المعروف والمنكر
وَإِنْ وَقَعَتِ المُخالفةُ معَ الضَّعْفِ فالرَّاجِحُ يُقالُ لهُ : المَعْروفُ ، ومُقابِلُهُ يُقالُ لهُ : المُنْكَرُ . مثالُه : ما رواهُ ابنُ أَبي حاتمٍ مِن طريقِ حُبَيِّبِ بنِ حَبيبٍ – وهو أَخو حَمزَةَ بنِ حَبيبٍ الزَّيَّاتِ المُقرئِ – عن أَبي إِسحاقَ عن العَيْزارِ بنِ حُريثٍ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : مَن أَقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ وحَجَّ وصامَ وقَرَى الضَّيْفَ دَخَلَ الجنَّةَ . قالَ أَبو حاتمٍ : هُو مُنْكَرٌ ؛ لأَنَّ غيرَه مِن الثِّقاتِ رواهُ عن أَبي إِسحاقَ مَوقوفًا ، وهُو المَعروفُ .
وعُرِفَ بهذا أَنَّ بينَ الشَّاذِّ والمُنْكَرِ عُمومًا وخُصوصًا مِن وَجْهٍ ؛ لأنَّ بينَهُما اجْتِماعًا في اشْتِراطِ المُخالفَةِ ، وافْتراقًا في أَنَّ الشَّاذَّ راويهِ ثقةٌ أو صدوقٌ ، والمُنْكَرَ رَاويهِ ضعيفٌ . وقد غَفَلَ مَن سَوَّى بينَهُما ، واللهُ تعالى أَعلمُ .