النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي صِفَةِ رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَشَرْطِ أَدَائِهِ
الثَّالِثَ عَشَرَ : جَرَتِ الْعَادَةُ بِحَذْفِ ( قَالَ ) ، وَنَحْوِهِ ، فِيمَا بَيْنَ رِجَالِ الْإِسْنَادِ خَطًّا ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ لَفْظًا . وَمِمَّا قَدْ يُغْفَلُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ فِي أَثْنَاءِ الْإِسْنَادِ ( قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ : أَخْبَرَكَ فُلَانٌ ) ، فَيَنْبَغِي لِلْقَارِئِ أَنْ يَقُولَ فِيهِ : ( قِيلَ لَهُ : أَخْبَرَكَ فُلَانٌ ) ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ ( قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ : حَدَّثَنَا فُلَانٌ ) ، فَهَذَا يَذْكُرُ فِيهِ ( قَالَ ) ، فَيُقَالُ ( قُرِئَ عَلَى فُلَانٍ قَالَ : ثَنَا فُلَانٌ ) ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا مُصَرَّحًا بِهِ خَطًّا هَكَذَا فِي بَعْضِ مَا رُوِّينَاهُ . وَإِذَا تَكَرَّرَتْ كَلِمَةُ ( قَالَ ) كَمَا فِي قَوْلِهِ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ : قَالَ عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ ، حَذَفُوا إِحْدَاهُمَا فِي الْخَطِّ ، وَعَلَى الْقَارِئِ أَنْ يَلْفِظَ بِهِمَا جَمِيعًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .