حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
مقدمة ابن الصلاح

النَّوْعُ الْمُوفِي خَمْسِينَ مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى

النَّوْعُ الْمُوفِي خَمْسِينَ : مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى كُتُبُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى كَثِيرَةٌ ، مِنْهَا‏ : كِتَابُ ‏عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ‏ ، وَكِتَابُ ‏مُسْلِمٍ‏ ، وَكِتَابُ ‏النَّسَائِيِّ ، وَكِتَابُ ‏الْحَاكِمِ الْكَبِيرِ ‏‏أَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ ‏‏ . ‏ وَ‏لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ‏ فِي أَنْوَاعٍ مِنْهُ كُتُبٌ لَطِيفَةٌ رَائِقَةٌ‏ . ‏ وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانُ أَسْمَاءِ ذَوِي الْكُنَى‏ .

‏ وَالْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ يُبَوِّبُ كِتَابَهُ عَلَى الْكُنَى مُبَيِّنًا أَسْمَاء أَصْحَابِهَا‏ . ‏ وَهَذَا فَنٌّ مَطْلُوبٌ ، لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُعْنَوْنَ بِهِ وَيَتَحَفَّظُونَهُ وَيَتَطَارَحُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَتَنَقَّصُونَ مَنْ جَهِلَهُ . ‏ وَقَدِ ابْتَكَرْتُ فِيهِ تَقْسِيمًا حَسَنًا ، فَأَقُولُ‏ : أَصْحَابُ الْكُنَى فِيهَا عَلَى ضُرُوبٍ‏ : أَحَدُهَا‏ : الَّذِينَ سُمُّوا بِالْكُنَى ، فَأَسْمَاؤُهُمْ كُنَاهُمْ ، لَا أَسْمَاءَ لَهُمْ غَيْرُهَا وَيَنْقَسِمُ هَؤُلَاءِ إِلَى قِسْمَيْنِ‏ : أَحَدُهُمَا‏ : مَنْ لَهُ كُنْيَةٌ أُخْرَى سِوَى الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ ، فَصَارَ كَأَنَّ لِلْكُنْيَةِ كُنْيَةً ، وَذَلِكَ طَرِيفٌ عَجِيبٌ‏ ، وَهَذَا ‏كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ‏ ، أَحَدِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ‏ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : ‏رَاهِبُ قُرَيْشٍ‏ اسْمُهُ ‏أَبُو بَكْرٍ‏ ، وَكُنْيَتُهُ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ‏‏ ، وَكَذَلِكَ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ‏ ، يُقَالُ‏ : إِنَّ اسْمَهُ ‏أَبُو بَكْرٍ‏ ، وَكُنْيَتهُ ‏أَبُو مُحَمَّدٍ‏ ‏‏ .

‏ وَلَا نَظِيرَ لِهَذَيْنِ فِي ذَلِكَ ، قَالَهُ ‏الْخَطِيبُ‏ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ لَا كُنْيَةَ ‏لِابْنِ حَزْمٍ‏ غَيْرُ الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ‏ . ‏ الثَّانِي مِنْ هَؤُلَاءِ‏ : مَنْ لَا كُنْيَةَ لَهُ غَيْرُ الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ‏ ، مِثَالُهُ‏ : ‏أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ‏ ، الرَّاوِي عَنْ شَرِيكٍ وَغَيْرِهِ ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِيَ اسْمٌ ، اسْمِي وَكُنْيَتِي وَاحِدٌ‏ ، وَهَكَذَا‏ ‏أَبُو حَصِينِ بْنُ يَحْيَى بْن سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ‏ بِفَتْحِ الْحَاءِ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ‏أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَسَأَلَهُ‏ : هَلْ لَكَ اسْمٌ ؟ فَقَالَ‏ : لَا ، اسْمِي وَكُنْيَتِي وَاحِدٌ‏ . ‏ الضَّرْبُ الثَّانِي‏ : الَّذِينَ عُرِفُوا بِكُنَاهُمْ ، وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ وَلَا عَلَى حَالِهِمْ فِيهَا ، هَلْ هِيَ كُنَاهُمْ أَوْ غَيْرُهَا‏ ؟ مِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : ‏أَبُو أُنَاسٍ‏ - بِالنُّونِ - الْكِنَانِيُّ ، وَيُقَالُ‏ : ‏الدِّيلِيُّ‏ مِنْ رَهْطِ ‏أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ‏ ، وَيُقَالُ فِيهِ‏ : ‏الدُّؤَلِيُّ ، بِالضَّمِّ ، وَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ فِي النَّسَبِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمَكْسُورَةٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى الشُّذُوذِ فِيهِ‏ .

‏ وَ‏‏أَبُو مُوَيْهِبَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ - . ‏ وَ‏‏أَبُو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّ‏ ، الَّذِي مَاتَ فِي حِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَدُفِنَ هُنَاكَ مَكَانَهُ‏ . ‏ وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ : ‏أَبُو الْأَبْيَضِ‏ ، الرَّاوِي عَنْ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ‏ .

‏أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ‏ ، مَوْلَى ‏ابْنِ عُمَرَ ، رَوَى عَنْهُ ‏مَالِكٌ‏ وَغَيْرُهُ‏ . ‏ ‏أَبُو النَّجِيبِ‏ ، مَوْلَى ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ‏ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ فِي أَوَّلِهِ ، وَقِيلَ‏ : بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَةِ ، اثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ‏ . ‏ ‏أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ‏ ‏‏ .

‏ ‏أَبُو حَرِيزٍ الْمَوْقِفِيُّ‏ ، وَالْمَوْقِفُ مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ‏ ، رَوَى عَنْهُ ‏ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ الضَّرْبُ الثَّالِثُ‏ : الَّذِينَ لُقِّبُوا بِالْكُنَى ، وَلَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ كُنَى وَأَسْمَاءٌ‏ ، مِثَالُهُ‏ : ‏عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍّ‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُلَقَّبُ ‏بِأَبِي تُرَابٍ‏ ، وَيُكْنَى ‏أَبَا الْحَسَنِ ‏‏ . ‏ ‏أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ‏ ، كُنْيَتُهُ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَ‏أَبُو الزِّنَادِ لَقَبٌ‏ ، وَذَكَرَ ‏الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ‏ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ‏ أَنَّهُ كَانَ يَغْضَبُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَكَانَ عَالِمًا مُفْتَنًّا .

‏ ‏أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ كُنْيَتُهُ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ، وَأَبُو الرِّجَالِ‏ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ رِجَالٌ‏ . ‏ ‏أَبُو تُمَيْلَةَ - بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ - ‏يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ‏ ، يُكْنَى ‏أَبَا مُحَمَّدٍ‏ ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ لَقَبٌ‏ ، وَثَّقَهُ ‏يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَأَنْكَرَ ‏أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ‏ عَلَى ‏الْبُخَارِيِّ‏ إِدْخَالَهُ إِيَّاهُ فِي كِتَابِ ‏الضُّعَفَاءِ‏ ‏‏ . ‏ ‏أَبُو الْآذَانِ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ ، يُكْنَى ‏أَبَا بَكْرٍ‏ ، وَ‏أَبُو الْآذَانِ‏ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ الْأُذُنَيْنِ‏ .

‏ ‏أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، كُنْيَتُهُ ‏أَبُو مُحَمَّدٍ‏ وَ‏أَبُو الشَّيْخِ لَقَبٌ‏ . ‏ ‏أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُوِيُّ الْحَافِظُ ‏عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ كُنْيَتُهُ ‏أَبُو حَفْصٍ‏ ، وَأَبُو حَازِمٍ‏ لَقَبٌ ، وَإِنَّمَا اسْتَفَدْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْفَلَكِيِّ فِي الْأَلْقَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ الضَّرْبُ الرَّابِعُ‏ : مَنْ لَهُ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ‏ مِثَالُ ذَلِكَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ‏ ، كَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ‏ : ‏أَبُو خَالِدٍ‏ ، وَ‏أَبُو الْوَلِيدِ‏ ‏‏ .

‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ‏ ، أَخُو ‏عُبَيْدِ اللَّهِ ، رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى ‏أَبَا الْقَاسِمِ‏ ، فَتَرَكَهَا وَاكْتَنَى ‏أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ‏‏ . ‏ وَكَانَ لِشَيْخِنَا ‏مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي النَّيْسَابُورِيِّ‏ - حَفِيدِ ‏الْفَرَاوِيِّ‏ - ثَلَاثُ كُنَى‏ : ‏أَبُو بَكْرٍ‏ ، وَأَبُو الْفَتْحِ‏ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ‏ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ الضَّرْبُ الْخَامِسُ‏ : مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ ، فَذُكِرَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ ، وَاسْمُهُ مَعْرُوفٌ‏ ، وَ‏لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْإِبْرَاهِيمِيِّ الْهَرَوِيِّ‏ - مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ - فِيهِ مُخْتَصَرٌ‏ .

‏ مِثَالُهُ‏ : ‏أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ‏ ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ‏ : كُنْيَتُهُ ‏أَبُو زَيْدٍ‏ ‏‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو خَارِجَةَ‏ ‏‏ . ‏ ‏أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ‏ ‏أَبُو الْمُنْذِرِ‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو الطُّفَيْلِ‏ ‏‏ . ‏ ‏قَبِيصَةُ بْنُ ذُوَيْبٍ أَبُو إِسْحَاقَ‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو سَعِيدٍ ‏‏ .

‏ ‏الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو مُحَمَّدٍ ‏‏ . ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدَنِيُّ‏ ‏أَبُو بِلَالٍ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو مُحَمَّدٍ ‏‏ . ‏ وَفِي بَعْضِ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْقِسْمِ مَنْ هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُلْتَحِقٌ بِالضَّرْبِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ .

‏ الضَّرْبُ السَّادِسِ‏ : مَنْ عُرِفَتْ كُنْيَتُهُ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ‏ مِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ‏أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ‏ ، عَلَى لَفْظِ الْبَصْرَةِ الْبَلْدَةِ ، قِيلَ‏ : اسْمُهُ ‏جَمِيلُ بْنُ بَصْرَةَ‏ ، بِالْجِيمِ ، وَقِيلَ ‏حُمَيْلٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ‏ . ‏ ‏أَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ‏ ، قِيلَ‏ : اسْمُهُ ‏وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ‏ : ‏وَهْبُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏‏ . ‏ أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ‏ ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ جِدًّا ، لَمْ يُخْتَلَفْ مِثْلُهُ فِي اسْمِ أَحَدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ‏ ، وَذَكَرَ ‏ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ‏ ‏‏ أَنَّ فِيهِ نَحْوَ عِشْرِينَ قَوْلَةً فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ لِكَثْرَةِ الِاضْطِرَابِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ فِي اسْمِهِ شَيْءٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنَّ ‏عَبْدَ اللَّهِ أَوْ ‏عَبْدَ الرَّحْمَنِ هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ الْقَلْبُ فِي اسْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ‏ ، وَذُكِرُ عَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ‏ ‏‏ أَنَّ اسْمَهُ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ‏ ‏‏ ، قَالَ : وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَتْ طَائِفَةٌ أَلَّفَتْ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى‏ .

‏ قَالَ : وَقَالَ ‏أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ‏‏ : أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدَنَا فِي اسْمِ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ‏ ‏‏ . ‏ وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ : ‏أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ ‏عَامِرٌ‏ ، وَعَنْ ‏ابْنِ مَعِينٍ أَنَّ اسْمَهُ ‏الْحَارِثُ‏ ‏‏ . ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ‏ رَاوِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ قَوْلًا ، قَالَ ‏ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ‏ ‏‏ : إِنْ صَحَّ لَهُ اسْمٌ فَهُوَ ‏شُعْبَةُ‏ لَا غَيْرَ ، وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ ‏أَبُو زُرْعَةَ ‏‏ .

‏ قَالَ ‏ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ‏ ‏‏ : وَقِيلَ‏ : اسْمُهُ كُنْيَتُهُ ، وَهَذَا أَصَحُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا لِيَ اسْمٌ غَيْرُ ‏أَبِي بَكْرٍ‏ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏ السَّابِعُ‏ : مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ مَعًا ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ . ‏ مِثَالُهُ‏ : ‏سَفِينَةُ‏ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ‏ : اسْمُهُ ‏عُمَيْرٌ‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏صَالِحٌ‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏مِهْرَانُ ، وَكُنْيَتُهُ ‏أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏ ، وَقِيلَ‏ : ‏أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ .

‏ الثَّامِنُ : مَنْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ ، وَعُرِفَا جَمِيعًا وَاشْتَهَرَا‏ . ‏ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ‏ : أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ ذَوُو ‏أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، ‏مَالِكٌ‏ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ‏ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ‏ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ‏ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ‏ ، فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ‏ . ‏ التَّاسِعُ‏ : مَنِ اشْتَهَرَ بِكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ ، وَاسْمُهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ‏ ، وَ‏لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ‏ تَصْنِيفٌ مَلِيحٌ فِيمَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ‏ .

‏ مِثَالُهُ‏ : ‏أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، اسْمُهُ ‏عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏‏ ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : اسْمُهُ ‏عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏‏ . ‏ ‏أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ صَنْعَاءَ دِمَشْقَ ، اسْمُهُ ‏شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ ، بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ مُخَفَّفَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَدَّدَ الدَّالَ وَلَمْ يَمُدَّ‏ . ‏ ‏أَبُو الضُّحَى مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ‏ ، بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ‏ .

‏ ‏أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ الزَّاهِدُ‏ الرَّاوِي عَنْ ‏سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ اسْمُهُ ‏سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ‏ ، وَمَنْ لَا يُحْصَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏ . ‏

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

من اتفق اسمه واسم شيخه وشيخ شيخه فصاعدا· 1 قول للعلماء
  • أبو أحمد الحاكم

    أصح شيء عندنا في اسم ‏أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر‏

موقع حَـدِيث