1835 حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِسُمَيٍّ مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ . هَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ، لَا يَصِحُّ لِغَيْرِهِ عَنْهُ ، وَانْفَرَدَ بِهِ سُمَيٌّ أَيْضًا ، فَلَا يُحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ الرَّجُلَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ . وَهَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ . الْحَدِيثَ مُرْسَلًا ، وَكَانَ وَكِيعٌ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ مَالِكٍ - هَكَذَا أَيْضًا - مُرْسَلًا حِينًا ، وَحِينًا يُسْنِدُهُ كَمَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ نَشَاطِ الْمُحَدِّثِ وَكَسَلِهِ - أَحْيَانًا يَنْشَطُ فَيُسْنِدُ ، وَأَحْيَانًا يَكْسَلُ فَيُرْسِلُ عَلَى حَسَبِ الْمُذَاكَرَةِ ، وَالْحَدِيثُ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، احْتَاجَ النَّاسُ فِيهِ إِلَى مَالِكٍ ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ وَجْهِ صَّحِيحِ . رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْتَابِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُكَلَّحِيِّ ، عَنْ هَارُونَ الْفَرْوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَا بَالُ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونِي عَنْ حَدِيثِ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ؟ قِيلَ لَهُ : لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، مَا حَدَّثْتُ بِهِ . وَقَدْ رَوَاهُ عِصَامُ بْنُ رُوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ . وَعَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ ( طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَلَذَّتَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ ) حَاجَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رُوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ لمالك ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ غَيْرَ رُوَّادٍ هَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَلَيْسَ رُوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، وَالْإِسْنَادُ الثَّانِي صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَا يَصِحُّ لِمَالِكٍ عَنْ سُهَيْلٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ لَا عَنْ سُهَيْلٍ ؛ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ عَنْ سُهَيْلٍ أَيْضًا ، وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لِمَالِكٍ عَنْهُ . وَرُوِيَ عَنْ عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ الْحَدِيثَ . وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْإِسْنَادُ أَيْضًا عِنْدِي ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِمَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ ، لَا عَنْ سُهَيْلٍ ، وَلَا عَنْ رَبِيعَةَ ، وَلَا عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ زَادَ فِيهِ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ عَنْ مَالِكٍ : وَلْيَتَّخِذْ لِأَهْلِهِ هَدِيَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا حَجَرًا فَلْيُلْقِهِ فِي مِخْلَاتِهِ قَالَ : وَالْحِجَارَةُ يَوْمَئِذٍ تُضْرَبُ بِهَا الْقِدَاحُ ، وَهَذِهِ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ لَا تَصِحُّ ، وَالصَّحِيحُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ بِإِسْنَادِهِ وَلَفْظُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ سِمْعَانَ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جِهَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ ، وَابْنُ سِمْعَانَ هَذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ سِمْعَانَ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، كَانَ مَالِكٌ يَرْمِيهِ بِالْكَذِبِ ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ قَحْطَانَ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ سُهَيْلٍ بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ ، لَكِنَّهُ لَا تَقْوَى الْحُجَّةُ بِهِ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُصْعَبِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، فَإِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَخْرَجِهِ أَوْ مِنْ سَفَرِهِ ، فَلْيُعَجِّلِ الْكَرَّةَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَتَجَنَّبُوا الطَّرِيقَ ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ وَالدَّوَابِّ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ طُولَ التَّغَرُّبِ عَنِ الْأَهْلِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَكِيدَةٍ مِنْ دِينٍ أَوْ دُنْيَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَجُوزُ ، وَأَنَّ مَنِ انْقَضَتْ حَاجَتُهُ لَزِمَهُ الِاسْتِعْجَالُ إِلَى أَهْلِهِ ، الَّذِينَ يُمَوِّنُهُمْ وَيَقُوتُهُمْ ؛ مَخَافَةَ مَا يُحْدِثُهُ اللَّهُ بَعْدَهُ فِيهِمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ . وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكٍ مِنْ حَدِيثِ سُمَيٍّ حَدِيثًا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ ، حَدَّثَنَاهُ خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ الدَّبَّاغُ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْمَنِيجِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا لِلْمُسَافِرِ لَأَصْبَحُوا عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ ، إِنَّ اللَّهَ لَيَنْظُرُ إِلَى الْغَرِيبِ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ : سَافِرُوا تَصِحُّوا ، وَقَدْ ظَنَّهُ قَوْمٌ مُعَارِضًا لِحَدِيثِ : السَّفَرُ كَقِطْعَةٍ مِنَ الْعَذَابِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، لِاحْتِمَالِهِ أَنْ يَكُونَ الْعَذَابُ هُوَ التَّعَبُ ، وَالتَّعَبُ هَاهُنَا مُسْتَدِيمًا لِلصِّحَّةِ . وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْمَدَنِيُّ الْأَصَمُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَسْلَمُوا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرْوِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْأَصَمُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَسْلَمُوا . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوْفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَغْنَمُوا . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى الْحَتْلِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتُرْزَقُوا .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الثَّامِنُ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ · ص 33 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث أبي هريرة السفر قطعة من العذاب · ص 279 1835 1841 - مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ ; مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ . 41144 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَقُولُونَ : إِنَّ مَالِكًا انْفَرَدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُمَيٍّ غَيْرُهُ ، وَلَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ غَيْرُ سُمَيٍّ . 41145 - وَقَدْ وَجَدْتُهُ لِسُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . 41146 - وَلِابْنِ سَمْعَانَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جُمْهَانَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . 41147 - وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْتَابِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّلْحِيِّ ، عَنْ هَارُونَ الْفَرَوِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونِي عَنْ حَدِيثِ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ! فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ لَمْ يَرَوِهِ أَحَدٌ غَيْرُكَ ، فَقَالَ : لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، مَا حَدَّثْتُ بِهِ . 41148 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، إِسْنَادَانِ غَيْرُ إِسْنَادِ الْمُوَطَّأِ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ . 41149 - أَحَدُهُمَا ; رَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ . 41150 - وَالْآخَرُ ; رَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . 41151 - وَلَا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ إِلَّا إِسْنَادُهُ عَلَى مَا فِي مُوَطَّئِهِ . 41152 - وَقَدْ رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . 41153 - وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لِمَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ لَهُ عَنْ سُمَيٍّ ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ سُهَيْلٍ . 41154 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُصْعَبِ ; أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، فَإِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ مُخْرَجِهِ أَوْ مِنْ سَفَرِهِ ، فَلْيُعَجِّلْ فِي الْكَرَّةِ إِلَى أَهْلِهِ ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ ، فَتَجَنَّبُوا الطَّرِيقَ ; فَإِنَّهُ مَأْوَى الْهَوَامِّ وَالدَّوَابِّ . 41155 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ صَحِيحٌ ، وَحَدِيثُ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَلَيْسَ سُمَيٌّ بِأَرْوَى عَنْ أَبِي صَالِحٍ مِنَ ابْنِهِ سُهَيْلٍ عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ سُمَيٌّ أَحْفَظَ وَأَقَلَّ خَطَأً مِنْ سُهَيْلٍ . 41156 - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَافِرُوا تَصِحُّوَا . 41157 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ ; أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَاسْمُ أَبِي إِيَاسٍ نَاجِيَةُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ . 41158 - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ; أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُعَدِّلُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْعَسْقَلَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ الْفَرَوِيُّ ، وَهُوَ عَبْدُ الِلَّهِ بْنُ عِيسَى الْمَدَنِيُّ الْأَصَمُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال : سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَغْنَمُوا . 41159 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتُرْزَقُوا . 41160 - وَعَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : سَافِرُوا تَصِحُّوا ، وَاغْزُوا تَسْتَغْنِمُوا . 41161 - وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِي التَّمْهِيدِ ، وَلَيْسَ حَدِيثُ سُمَيٍّ عِنْدِي بِمُعَارِضٍ لِهَذَا ، بَلْ ذَلِكَ الْعَذَابُ وَهُوَ التَّعَبُ وَالْمَشَقَّةُ كَالدَّوَاءِ الْمُرِّ الشَّنِيعِ الْمُعَقِّبِ لِلصِّحَّةِ ; وَلِذَلِكَ قِيلَ : السَّفَرُ مَصَحَّةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
شرح الزرقاني على الموطأباب مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنْ الْعَمَلِ فِي السَّفَرِ · ص 625 1788 - وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وَجْهِهِ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ . 1835 1788 - ( مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ) - بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ ، وَفَتْحِ الْمِيمِ ، وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ - ( مَوْلَى أَبِي بَكْرِ ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ الْمَخْزُومِيِّ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : انْفَرَدَ بِهِ مَالِكٌ وَسُمَيٌّ ، فَلَا يَصِحُّ لِغَيْرِهِ عَنْهُ ، وَانْفَرَدَ بِهِ سُمَيٌّ أَيْضًا فَلَا يُحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِ ، وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ . وَقَالَ الْحَافِظُ : كَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ . وَصَرَّحَ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، عَنْ مَالِكٍ بِتَحْدِيثِ سُمَيٍّ لَهُ ، وَشَذَّ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، فَقَالَ : مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلٍ بَدَلُ سُمَيٍّ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ ابْنَ الْمَاجِشُونِ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، وَأَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ رِوَايَةً عَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عَنْ سُمَيٍّ ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ مَالِكٍ ، قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُمَيٍّ غَيْرُ مَالِكٍ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : مَا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونِي عَنْ حَدِيثِ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ؟ فَقِيلَ لَهُ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سُمَيٍّ أَحَدٌ غَيْرَكَ ، فَقَالَ : لَوْ عَرَفْتُ مَا حَدَّثْتُ بِهِ ، وَكَانَ مَالِكٌ : رُبَّمَا أَرْسَلَهُ ، انْتَهَى . وَفِي التَّمْهِيدِ رَوَاهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَبُسْرُ بْنُ مَعْمَرٍ ، عَنْ مَالِكٍ مُرْسَلًا ، وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ نَشَاطِ الْمُحَدِّثِ وَكَسَلِهِ أَحْيَانًا يَنْشَطُ فَيُسْنِدُ ، وَأَحْيَانًا يَكْسُلُ فَيُرْسِلُ عَلَى حَسَبِ الْمُذَاكَرَةِ ، وَالْحَدِيثُ مُسْنَدٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ احْتَاجَ النَّاسُ فِيهِ إِلَى مَالِكٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ ، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَوُهِمَ فِيهِ أَيْضًا عَلَى مَالِكٍ ، وَرَوَاهُ رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْ سُمَيٍّ . . . إِلَخْ ، فَزَادَ فِيهِ إِسْنَادًا آخَرَ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : أَخْطَأَ فِيهِ رَوَّادُ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَلَيْسَ رَوَّادٌ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ ، وَلَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُصْعَبٍ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ فِي حَدِيثِ سُهَيْلٍ أَصْلًا ، وَأَنْ سُمَّيًّا لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ ( عَنْ أَبِي صَالِحٍ ) ذَكْوَانِ الزَّيَّاتِ ، وَرَوَاهُ حَمَدٌ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَابْنُ عَدِيٍّ عَنْ جَهْمَانَ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ أَبُو صَالِحٍ ، ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ أَيْضًا ، فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ، بَلْ فِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَجَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ . ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ ) أَيْ : جُزْءٌ ( مِنَ الْعَذَابِ ) أَيِ : الْأَلَمِ النَّاشِئِ عَنِ الْمَشَقَّةِ لِمَا يَحْصُلُ فِي الرُّكُوبِ ، وَالْمَشْيِ مِنْ تَرْكِ الْمَأْلُوفِ ، كَالْحَرِّ وَالْبَرْدِ وَالْخَوْفِ وَخُشُونَةِ الْعَيْشِ وَالْفِرَاقِ لِلْأَحْبَابِ ، سُئِلَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ حِينَ جَلَسَ مَوْضِعَ أَبِيهِ : لِمَ كَانَ السَّفَرُ قِطْعَةً مِنَ الْعَذَابِ ؟ فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْرِ : لِأَنَّ فِيهِ فِرَاقَ الْأَحْبَابِ ، ( يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) بِنَصْبِ الثَّلَاثَةِ بِنَزْعِ الْخَافِضِ ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ لِيَمْنَعُ ؛ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ مَفْعُولَيْنِ كَأَعْطَى ، وَفَصَلَهُ عَمَّا قَبْلَهُ اسْتِئْنَافًا كَالْجَوَابِ لِمَنْ قَالَ : لِمَ كَانَ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : يَمْنَعُ أَيْ : وَجْهُ التَّشْبِيهِ الِاشْتِمَالُ عَلَى الْمَشَقَّةِ . وَقَدْ جَاءَ التَّعْلِيلُ فِي رِوَايَةِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَلَفْظُهُ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُشْغَلُ فِيهِ عَنْ صَلَاتِهِ ، وَصِيَامِهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَالْمُرَادُ مَنْعُ الْكَمَالِ لَا الْأَصْلِ . وَلِلطَّبَرَانِيِّ بِلَفْظِ : لَا يَهِنُ أَحَدُكُمْ نَوْمَهُ ، وَلَا طَعَامَهُ وَلَا شَرَابَهُ . وَلِابْنِ عَدِيٍّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : وَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ إِلَّا سُرْعَةُ السَّيْرِ ، وَالْمُرَادُ مَنْعُهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُهُ لِاشْتِغَالِهِ بِمَسِيرِهِ . ( فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ ) - بِفَتْحِ النُّونِ ، وَسُكُونِ الْهَاءِ - قَالَ ابْنُ التِّينِ : وَضَبَطْنَاهُ أَيْضًا بِكَسْرِ النُّونِ ، أَيْ : حَاجَتَهُ بِأَنْ بَلَغَ هِمَّتَهُ ، ( مِنْ وَجْهِهِ ) أَيْ : مِنْ مَقْصَدِهِ . وَلِابْنِ عَدِيٍّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ وَطَرَهُ مِنْ سَفَرِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ رَوَاهُ : فَإِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ حَاجَتِهِ ، ( فَلْيُعَجِّلْ ) - بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ ، وَكَسْرِ الْجِيمِ مُشَدَّدَةٍ - الرُّجُوعَ ( إِلَى أَهْلِهِ ) فَحَذَفَ الْمَفْعُولَ ، وَفِي رِوَايَةِ عَتِيقٍ : فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُصْعَبٍ : فَلْيُعَجِّلِ الْكَرَّةَ إِلَى أَهْلِهِ ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : فَلْيُعَجِّلِ الرِّحْلَةَ إِلَى أَهْلِهِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِهِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : زَادَ فِيهِ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ عَنْ مَالِكٍ : وَلِيَتَّخِذْ لِأَهْلِهِ هَدِيَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلَّا حَجَرًا فَلْيَنْقُلْهُ فِي مِخْلَاتِهِ ، وَالْحِجَارَةُ يَوْمَئِذٍ يُضْرَبُ بِهَا الْقِدَاحُ ، يَعْنِي حَجْرَ الزِّنَادِ ، قَالَ : وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ لَا تَصِحُّ . وَفِي الْحَدِيثِ كَرَاهَةُ التَّغَرُّبِ عَنِ الْأَهْلِ بِلَا حَاجَةٍ ، وَنَدْبُ اسْتِعْجَالِ الرُّجُوعِ لَا سِيَّمَا مَنْ يَخْشَى عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ ، وَلِمَا فِي الْإِقَامَةِ فِي الْأَهْلِ مِنَ الرَّاحَةِ الْمُعِينَةِ عَلَى صَلَاحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَتَحْصِيلِ الْجَمَاعَاتِ وَالْقُوَّةِ عَلَى الْعِبَادَاتِ . قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَ الْحَدِيثِ ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : سَافِرُوا تَصِحُّوَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الصِّحَّةِ بِالسَّفَرِ لِمَا فِيهِ مِنَ الرِّيَاضَةِ أَنْ لَا يَكُونَ قِطْعَةً مِنَ الْعَذَابِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ ، فَصَارَ كَالدَّوَاءِ الْمُرِّ الْمُعَقِّبِ لِلصِّحَّةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي تَنَاوُلِهِ كَرَاهَةٌ ، وَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْخَطَّابِيُّ تَغْرِيبَ الزَّانِي ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أُمِرَ بِتَعْذِيبِهِ ، وَالسَّفَرُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَذَابِ ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْحَجِّ عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، وَفِي الْجِهَادِ عَنِ التِّنِّيسِيِّ ، وَفِي الْأَطْعِمَةِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْمَغَازِي عَنْ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ ، وَمَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، الثَّمَانِيَةُ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَوَرَدَ عَلَى سُؤَالٍ مِنَ الشَّامِ : هَلْ وَرَدَ السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ سَقَرٍ ؟ كَمَا هُوَ دَارِجٌ عَلَى الْأَلْسِنَةِ ، وَإِذَا قُلْتُمْ : لَمْ يُرِدْ ، هَلْ تَجُوزُ رِوَايَتُهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، فَأُجِيبَ : لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ الدَّارِجِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْحَافِظَانِ : السَّخَاوِيُّ ، وَالسُّيُوطِيُّ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ ، مَعَ ذِكْرِهِمَا الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الْمَذْكُورَ ، فَلَعَلَّ هَذَا اللَّفْظَ مِمَّا حَدَّثَ بَعْدَهُمَا ، وَلَا تَجُوزُ رِوَايَتُهُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ الْوَارِدِ ، إِذْ مِنْ شَرْطِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِ بِجَوَازِهَا ؛ أَنْ يَقْطَعَ بِأَنَّهُ أَدَّى بِمَعْنَى اللَّفْظِ الْوَارِدة ، وَ قِطْعَةٌ مِنْ سَقَرٍ لَا يُؤَدِّي مَعْنَى قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ بِمَعْنَى التَّأَلُّمِ مِنَ الْمَشَقَّةِ ؛ لِأَنَّ لَفْظَ سَقَرٍ كَوْنُهُ تَشْبِيهًا بَلِيغًا ، أَوِ اسْتِعَارَةً يَقْتَضِي قُوَّةَ الْمَشَقَّةِ جِدًّا ، فَفِي التَّنْزِيلِ : وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ ( سورة الرَّعْدِ : الْآيَةُ 34 ) فَلَا يُؤَدِّي عَلَى طَرِيقِ الْقَطْعِ مَعْنَى الْعَذَابِ الْمَجْهُولِ عَلَى مَشَقَّاتِ الدُّنْيَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .