النَّوْعُ السَّادِسُ مَعْرِفَةُ الْمَرْفُوعِ
النَّوْعُ السَّادِسُ : مَعْرِفَةُ الْمَرْفُوعِ وَهُوَ : مَا أُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً ، وَلَا يَقَعُ مُطْلَقُهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ، نَحْوَ الْمَوْقُوفِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ . وَيَدْخُلُ فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلُ ، وَالْمُنْقَطِعُ ، وَالْمُرْسَلُ ، وَنَحْوُهَا ، فَهُوَ وَالْمُسْنَدُ عِنْدَ قَوْمٍ سَوَاءٌ ، وَالِانْقِطَاعُ وَالِاتِّصَالُ يَدْخُلَانِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا . وَعِنْدَ قَوْمٍ يَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الِانْقِطَاعَ وَالِاتِّصَالَ يَدْخُلَانِ عَلَى الْمَرْفُوعِ ، وَلَا يَقَعُ الْمُسْنَدُ إِلَّا عَلَى الْمُتَّصِلِ الْمُضَافِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ : الْمَرْفُوعُ مَا أَخْبَرَ فِيهِ الصَّحَابِيُّ عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ فِعْلِهِ . فَخَصَّصَهُ بِالصَّحَابَةِ ، فَيَخْرُجُ عَنْهُ مُرْسَلُ التَّابِعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قُلْتُ : وَمَنْ جَعَلَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُرْسَلِ فَقَدْ عَنَى بِالْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .