الْقِسْمُ السَّابِعُ مِنْ أَقْسَامِ الْأَخْذِ وَالتَّحَمُّلِ : الْوَصِيَّةُ بِالْكُتُبِ : بِأَنْ يُوصِيَ الرَّاوِي بِكِتَابٍ يَرْوِيهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ، أَوْ سَفَرِهِ لِشَخْصٍ ، فَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ رَضِيَ اللَّهُ [ تَعَالَى ] عَنْهُمْ أَنَّهُ جَوَّزَ بِذَلِكَ رِوَايَةَ الْمُوصَى لَهُ لِذَلِكَ عَنِ الْمُوصِي الرَّاوِي . وَهَذَا بِعِيدٌ جِدًّا ، وَهُوَ إِمَّا زَلَّةُ عَالِمٍ ، أَوْ مُتَأَوَّلٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الرِّوَايَةَ عَلَى سَبِيلِ الْوِجَادَةِ الَّتِي يَأْتِي شَرْحُهَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ لِذَلِكَ ، فَشَبَّهَهُ بِقِسْمِ الْإِعْلَامِ ، وَقِسْمِ الْمُنَاوَلَةِ ، وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ ، فَإِنَّ لِقَوْلِ مَنْ جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِمُجَرَّدِ الْإِعْلَامِ ، وَالْمُنَاوَلَةِ مُسْتَنَدًا ذَكَرْنَاهُ ، لَا يَتَقَرَّرُ مِثْلُهُ وَلَا قَرِيبٌ مِنْهُ هَاهُنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
المصدر: مقدمة ابن الصلاح
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-70/h/746429
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة