حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

الصحيح لذاته

وخبرُ الآحادِ : بنقلِ عَدْلٍ تامِّ الضَّبْطِ ، مُتَّصِلَ السَّنَدِ ، غيرَ مُعَلَّلٍ ولا شاذٍّ : هو الصَّحيحُ لذاتِهِ ، وهذا أَوَّلُ تقسيمٍ مقبولٍ إِلى أربعةِ أَنواعٍ ؛ لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يشتَمِلَ مِن صفاتِ القَبولِ على أَعْلاها أَوْ لاَ : الأوَّلُ : الصَّحيحُ لذاتِهِ . والثَّاني : إِنْ وُجِدَ ما يَجْبُرُ ذلكَ القُصورَ ؛ ككثْرَةِ الطُّرُق ؛ فهُو الصَّحيحُ أَيضًا ، لكنْ لا لذاتِهِ . وحيثُ لا جُبْرانَ ؛ فهُو الحسنُ لذاتِهِ .

وإِنْ قامَتْ قرينةٌ تُرَجِّحُ جانِبَ قَبولِ مَا يُتَوَقَّفُ فيهِ ؛ فهُو الحسنُ أيضًا ، لا لذاتِهِ . وقُدِّمَ الكَلامُ على الصَّحيحِ لذاتِهِ لعُلُوِّ رُتْبَتِهِ . والمُرادُ بالعَدْلِ : مَنْ لهُ مَلَكَةٌ تَحْمِلُهُ على مُلازمةِ التَّقوى والمُروءةِ .

والمُرادُ بالتَّقوى : اجْتِنابُ الأعمالِ السَّيِّئةِ مِن شِرْكٍ أَو فِسقٍ أَو بِدعةٍ . والضَّبْطُ : ضَبْطُ صَدْرٍ : وهُو أَنْ يُثْبِتَ ما سَمِعَهُ بحيثُ يتمكَّنُ مِن استحضارِهِ مَتى شاء . وضَبْطُ كِتابٍ : وهُو صيانَتُهُ لديهِ مُنذُ سمِعَ فيهِ وصحَّحَهُ إِلى أَنْ يُؤدِّيَ منهُ .

وقُيِّدَ بالتَّامِّ إِشارةً إِلى الرُّتبةِ العُليا في ذلكَ . والمُتَّصِلُ : ما سَلِمَ إِسنادُه مِن سُقوطٍ فيهِ ، بحيثُ يكونُ كُلٌّ مِن رجالِه سَمِعَ ذلكَ المَرْوِيَّ مِنْ شيخِهِ . والسَّنَدُ : تقدَّمَ تعريفُهُ .

والمُعَلَّلُ لُغةً : ما فِيهِ عِلَّةٌ ، واصطِلاحًا : ما فيهِ عِلَّةٌ خَفِيَّةٌ قادِحةٌ . والشَّاذُّ لُغةً : المُنفَرِدُ ، واصطِلاحًا : ما يُخالِفُ فيهِ الرَّاوي مَنْ هُو أَرْجَحُ منهُ . ولهُ تفسيرٌ آخرُ سيأْتي .

تنبيهٌ : قولُهُ : وخبرُ الآحادِ كالجِنْسِ ، وباقي قُيودِهِ كالفَصْلِ . وقولُهُ : بِنَقْلِ عَدْلٍ ، احْتِرازٌ عَمَّا يَنْقُلُهُ غيرُ عَدْلِ . وقوله : هُو يسمَّى فَصْلًا يتَوَسَّطُ بينَ المُبتَدَأ والخَبَرِ ، يُؤذِنُ بأَنَّ ما بَعْدَهُ خَبرٌ عَمَّا قَبْلَهُ ، وليسَ بِنَعْتٍ لهُ .

وقولُهُ : لذاته ؛ يُخْرِجُ ما يسمَّى صحيحًا بأَمرٍ خارِجٍ عنهُ ؛ كما تقدَّمَ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ3 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

معرفة سبب ورود الحديث· 22 قولًا للعلماء
  • ابن حبان

    هو أن يعقل من صناعة الحديث ما لا يرفع موقوفا ، ولا يصل مرسلا ، أو يصحف اسما ، فهذا كناية عن اليقظة

  • الخطيب البغدادي

    أن العالم إذا قال : " كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أسمه ، ثم روى عمن لم يسمه فإنه يكون مزكيا له ، غير أنا لا نعمل بتزكيته هذه " وهذا على ما قدمناه

  • محمد بن سيرين

    كنت أسمع الحديث من عشرة ، المعنى واحد واللفظ مختلف

  • ابن الصلاح

    إنه الذي تشهد به أحوال الصحابة والسلف الأولين ، فكثيرا ما كانوا ينقلون معنى واحدا في أمر واحد بألفاظ مختلفة ، وما ذاك إلا لأن معولهم كان على المعنى دون اللفظ

  • الشافعي

    ومن ثم اشترط الشافعي ومن تبعه فيمن لم يتقيد بلفظ المحدث كونه عاقلا لما يحيل معناه ، كما تقرر في معرفة من تقبل روايته

  • مالك بن أنس

    لا تجوز له الرواية بالمعنى مطلقا . قاله طائفة من المحدثين والفقهاء والأصوليين من الشافعية وغيرهم . قال القرطبي : وهو الصحيح من مذهب مالك

  • ابن كثير

    وأيضا فالاتفاق حاصل على ورود الشرع بأشياء قصد منها الإتيان باللفظ والمعنى جميعا ، نحو التكبير والتشهد والأذان والشهادة ، وإذا كان كذلك أمكن أن يكون المطلوب بالحديث لفظه ومعناه جميعا ، لا سيما وقد ثبت قوله صلى الله عليه وسلم : ( نضر الله امرءا سمع منا حديثا فأداه كما سمعه ) . ورده صلى الله عليه وسلم على الذي علمه ما يقوله عند أخذ مضجعه إذ قال : و " رسولك " بقوله : " لا ، ونبيك . قال ابن كثير : وكان ينبغي أن يكون هذا المذهب هو الواقع ، ولكن لم يتفق ذلك

  • سفيان الثوري

    لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه ما حدثناكم بحرف واحد

  • الماوردي

    وشرطه أن يكون مساويا له في الجلاء والخفاء ، وإلا فيمتنع ، كقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا طلاق في إغلاق ) . فلا يجوز التعبير عنه بالإكراه . وإن كان هو معناه ؛ لأن الشارع لم يذكره كذلك إلا لمصلحة فيكل استنباطه للعلماء

  • عبد الواحد بن إسماعيل الروياني

    وشرطه أن يكون مساويا له في الجلاء والخفاء ، وإلا فيمتنع ، كقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا طلاق في إغلاق ) . فلا يجوز التعبير عنه بالإكراه . وإن كان هو معناه ؛ لأن الشارع لم يذكره كذلك إلا لمصلحة فيكل استنباطه للعلماء

  • الحسن البصري

    فيستحب له أن يورد الأحاديث بألفاظها كما قاله الحسن وغيره ؛ لأن ذلك أسلم وأفضل

  • محمد بن سيرين

    فيستحب له أن يورد الأحاديث بألفاظها كما قاله الحسن وغيره ؛ لأن ذلك أسلم وأفضل

  • أحمد بن حنبل

    رآني أحمد بن حنبل ، وأنا أكتب خطا دقيقا ، فقال‏ : " لا تفعل ، أحوج ما تكون إليه يخونك‏

  • عمر بن الخطاب

    شر الكتابة المشق ، وشر القراءة الهذرمة ، وأجود الخط أبينه

  • عروة بن الزبير

    أنه قال لابنه هشام : " كتبت ؟ " قال‏ : " نعم " ، قال‏ : " عرضت كتابك ؟ " قال‏ : " لا " ، قال‏ : " لم تكتب‏

  • هارون بن موسى الأخفش الدمشقي

    إذا نسخ الكتاب ولم يعارض ، ثم نسخ ولم يعارض خرج أعجميا‏

  • محمد بن أبي الحسين الهروي

    أصدق المعارضة مع نفسك‏

  • يحيى بن معين

    أنه سئل عمن لم ينظر في الكتاب ، والمحدث يقرأ ، هل يجوز أن يحدث بذلك عنه ؟ فقال‏ : " أما عندي فلا يجوز ، ولكن عامة الشيوخ هكذا سماعهم‏ "

  • ابن المديني

    ما تركنا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل حديث سمعناه ، وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه

  • عباس بن عبد العظيم العنبري

    ما تركنا الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل حديث سمعناه ، وربما عجلنا فنبيض الكتاب في كل حديث حتى نرجع إليه

  • الشافعي

    من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاء ولم يستنج

  • يحيى بن أبي كثير

    من كتب ولم يعارض كمن دخل الخلاء ولم يستنج

المدرج· 3 أقوال للعلماء
  • الخطيب البغدادي

    السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه ، وينظر في اختلاف رواته ، ويعتبر بمكانهم من الحفظ ومنزلتهم في الإتقان والضبط

  • ابن المديني

    الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه

  • ابن المديني

    الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه

الشاذ· 4 أقوال للعلماء
  • مسلم

    للزهري نحو تسعين حرفا يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لا يشاركه فيها أحد ، بأسانيد جياد "

  • الشافعي

    والشاذ . اصطلاحا : ( ما يخالف ) الراوي ( الثقة فيه ) بالزيادة أو النقص في السند أو في المتن ( الملا ) بالهمز وسهل تخفيفا ، أي الجماعة الثقات من الناس ; بحيث لا يمكن الجمع بينهما

  • ابن الصلاح

    فإن كان مخالفا لما رواه من هو أولى منه بالحفظ لذلك وأضبط ، كان ما انفرد به شاذا مردودا

  • أبو بكر الأثرم

    والأحاديث إذا كثرت كانت أثبت من الواحد الشاذ ، وقد يهم الحافظ أحيانا

موقع حَـدِيث