حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

المتابعة

وَما تقدَّم ذِكرُه مِن الفَرْدِ النِّسْبِيِّ إِنْ وُجِدَ بعدَ ظَنِّ كونِه فَرْدًا قد وافَقَهُ غيرُهُ فهُو المُتابِعُ ؛ بكسرِ الباءِ الموحَّدةِ . والمُتابَعَةُ على مراتِبَ : - إِنْ حَصَلَتْ للرَّاوي نفسِهِ فهِي التَّامَّةُ . - وإِنْ حَصَلَتْ لشيخِهِ فمَنْ فوقَهُ فهِيَ القاصِرةُ .

ويُستفادُ منها التَّقويةُ . مِثالُ المُتابعةِ : ما رواهُ الشَّافعيُّ في الأمِّ عن مالِكٍ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ عن ابنِ عُمرَ أَنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وعِشرون ، فلا تَصوموا حتَّى تَروُا الهِلالَ ، ولا تُفْطِروا حتَّى تَرَوْهُ ، فإِنْ غُمَّ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّةَ ثلاثينَ . فهذا الحديثُ بهذا اللَّفظِ ظَنَّ قومٌ أَنَّ الشافعيَّ تفرَّدَ بهِ عن مالِكٍ ، فعَدُّوهُ في غرائِبِه ؛ لأنَّ أَصحابَ مالِكٍ روَوْهُ عنهُ بهذا الإِسنادِ ، بلفظِ : فإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ فاقْدُروا لهُ لكِنْ وجَدْنا للشَّافعيَّ مُتابِعًا ، وهو عبدُ اللهِ بنُ مَسْلَمَةَ القَعْنَبِيُّ ، كذلك أَخرجَهُ البُخاريُّ عنهُ عن مالكٍ .

وهَذهِ متابَعةٌ تامَّةٌ . ووَجَدْنا لهُ أَيضًا مُتابَعَةٌ قاصرةً في صحيحِ ابنِ خُزَيْمةَ مِن روايةِ عاصمِ بنِ محمَّدٍ عن أبيهِ محمَّدِ بنِ زيدٍ عن جدِّهِ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ بلفظِ : فكَمِّلوا ثلاثينَ . وفي صحيحِ مسلمٍ من روايةِ عُبيدِ اللهِ بنِ عُمرَ عن نافعٍ عن ابنِ عُمرَ بلفظ : فاقْدُروا ثلاثينَ .

ولا اقْتِصارَ في هذه المُتابعةِ – سواءٌ كانتْ تامَّةً أَم قاصرةً – على اللَّفْظِ ، بل لو جاءَتْ بالمعنى كَفَى ، لكنَّها مختَصَّةٌ بكونِها مِن روايةِ ذلك الصَّحابيِّ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

المتابعة
موقع حَـدِيث