1883 حَدِيثٌ رَابِعٌ وَثَلَاثُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْخُذُ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبُ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلُهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ . هَكَذَا فِي جُلِّ الْمُوَطَّآتِ : لَيَأْخُذُ ، وَرِوَايَتُهُ لِابْنِ نَافِعٍ ، عَنْ مَالِكٍ : لَأَنْ يَأْخُذَهُ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ الْمُرَادُ وَالْمَقْصِدُ ، وَالْمَعْنَى مَفْهُومٌ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الْأُسْيُوطِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْنٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْطِبُ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلُهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَرَاهِيَةُ السُّؤَالِ لِكُلِّ مَنْ فِيهِ طَاقَةٌ عَلَى السَّعْيِ وَالِاكْتِسَابِ ، وَفِيهِ ذَمُّ الْمَسْأَلَةِ ، وَحَمْدُ الْمُعَالَجَةِ وَالسَّعْيِ ، وَالتَّحَرُّفِ فِي الْمَعِيشَةِ ، وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَمِّ الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ صِحَاحٌ فِيهَا شِفَاءٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهَا وَوَقَفَ عَلَى مَعَانِيهَا ، وَهِيَ تُفَسِّرُ مَعْنَى هَذَا الْبَابِ ، وَتُوَضِّحُ الْمُرَادَ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ . فَمِمَّا يَخْرُجُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ ، وَقِيلَ الْمُتَعَفِّفَةُ عَلَى حَسْبَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَالْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ نَافِعٍ ؛ فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَأَنْ يَحْتَزِمَ أَحَدُكُمْ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ فَيَحْمِلُهَا عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ رَجُلًا فَيُعْطِيهِ أَوْ يَمْنَعَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ سَمُرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَخْشِيٍّ ، عَنِ ابْنِ الْفِرَاسِيِّ ، أَنَّ الْفِرَاسِيَّ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَأَسْأَلُ ؟ قَالَ : لَا ، وَإِنْ كُنْتَ سَائِلًا لَا بُدَّ فَاسْأَلِ الصَّالِحِينَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ ، أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً ، فَقَالَ : أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَتِهِ ، قُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ ، قَالَهَا ثَلَاثًا ، فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا فَبَايَعْنَاهُ ، قَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ ؟ قَالَ : أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا ، وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً ، قَالَ : لَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا قَالَ : فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي أَلَّا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ ؟ فَقَالَ ثَوْبَانُ : أَنَا ، فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ بِسْطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَسَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي السُّؤَالِ مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : السُّؤَالُ لَا يَجُوزُ لِمَنْ فِيهِ مِنَّةٌ ، وَقُوَّةٌ ، وَأَدْنَى حِيلَةٍ فِي الْمَعِيشَةِ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ ؛ لِأَنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقًّا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ، أَوْ يَسْأَلْ فِي أَمْرٍ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ مِنْ حَمَالَةٍ يَتَحَمَّلُهَا أَوْ دَيْنٍ ادَّانَهُ فِي وَاجِبٍ أَوْ مُبَاحٍ يَسْأَلُ مَنْ يَعْرِفُ أَنَّ كَسْبَهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُمُ الصَّالِحُونَ الَّذِينَ قُصِدَ إِلَيْهِمْ فِي حَدِيثِ الْفِرَاسِيِّ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَفِي حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ تَحِلُّ فِيهَا الْمَسْأَلَةُ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَتَعَدَّى إِلَّا إِلَى مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ سَمُرَةَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ يَنْزِلَ بِهِ أَمْرٌ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رَبَابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ ، قَالَ : تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقَالَ : أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ وَآمُرُ لَكَ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِإِحْدَى ثَلَاثٍ : رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ قَدْ أَصَابَتْ فَلَانًا الْفَاقَةُ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسَائِلِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا وَاضِحٌ فِي وُجُوهِ الْمَسْأَلَةِ مُغْنٍ عَنْ قَوْلِ كُلِّ قَائِلٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَالسِّدَادُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَمَعْنَاهُ الْبُلْغَةُ وَالْكِفَايَةُ ، وَكَذَلِكَ مَا سَدَّ بِهِ الشَّيْءَ ، يُقَالُ لَهُ أَيْضًا : سِدَادٌ بِالْكَسْرِ . قَالَ الْعَرْجِيُّ - وَهُوَ مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - : أَضَاعُونِي وَأَيَّ فَتًى أَضَاعُوا لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وَسِدَادِ ثَغْرِ وَأَمَّا السَّدَادُ بِالْفَتْحِ فَهُوَ الْقَصْدُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَسْأَلُهُ ، فَقَالَ : أَمَا فِي بَيْتِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ : بَلَى حِلْسٌ نَلْبَسُ بَعْضَهُ وَنَبْسُطُ بَعْضَهُ ، وَقَعْبٌ نَشْرَبُ فِيهِ الْمَاءَ ، فَقَالَ : ائْتِنِي بِهِمَا ، فَأَتَاهُ بِهِمَا ، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ وَقَالَ : مَنْ يَشْتَرِي هَذَيْنِ ؟ فَقَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمٍ ، قَالَ : مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، قَالَ رَجُلٌ : أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ ، فَأَعْطَاهُمَا إِيَّاهُ ، وَأَخَذَ الدِّرْهَمَيْنِ فَأَعْطَاهُمَا الْأَنْصَارِيَّ ، وَقَالَ : اشْتَرِ بِأَحَدِهِمَا طَعَامًا ، فَانْبِذْهُ إِلَى أَهْلِكَ ، وَاشْتَرِ بِالْآخَرِ قَدُومًا وَائْتِنِي ، فَأَتَاهُ بِهِ فَشَدَّ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُودًا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ : اذْهَبْ فَاحْتَطِبْ وَبِعْ ، وَلَا أَرَاكَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ يَحْتَطِبُ وَيَبِيعُ ، فَجَاءَ وَقَدْ أَصَابَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ ، فَاشْتَرَى بِبَعْضِهَا ثَوْبًا وَبِبَعْضِهَا طَعَامًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَجِيءَ الْمَسْأَلَةُ نُكْتَةً فِي وَجْهِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِثَلَاثٍ : لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : الدَّمُ الْمُوجِعُ الْحَمَالَةُ فِي دَمِ الْخَطَأِ ، وَالْفَقْرُ الْمُدْقِعُ الَّذِي أَفْضَى بِصَاحِبِهِ إِلَى الدَّقْعَاءِ وَهِيَ التُّرَابُ ، كَأَنَّهُ أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِالْأَرْضِ مِنَ الْفَقْرِ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ وَقَدْ فَسَّرْنَا مَعْنَى الْمِسْكِينِ وَالْفَقِيرِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ فِي كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْمُهَاجِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ : مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الرِّيبَةِ خَيْرٌ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ، هَكَذَا قَالَ : الرِّيبَةُ ، وَإِنَّمَا حَفِظْنَاهُ الدَّنَاءَةِ . ذَكَرَ الْعَقِيلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : مَكْسَبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الدَّنَاءَةِ خَيْرٌ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ . قَالَ الْعَقِيلِيُّ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ هَذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ فَيْرُوزٍ الْمِعْوَلِيُّ الرَّامِي ، بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ الْمُبَارَكِ : مَا حِرْفَتُكَ ؟ قُلْتُ : أَنَا بُورَانِيٌّ ، قَالَ : مَا بُورَانِيٌّ ؟ قُلْتُ : لِي غِلْمَانٌ يَصْنَعُونَ الْبَوَارِيَّ ، قَالَ : لَوْ لَمْ تَكُنْ لِلصِّنَاعَةِ مَا صَحِبْتَنِي . وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ : قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ : يَا أَيُّوبُ الْزَمْ سُوقَكَ ، فَإِنَّ الْغِنَى مِنَ الْعَافِيَةِ .
