حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

الفرد النسبي

والثَّانِي : الفَرْدُ النِّسْبِيُّ سُمِّيَ بذلك لكونِ التفرُّدِ فيهِ حصلَ بالنسبةِ إِلى شخصٍ معيَّنٍ ، وإِنْ كانَ الحَديثُ في نفسِه مشهورًا . ويقلُّ إِطلاقُ الفَرْدِيَّةِ عليهِ ؛ لأنَّ الغَريبَ والفَرْدَ مُترادِفانِ لغةً واصْطِلاحًا ؛ إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الاصطِلاحِ غايَروا بينَهُما من حيثُ كَثْرَةُ الاستِعمالِ وقِلَّتُهُ . فالفرْدُ أَكْثَرُ ما يُطْلِقونَهُ على الفَرْدِ المُطْلَقِ .

والغَريبُ أَكثرُ ما يُطْلِقونَهُ عَلى الفَرْدِ النِّسْبيِّ . وهذا مِن حيثُ إِطلاقُ الاسمِ عليهِما . وأَمَّا مِنْ حيثُ استِعْمالُهم الفِعْلَ المُشْتَقَّ فلا يُفَرِّقونَ ، فَيقولونَ في المُطْلَقِ والنِّسْبيِّ : تَفَرَّدَ بِهِ فُلانٌ ، أَوْ : أَغْرَبَ بِهِ فُلانٌ .

وقَريبٌ مِن هذا اختِلافُهُم في المُنْقَطِعِ والمُرْسَلِ هلْ هُما مُتغايِرانِ أَوْ لاَ ؟ فأَكْثَرُ المُحَدِّثين على التَّغايُرِ ، لكنَّهُ عندَ إطلاقِ الاسمِ ، وأمَّا عندَ اسْتِعمَالِ الفِعْل المُشْتَقِّ فيستَعْمِلونَ الإِرسالَ فقَطْ فيَقولونَ : أَرْسَلَهُ فلانٌ ، سواءٌ كانَ ذلكَ مُرْسَلًا أَم مُنْقَطِعًا . ومِن ثَمَّ أَطْلَقَ غيرُ واحِدٍ – مِمَّن لم يلاحِظْ مواقِعَ اسْتِعمالِهِم – على كثيرٍ مِن المُحدِّثينَ أَنَّهُم لا يُغايِرونَ بينَ المُرْسَلِ والمُنْقَطِعِ وليسَ كذلك ؛ لما حَرَّرناهُ ، وقلَّ مَن نبَّهَ على النُّكْتَةِ في ذلك ، واللهُ أعلمُ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ2 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

الفرد النسبي
الفرد المطلق· 1 قول للعلماء
  • ابن دقيق العيد

    إذا قيل في حديث : تفرد به فلان عن فلان ، احتمل أن يكون تفردا مطلقا ، واحتمل أن يكون تفرد به عن هذا المعين خاصة ، ويكون مرويا عن غير ذلك المعين ، فليتنبه لذلك ، فإنه قد يقع فيه المؤاخذة على قوم من المتكلمين على الأحاديث ، ويكون له وجه كما ذكرنا الآن

موقع حَـدِيث