1867 ( 10 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى 1873 - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ; قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ : عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ! بَخٍ بَخٍ : وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَ اللَّهَ أَوْ لِيُعَذِّبَنَّكَ . 41539 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - : خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى يُرِيدُ دَارَ الْآخِرَةِ . 41540 - وَالتَّقْوَى اسْمٌ جَامِعٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْعَمَلِ بِهَا فِي مَا أَمَرَ بِهِ ، أَوْ نَهَى عَنْهُ ، فَإِذَا انْتَهَى الْمُؤْمِنُ عَنْ مَا نَهَاهُ اللَّهُ ، وَعَمِلَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ ، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَاتَّقَاهُ ؛ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا . 41541 - وَالتُّقَى اسْمٌ أَيْضًا لِخَشْيَةِ اللَّهِ ، و إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ فَمَنْ خَشِيَ اللَّهَ وَاتَّقَاهُ ، وَانْتَهَى عَنْ مَا نَهَاهُ ، وَقَامَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ ، فَهُوَ الْعَالِمُ بِشَهَادَةِ اللَّهِ لَهُ بِذَلِكَ ، وَحَسْبُكَ . 41542 - وَأَمَّا قَوْلُهُ : بَخٍ بَخٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَهُوَ تَوْبِيخٌ مِنْهُ لِنَفْسِهِ ، وَتَوْبِيخُ النَّفْسِ وَتَقْرِيعُهَا عِبَادَةٌ ، كَمَا أَنَّ الرِّضَى عَنْهَا هَلَكَةٌ . 41543 - وَقَوْلُهُ : لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ ، أَوْ لِيُعَذِّبَنَّكَ اللَّهُ ، يَعْنِي إِنْ شَاءَ ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِ الله - تَعَالَى - : فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ
الشروح
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى · ص 377 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثاربَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى · ص 379 1874 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ ، إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ . 41544 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ : إِذَا سَمِعْتَ مِنَ الرَّجُلِ كَلَامًا حَسَنًا ، فَرُوَيْدًا بِهِ ، فَإِنْ وَافَقَ قَوْلَهُ فَعْلُهُ ، فَذَلِكَ ، وَإِلَّا فَإِنَّمَا يَذْرِي عَلَى نَفْسِهِ . 41545 - وَقَالَ الْمَأْمُونُ : نَحْنُ إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَعْمَالِ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَقْوَالِ . 41546 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَكْفِي مِنْ هَذَا كُلِّهِ ; قَوْلُ اللَّهِ - تَعَالَى - : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ
شرح الزرقاني على الموطأبَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى · ص 655 10 - بَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى 1820 - حَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا ، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : بَخٍ بَخٍ ، وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ . 10 - بَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى 1867 1820 - ( مَالِكٌ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ) زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، ( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ) - أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - ( وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا ) أَيْ بُسْتَانًا ( فَسَمِعْتُهُ ، وَهُوَ يَقُولُ ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ ) أَيْ دَاخِلَ الْبُسْتَانِ ، ( عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - بَخٍ بَخْ ) أَيْ عَظُمَ الْأَمْرُ ، وَفُخِّمَ الْأَوَّلُ مُنَوَّنٌ ، وَالثَّانِي مُسَكَّنٌ ، وَتَسْكِينُهُمَا وَتَشْدِيدُهُمَا ، وَيُقَالُ : مُفْرَدَةٌ سَاكِنَةٌ وَمَكْسُورَةٌ وَمُنَوَّنَةٌ وَمَضْمُومَةٌ مُنَوَّنَةٌ ، كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الرِّضَا ، وَالْإِعْجَابِ بِالشَّيْءِ ، أَوِ الْفَخْرِ ، وَالْمَدْحِ ، قَالَهُ الْمَجْدُ الشِّيرَازِيُّ . ( وَاللَّهِ لَتَتَّقِيَنَّ اللَّهَ ) تَخَافُهُ وَتَحْذَرُ عِقَابَهُ ، ( أَوْ لَيُعَذِّبَنَّكَ ) ، فَلَا تَغْتَرَّ بِالْخِلَافَةِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَابُ مَا جَاءَ فِي التُّقَى · ص 656 1821 - قَالَ مَالِكٌ : وَبَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ كَانَ يَقُولُ : : أَدْرَكْتُ النَّاسَ ، وَمَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ ، وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ . 1867 1821 - ( مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، كَانَ يَقُولُ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ ) أَيِ الصَّحَابَةَ ( وَمَا يُعْجَبُونَ ) يَرْضَوْنَ ( بِالْقَوْلِ قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ بِذَلِكَ الْعَمَلَ ) أَيْ إِنَّهُ إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ ( وَلَا يُنْظَرُ إِلَى قَوْلِهِ ) ، إِذِ الْعِبْرَةُ إِنَّمَا هِيَ بِالْأَعْمَالِ لَا الْأَقْوَالِ .