الشروح
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيدالْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْخُذُ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبُ عَلَى ظَهْرِهِ · ص 320 الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثارحديث الفاروق عمر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَيه بِعَطَاءٍ · ص 417 1883 1889 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبُ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، فَيَسْأَلُهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ . 41700 - هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى : لِيَأْخُذْ أَحَدُكُمْ . 41701 - وَتَابَعَهُ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَلَى ذَلِكَ . 41702 - فَقَالَتْ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ : لَأَنْ يَأْخُذَ ، مِنْهُمْ مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَابْنُ نَافِعٍ . 41703 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وُجُوهٍ ، مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَغَيْرَهُ مِنْ مُسْنَدِ هَذَا الْبَابِ فِي التَّمْهِيدِ . 41704 - وَمِنْ أَحْسَنِهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمِرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ ; فَمَنْ شَاءَ اتقَى عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُد . 41705 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، وَهُوَ أَصْلٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي سُؤَالِ السُّلْطَانِ خَاصَّةً ، وَقَبُولِ جَوَائِزِهِ وَأُعْطِيَتِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، مَا لَمْ يَعْلَمْهُ حَرَامًا بِعَيْنِهِ . 41706 - وَعُمُومُ هَذَا الْحَدِيثِ يَقْتَضِي جَمِيعَ السَّلَاطِينِ ، وَالْأُمَرَاءِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتِهَا . . الْحَدِيثَ . 41707 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، كَانَ يَقْبَلُ جَوَائِزَ الْأُمَرَاءِ . 41708 - وَرَوَى الْأَعْمَشُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ هَدَايَا الْمُخْتَارِ تَأْتِي ابْنَ عَبَّاسٍ ، وَابْنَ عُمَرَ ، فَيَقْبَلَانِهَا . 41709 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَبِلَ جَوَائِزَ الْأُمَرَاءِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ ; مِنْهُمْ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فِي دِيوَانِ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ يَأْخُذُونَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ الْعَطَاءَ . 41710 - وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَقُولُ : جَوَائِزُ السُّلْطَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ صِلَةِ الْإِخْوَانِ ; لِأَنَّ الْإِخْوَانَ يَمُنُّونَ ، وَكَانَ يَحْتَجُّ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ : ذَلِكَ الْمُهَنَّى ، وَعَلَيْكَ الْمَأْثَمُ . 41711 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْرَابِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ ثَوْرِ بْنِ أَبِي الْخَلَّالِ الْعَتَكِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْخَلَّالُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي الْخَلَّالِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، عَنْ جَائِزَةِ السُّلْطَانِ ، قَالَ لَحْمُ ظَبْيٍ ذَكِيٍّ . 41712 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَيْنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ ، مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : لَا يَرُدُّ جَوَائِزَهُمْ إِلَّا أَحْمَقُ أَوْ مُرَائي . 41713 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَا أَعْلَمُ أَحَدًا لَمْ يَقْبَلْ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ ، إِلَّا سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَابْنَ سِيرِينَ . 41714 - وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنَ الْآثَارِ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ ، وَقَدْ أَفْرَدَ لَهَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ أَعْلَمَ رَجُلٍ بِالْأَنْدَلُسِ ، جَمَعَ عِلْمَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ كِتَابًا ، جَمَعَ فِيهِ مَا انْتَهَى مِنْ ذَلِكَ إِلَيْهِ . 41715 - وَزِدْنَا فِيهِ آثَارًا لَمْ يَرْوِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . 41716 - وَأَمَّا سُؤَالُ النَّاسِ فَمَكْرُوهٌ ، غَيْرُ جَائِزٍ ، لَمْ نَجِدْ عَنْهُ بُدًّا . 41717 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَحْنُونُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ ، حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ . 41718 - وَمِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، عَنْ بِسِطَامِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَعْطَاهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى إِسْكَفَةِ الْبَابِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي السُّؤَالِ مَا مَشَى أَحَدٌ إِلَى أَحَدٍ يَسْأَلُهُ شَيْئًا . 41719 - وَحَدِيثُ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ تَكَفَّلَ لِي أَلَّا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا أَتَكَفَّلُ لَهُ الْجَنَّةَ . 41720 - وَحَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ ; رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ، ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَرَجُلٌ أَضَاقَتْهُ جَائِحَةٌ ، فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ، ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ : قَدْ أَصَابَتْ فُلَانَ الْفَاقَةُ ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ ، فَسَأَلَ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ، أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ، ثُمَّ يُمْسِكُ ، وَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسَائِلِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا . 41721 - وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْآثَارِ وَغَيْرَهَا فِي مَعْنَاهَا فِي التَّمْهِيدِ . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .
شرح الزرقاني على الموطأبَاب مَا جَاءَ فِي التَّعَفُّفِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ · ص 675 1836 - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ . 1883 1836 - ( مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ) بِكَسْرِ الزَّايِ وَخِفَّةِ النُّونِ ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ ( عَنِ الْأَعْرَجِ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَخْرٍ أَوْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ - قَوْلَانِ مُرَجَّحَانِ ، ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ) فِيهِ الْحَلِفُ عَلَى الشَّيْءِ الْمَقْطُوعِ بِصِدْقِهِ لِتَأْكِيدِهِ فِي نَفْسِ السَّامِعِ ، ( لَيَأْخُذُ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَذَا فِي جُلِّ الْمُوَطَّآتِ ، وَفِي رِوَايَةِ مَعْنٍ وَابْنِ نَافِعٍ : لَأَنْ يَأْخُذَ ( أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ ) بِالْإِفْرَادِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أَحْبُلَهُ بِالْجَمْعِ ( فَيَحْتَطِبَ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ أَيْ يَجْمَعَ الْحَطَبَ ( عَلَى ظَهْرِهِ ) ، وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ : فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ ، وَذَلِكَ مُرَادٌ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحُذِفَ لِدَلَالَةِ السِّيَاقِ عَلَيْهِ - قَالَهُ الْحَافِظُ ، عَلَى أَنَّ فِي مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَيَجْعَلَهَا عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا ، وَلَهُ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَيَحْطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَتَصَدَّقَ وَيَسْتَغْنِيَ بِهِ عَنِ النَّاسِ ( خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا ) ، وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ : مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ ( أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) صِفَةُ رَجُلٍ ( فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ ) لِحَمْلِهِ ثِقَلَ الْمِنَّةِ مَعَ ذُلِّ السُّؤَالِ ، ( أَوْ مَنَعَهُ ) فَاكْتَسَبَ الذُّلَّ وَالْخَيْبَةَ وَالْحِرْمَانَ ، وَخَيْرٌ لَيْسَتْ بِمَعْنَى أَفْعَلَ التَّفْضِيلِ ، بَلْ هِيَ هُنَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ( سورة الْفُرْقَانِ : الْآيَةُ 24 ) إِذْ لَا خَيْرَ فِي السُّؤَالِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِاكْتِسَابِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ السَّائِلِ تَسْمِيَةَ مَا يُعْطَاهُ خَيْرًا وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ شَرٌّ ، وَفِيهِ الْحَضُّ عَلَى التَّعَفُّفِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّنَزُّهِ عَنْهَا ، وَلَوِ امْتَهَنَ الْمَرْءُ نَفْسَهُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَارْتَكَبَ الْمَشَقَّةَ فِي ذَلِكَ . وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ عُمَرَ : مَكْسِبَةٌ فِيهَا بَعْضُ الدَّنَاءَةِ خَيْرٌ مِنْ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَلَوْلَا قُبْحُ الْمَسْأَلَةِ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ لَمْ يُفَضِّلْ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، وَذَلِكَ لِمَا يَدْخُلُ عَلَى السَّائِلِ مِنْ ذُلِّ السُّؤَالِ وَمِنَ الرَّدِّ إِذَا لَمْ يُعْطَ ، وَلِمَا يَدْخُلُ عَلَى الْمَسْؤولِ مِنَ الضِّيقِ فِي مَالِهِ إِنْ أَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ ، وَفِيهِ فَضْلُ الِاكْتِسَابِ بِعَمَلِ الْيَدِ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ أَفْضَلُ الْمَكَاسِبِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .