النَّوْعُ الْمُوفِي خَمْسِينَ مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى
النَّوْعُ الْمُوفِي خَمْسِينَ : مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى كُتُبُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى كَثِيرَةٌ ، مِنْهَا : كِتَابُ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَكِتَابُ مُسْلِمٍ ، وَكِتَابُ النَّسَائِيِّ ، وَكِتَابُ الْحَاكِمِ الْكَبِيرِ أَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ . وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي أَنْوَاعٍ مِنْهُ كُتُبٌ لَطِيفَةٌ رَائِقَةٌ . وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانُ أَسْمَاءِ ذَوِي الْكُنَى .
وَالْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ يُبَوِّبُ كِتَابَهُ عَلَى الْكُنَى مُبَيِّنًا أَسْمَاء أَصْحَابِهَا . وَهَذَا فَنٌّ مَطْلُوبٌ ، لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُعْنَوْنَ بِهِ وَيَتَحَفَّظُونَهُ وَيَتَطَارَحُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَتَنَقَّصُونَ مَنْ جَهِلَهُ . وَقَدِ ابْتَكَرْتُ فِيهِ تَقْسِيمًا حَسَنًا ، فَأَقُولُ : أَصْحَابُ الْكُنَى فِيهَا عَلَى ضُرُوبٍ : أَحَدُهَا : الَّذِينَ سُمُّوا بِالْكُنَى ، فَأَسْمَاؤُهُمْ كُنَاهُمْ ، لَا أَسْمَاءَ لَهُمْ غَيْرُهَا وَيَنْقَسِمُ هَؤُلَاءِ إِلَى قِسْمَيْنِ : أَحَدُهُمَا : مَنْ لَهُ كُنْيَةٌ أُخْرَى سِوَى الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ ، فَصَارَ كَأَنَّ لِلْكُنْيَةِ كُنْيَةً ، وَذَلِكَ طَرِيفٌ عَجِيبٌ ، وَهَذَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ ، أَحَدِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : رَاهِبُ قُرَيْشٍ اسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ ، يُقَالُ : إِنَّ اسْمَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكُنْيَتهُ أَبُو مُحَمَّدٍ .
وَلَا نَظِيرَ لِهَذَيْنِ فِي ذَلِكَ ، قَالَهُ الْخَطِيبُ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ لَا كُنْيَةَ لِابْنِ حَزْمٍ غَيْرُ الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ . الثَّانِي مِنْ هَؤُلَاءِ : مَنْ لَا كُنْيَةَ لَهُ غَيْرُ الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ ، مِثَالُهُ : أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ ، الرَّاوِي عَنْ شَرِيكٍ وَغَيْرِهِ ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِيَ اسْمٌ ، اسْمِي وَكُنْيَتِي وَاحِدٌ ، وَهَكَذَا أَبُو حَصِينِ بْنُ يَحْيَى بْن سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَسَأَلَهُ : هَلْ لَكَ اسْمٌ ؟ فَقَالَ : لَا ، اسْمِي وَكُنْيَتِي وَاحِدٌ . الضَّرْبُ الثَّانِي : الَّذِينَ عُرِفُوا بِكُنَاهُمْ ، وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ وَلَا عَلَى حَالِهِمْ فِيهَا ، هَلْ هِيَ كُنَاهُمْ أَوْ غَيْرُهَا ؟ مِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ : أَبُو أُنَاسٍ - بِالنُّونِ - الْكِنَانِيُّ ، وَيُقَالُ : الدِّيلِيُّ مِنْ رَهْطِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، وَيُقَالُ فِيهِ : الدُّؤَلِيُّ ، بِالضَّمِّ ، وَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ فِي النَّسَبِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَمَكْسُورَةٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى الشُّذُوذِ فِيهِ .
وَأَبُو مُوَيْهِبَةَ ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَأَبُو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّ ، الَّذِي مَاتَ فِي حِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَدُفِنَ هُنَاكَ مَكَانَهُ . وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ : أَبُو الْأَبْيَضِ ، الرَّاوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ .
أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ . أَبُو النَّجِيبِ ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ فِي أَوَّلِهِ ، وَقِيلَ : بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَةِ ، اثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ . أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ .
أَبُو حَرِيزٍ الْمَوْقِفِيُّ ، وَالْمَوْقِفُ مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الضَّرْبُ الثَّالِثُ : الَّذِينَ لُقِّبُوا بِالْكُنَى ، وَلَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ كُنَى وَأَسْمَاءٌ ، مِثَالُهُ : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يُلَقَّبُ بِأَبِي تُرَابٍ ، وَيُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ . أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الزِّنَادِ لَقَبٌ ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَغْضَبُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ ، وَكَانَ عَالِمًا مُفْتَنًّا .
أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو الرِّجَالِ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ رِجَالٌ . أَبُو تُمَيْلَةَ - بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ - يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ لَقَبٌ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَلَى الْبُخَارِيِّ إِدْخَالَهُ إِيَّاهُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ . أَبُو الْآذَانِ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ ، وَأَبُو الْآذَانِ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ الْأُذُنَيْنِ .
أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الشَّيْخِ لَقَبٌ . أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُوِيُّ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ ، وَأَبُو حَازِمٍ لَقَبٌ ، وَإِنَّمَا اسْتَفَدْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْفَلَكِيِّ فِي الْأَلْقَابِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الضَّرْبُ الرَّابِعُ : مَنْ لَهُ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِثَالُ ذَلِكَ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ ، كَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ : أَبُو خَالِدٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ .
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ ، أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ ، رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ ، فَتَرَكَهَا وَاكْتَنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَكَانَ لِشَيْخِنَا مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي النَّيْسَابُورِيِّ - حَفِيدِ الْفَرَاوِيِّ - ثَلَاثُ كُنَى : أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو الْفَتْحِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الضَّرْبُ الْخَامِسُ : مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ ، فَذُكِرَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ ، وَاسْمُهُ مَعْرُوفٌ ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْإِبْرَاهِيمِيِّ الْهَرَوِيِّ - مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ - فِيهِ مُخْتَصَرٌ .
مِثَالُهُ : أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ : كُنْيَتُهُ أَبُو زَيْدٍ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو خَارِجَةَ . أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ ، وَقِيلَ : أَبُو الطُّفَيْلِ . قَبِيصَةُ بْنُ ذُوَيْبٍ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَقِيلَ : أَبُو سَعِيدٍ .
الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ . سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو بِلَالٍ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ . وَفِي بَعْضِ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْقِسْمِ مَنْ هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُلْتَحِقٌ بِالضَّرْبِ الَّذِي قَبْلَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الضَّرْبُ السَّادِسِ : مَنْ عُرِفَتْ كُنْيَتُهُ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ مِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ ، عَلَى لَفْظِ الْبَصْرَةِ الْبَلْدَةِ ، قِيلَ : اسْمُهُ جَمِيلُ بْنُ بَصْرَةَ ، بِالْجِيمِ ، وَقِيلَ حُمَيْلٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ . أَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ ، قِيلَ : اسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : وَهْبُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ جِدًّا ، لَمْ يُخْتَلَفْ مِثْلُهُ فِي اسْمِ أَحَدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ فِيهِ نَحْوَ عِشْرِينَ قَوْلَةً فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ لِكَثْرَةِ الِاضْطِرَابِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ فِي اسْمِهِ شَيْءٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَوْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ الْقَلْبُ فِي اسْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَذُكِرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ ، قَالَ : وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَتْ طَائِفَةٌ أَلَّفَتْ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى .
قَالَ : وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدَنَا فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ . وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ : أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ عَامِرٌ ، وَعَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّ اسْمَهُ الْحَارِثُ . أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ رَاوِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ قَوْلًا ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إِنْ صَحَّ لَهُ اسْمٌ فَهُوَ شُعْبَةُ لَا غَيْرَ ، وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : وَقِيلَ : اسْمُهُ كُنْيَتُهُ ، وَهَذَا أَصَحُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : مَا لِيَ اسْمٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . السَّابِعُ : مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ مَعًا ، وَذَلِكَ قَلِيلٌ . مِثَالُهُ : سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قِيلَ : اسْمُهُ عُمَيْرٌ ، وَقِيلَ : صَالِحٌ ، وَقِيلَ : مِهْرَانُ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الثَّامِنُ : مَنْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ ، وَعُرِفَا جَمِيعًا وَاشْتَهَرَا . وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ : أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ ذَوُو أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، مَالِكٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ ، فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ . التَّاسِعُ : مَنِ اشْتَهَرَ بِكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ ، وَاسْمُهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ تَصْنِيفٌ مَلِيحٌ فِيمَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ .
مِثَالُهُ : أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ : اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ صَنْعَاءَ دِمَشْقَ ، اسْمُهُ شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ ، بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ مُخَفَّفَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَدَّدَ الدَّالَ وَلَمْ يَمُدَّ . أَبُو الضُّحَى مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ ، بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ .
أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ الزَّاهِدُ الرَّاوِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ ، وَمَنْ لَا يُحْصَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .