيْهَا ، فَالشُّؤْمُ فِيهَا عَدَمُ مُوَافَقَتِهَا لَهُ طَبْعًا وَشَرْعًا . وَقِيلَ : هَذَا إِرْشَادٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ لَهُ دَارٌ يُسْكُنُهَا ، أَوِ امْرَأَةٌ يَكْرَهُ عِشْرَتَهَا ، أَوْ فَرَسٌ لَا يُوَافِقُهُ أَنْ يُفَارِقَهَا بِنَقْلِهِ ، وَطَلَاقُ وَدَوَاءُ مَا لَا تَشْتَهِيهِ النَّفْسُ تَعْجِيلُ الْفِرَاقِ وَالْبَيْعِ ، فَلَا يَكُونُ بِالْحَقِيقَةِ مِنَ الطِّيَرَةِ . وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : وَجْهُ تَخْصِيصِ الثَّلَاثَةِ بِالذِّكْرِ مَعَ جَرْيِ هَذَا فِي كُلِّ مُتَطَيَّرٍ لَهُ بِمُلَازَمَتِهَا لِلْإِنْسَانِ ، وَأَنَّهَا أَكْثَرُ مَا يَتَشَاءَمُ بِهِ . قَالَ : وَمُقْتَضَى سِيَاقِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ مُتَحَقِّقًا لِوُجُودِ الشُّؤْمِ فِي الثَّلَاثِ ، لَمَّا تَكَلَّمَ بِهَذَا ، ثُمَّ عَلِمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْحَدِيثِ التَّالِي ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْجِهَادِ ، وَمُسْلِمٌ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَالْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي النِّكَاحِ عَنِ التِّنِّيسِيِّ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ .