حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ

الْخَامِسَةُ‏ : أَفْضَلُهُمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ إِنَّ جُمْهُورَ السَّلَفِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ ، وَقَدَّمَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ ، وَبِهِ قَالَ مِنْهُمْ ‏سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ‏ أَوَّلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ ، رَوَى ذَلِكَ عَنْهُ وَعَنْهُمُ الْخَطَّابِيُّ‏ . ‏ وَمِمَّنْ نُقِلَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ تَقْدِيمُ عَلِيٍّ عَلَى عُثْمَانَ ‏مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ خُزَيْمَةَ‏ ‏‏ ، وَتَقْدِيمُ عُثْمَانَ هُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ السُّنَّةِ . ‏ وَأَمَّا أَفْضَلُ أَصْنَافِهِمْ صِنْفًا : فَقَدْ قَالَ ‏أَبُو مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيُّ التَّمِيمِيُّ‏ ‏‏ : أَصْحَابُنَا مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ أَفْضَلَهُمُ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ ، ثُمَّ السِّتَّةُ الْبَاقُونَ إِلَى تَمَامِ الْعَشَرَةِ ، ثُمَّ الْبَدْرِيُّونَ ، ثُمَّ أَصْحَابُ أُحُدٍ ، ثُمَّ أَهْلُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِالْحُدَيْبِيَةِ‏ .

‏ قُلْتُ‏ : وَفِي نَصِّ الْقُرْآنِ تَفْضِيلُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَهُمُ الَّذِينَ صَلَّوْا إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ فِي قَوْلِ ‏سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ‏ وَطَائِفَةٍ‏ ، وَفِي قَوْلِ ‏الشَّعْبِيِّ ‏‏ : هُمُ الَّذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ‏ ، وَعَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ‏ أَنَّهُمَا قَالَا‏ : هُمْ أَهْلُ بَدْرٍ ، رَوَى ذَلِكَ عَنْهُمَا ‏ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ‏ فِيمَا وَجَدْنَاهُ عَنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏

موقع حَـدِيث