النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ
النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ الْآحَادِ مِنْ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الْحَدِيثِ وَالْعُلَمَاءِ وَأَلْقَابِهِمْ وَكُنَاهُمْ هَذَا نَوْعٌ مَلِيحٌ عَزِيزٌ يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْحُفَّاظِ الْمُصَنَّفَةِ فِي الرِّجَالِ مَجْمُوعًا مُفَرَّقًا فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِهَا وَأُفْرِدَ أَيْضًا بِالتَّصْنِيفِ ، وَكِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيِّ الْبَرْذَعِيِّ ، الْمُتَرْجَمُ بِالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ مِنْ أَشْهَرِ كِتَابٍ فِي ذَلِكَ ، وَلَحِقَهُ فِي كَثِيرٍ مِنْهُ اعْتِرَاضٌ وَاسْتِدْرَاكٌ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ ، مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ . فَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي كَوْنِهِ ذَكَرَ أَسْمَاءً كَثِيرَةً عَلَى أَنَّهَا آحَادٌ ، وَهِيَ مَثَانٍ وَمَثَالِثُ ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ - وَعَلَى مَا فَهِمْنَاهُ مِنْ شَرْطِهِ - لَا يَلْزَمُهُ مَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَرُوَاةِ الْحَدِيثِ . وَمِنْ ذَلِكَ أَفْرَادٌ ذَكَرَهَا اعْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيهَا بِأَنَّهَا أَلْقَابٌ لَا أَسَامِي ، مِنْهَا الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ ، إِنَّمَا هُوَ لَقَبُ لِجَلْحَةٍ كَانَتْ بِهِ ، وَاسْمُهُ يَحْيَى ، وَيَحْيَى كَثِيرٌ .
وَمِنْهَا صُغْدِيُّ بْنُ سِنَانٍ ، اسْمُهُ عُمَرُ ، وَصُغْدِيٌّ لَقَبٌ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُمْ صُغْدِيٌّ غَيْرُهُ . وَلَيْسَ يُرَدُّ هَذَا عَلَى مَا تَرْجَمْتُ بِهِ هَذَا النَّوْعَ . وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا فَنٌّ يَصْعُبُ الْحُكْمُ فِيهِ ، وَالْحَاكِمُ فِيهِ عَلَى خَطَرٍ مِنَ الْخَطَأِ وَالِانْتِقَاضِ ، فَإِنَّهُ حَصْرٌ فِي بَابٍ وَاسِعٍ شَدِيدِ الْانْتِشَارِ .
فَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ الْمُسْتَفَادَةِ : أَحْمَدُ بْنُ عُجْيَانَ الْهَمْدَانِيُّ - بِالْجِيمِ - صَحَابِيٌّ ، ذَكَرَهُ ابن يُونُسَ ، وَعُجَيَّانَ كُنَّا نَعْرِفُهُ بِالتَّشْدِيدِ ، عَلَى وَزْنِ عُلَيَّانِ . ثُمَّ وَجَدَتُهُ بِخَطِّ ابْنِ الْفُرَاتِ - وَهُوَ حُجَّةٌ - عُجْيَانَ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى وَزْنِ سُفْيَانَ . أَوْسَطُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ تَابِعِيٌّ .
تَدُومُ بْنُ صُبْحٍ الْكَلَاعِيُّ عَنْ تُبَيْعِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ ، وَيُقَالُ فِيهِ : يَدُومُ بِالْيَاءِ ، وَصَوَابُهُ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ . جُبَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ صَحَابِيٌّ ، بِالْجِيمِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ . جِيلَانُ بْنُ فَرْوَةَ بِالْجِيمِ الْمَكْسُوةِ ، أَبُو الْجَلْدِ الْأَخْبَارِيُّ ، تَابِعِيٌّ .
الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ ، بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا . أَبُو الْغُصْنِ ، قِيلَ : إِنَّهُ جُحَا الْمَعْرُوفُ ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ غَيْرُهُ . زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، التَّابِعِيُّ الْكَبِيرُ .
سُعَيْرُ بْنُ الْخِمْسِ ، انْفَرَدَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ . سَنْدَرٌ الْخَصِيُّ ، مَوْلَى زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيِّ ، لَهُ صُحْبَةٌ . شَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ الصَّحَابِيُّ ، بِفَتْحَتَيْنِ .
شَمْعُونُ بْنُ زَيْدٍ ، أَبُو رَيْحَانَةَ ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - وَيُقَالُ : بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ - ، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : - وَهُوَ عِنْدِي أَصَحُّ - أَحَدُ الصَّحَابَةِ الْفُضَلَاءِ . صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ ، أَبُو أُمَامَةَ الصَّحَابِيُّ . صُنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ ، الصَّحَابِيُّ ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ : صُنَابِحِيٌّ فَقَدَ أَخْطَأَ .
ضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرِ بْنِ سُمَيْرٍ ، بِالتَّصْغِيرِ فِيهَا كُلِّهَا ، أَبُو السَّلِيلِ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، رَوَى عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ وَغَيْرِهَا ، وَنُقَيْرٌ أَبُوهُ بِالنُّونِ وَالْقَافِ ، وَقِيلَ : بِالْفَاءِ وَقِيلَ : بِالْفَاءِ وَاللَّامِ نُفَيْلٌ . عَزْوَانُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ - بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ - عَبْدٌ صَالِحٌ تَابِعِيٌّ . قَرْثَعٌ الضَّبِّيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، كَلَدَةُ بْنُ حَنْبَلٍ بِفَتْحِ اللَّامِ صَحَابِيٌّ .
لُبَيُّ بْنُ لَبَا الْأَسَدِيُّ الصَّحَابِيُّ بِاللَّامِ فِيهِمَا ، وَالْأَوَّلُ مُشَدَّدٌ مُصَغَّرٌّ عَلَى وَزْنِ أُبَيٍّ ، وَالثَّانِي مُخَفَّفٌ مُكَبَّرٌ عَلَى وَزْنِ عَصَا ، فَاعْلَمْهُ فَإِنَّهُ يُغْلَطُ فِيهِ . مُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ ، رَأَى أَنَسًا . نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ صَحَابِيٌّ .
نَوْفٌ الَبِكَالِيُّ تَابِعِيٌّ ، مِنْ بِكَالٍ ، بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرٍ - بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ - ، وَغَلَبَ عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِيهِ فَتْحُ الْبَاءِ وَتَشْدِيدُ الْكَافِ . وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الصَّحَابِيُّ . هُبَيْبُ بْنُ مُغْفِلٍ ، مُصَغَّرٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ صَحَابِيٌّ ، وَمُغْفِلٌ بِالْغَيْنِ الْمَنْقُوطَةِ السَّاكِنَةِ .
هَمَذَانَ ، بَرِيدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، ضَبَطَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَضَبَطَهُ بَعْضُ مَنْ أَلَّفَ عَلَى كِتَابِ الْبَرْدِيجِيِّ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ . وَأَمَّا الْكُنَى الْمُفْرَدَةِ ، فَمِنْهَا : أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ ، مُصَغَّرٌ مُثَنًّى ، وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَبْرَةَ ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَهُ حَدِيثَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ . أَبُو الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيُّ ، وَقَدْ سَبَقَ .
أَبُو الْمُدِلَّةِ ، بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ، وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى اسْمِهِ . رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اسْمَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ . أَبُو مُرَايَةَ الْعِجْلِيُّ ، عَرِفْنَاهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، تَابِعِيٌّ ، رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ .
أَبُو مُعَيْدٍ ، مُصَغَّرٌ مُخَفَّفُ الْيَاءِ : حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِيُّ ، رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَغَيْرِهِ . وَأُمَّا الْأَفْرَادُ مِنَ الْأَلْقَابِ : فَمِثَالُهَا : سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الصَّحَابَةِ لَقَبٌ فَرْدٌ ، وَاسْمُهُ مِهْرَانُ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ . مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ ، عَنِ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ ، وَيَقُولُونَهُ كَثِيرًا بِفَتْحِهَا ، وَهُوَ لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَمْرٌو .
سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ ، صَاحِبُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ ، لَقَبٌ فَرْدٌ ، وَاسْمُهُ عَبْدُ السَّلَامِ . وَمِنْ ذَلِكَ مُطَيَّنٌ الْحَضْرَمِيُّ ، وَمُشْكَدَانَة الْجُعْفِيُّ ، فِي جَمَاعَةٍ آخَرِينَ ، سَنَذْكُرُهُمْ فِي نَوْعِ الْأَلْقَابِ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهُوَ أَعْلَمُ .