title: 'حديث: وإِنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ فلا يخْلو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّاريخُ أوْ… | نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-71/h/746604' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-71/h/746604' content_type: 'hadith' hadith_id: 746604 book_id: 71 book_slug: 'b-71'

حديث: وإِنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ فلا يخْلو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّاريخُ أوْ… | نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

نص الحديث

وإِنْ لم يُمْكِنِ الجمعُ فلا يخْلو إِمَّا أَنْ يُعْرَفَ التَّاريخُ أوْ لاَ ، فإِنْ عُرِفَ وَثَبَتَ المُتَأَخِّرُ بهِ ، أَو بأَصرحَ منهُ ؛ فهو النَّاسِخُ ، والآخَرُ المَنْسُوخُ . والنَّسْخُ : رفْعُ تعلُّقِ حُكمٍ شرعيٍّ بدليلٍ شرعيٍّ متأَخِّرٍ عنهُ . والنَّاسخُ : ما دلُّ على الرَّفعِ المذكورِ . وتسميتُهُ ناسِخًا مجازٌ ؛ لأنَّ النَّاسخَ في الحقيقةِ هو اللهُ تعالى . ويُعْرَفُ النَّسخُ بأُمورٍ : أَصرحُها : ما ورَدَ في النَّصِّ كحديثِ بُريدَةَ في صحيحِ مسلمٍ : كُنْتُ نَهَيْتُكُم عن زِيارةِ القُبورِ فزُوروها ؛ فإِنَّها تُذَكِّرُ الآخِرَةَ . ومِنها ما يجزِمُ الصَّحابيُّ بأَنَّه متأَخِّرٌ كقولِ جابرٍ : كانَ آخِرَ الأَمْرَيْنِ مِن رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تَرْكُ الوُضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ ، أَخرَجَهُ أَصحابُ السُّننِ . ومِنْها ما يُعْرَفُ بالتَّاريخِ ، وهُو كَثيرٌ . وليسَ مِنْها مَا يَرويهِ الصَّحابيُّ المُتأَخِّرُ الإِسلامِ مُعارِضًا لمُتَقَدِّمِ عنه لاحْتمالِ أَنْ يكونَ سَمِعَهُ مِن صَحابيٍّ آخَرَ أَقدمَ مِنَ المُتَقَدِّمِ المذكورِ أو مثلِهِ فأَرْسَلَهُ . لكنْ إِنْ وَقَعَ التَّصريحُ بسماعِه لهُ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيَتَّجِهُ أَنْ يكونَ ناسِخًا ؛ بشَرْطِ أَنْ يكونَ لمْ يَتحمَّلْ عنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شَيْئًا قبلَ إِسلامِهِ . وأَمَّا الإِجماعُ فليسَ بناسِخٍ ، بل يدُلُّ على ذلكَ . وإِنْ لمْ يُعْرَفِ التَّاريخُ ، فلا يخلو إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ ترجيحُ أَحدِهِما على الآخَرِ بوجْهٍ مِن وجوهِ التَّرجيحِ المُتعلِّقَةِ بالمتْنِ أَو بالإِسنادِ أَوْ لاَ ، فإِنْ أَمْكَنَ التَّرجيحُ تعيَّنَ المصيرُ إِليهِ ، وإِلاَّ فلا . فصارَ ما ظاهِرُهُ التَّعارُضُ واقِعًا على هذا التَّرتيبِ : - الجمعُ إِنْ أَمكَنَ فاعْتبارُ النَّاسِخِ والمَنْسوخِ فالتَّرْجيحُ إِنْ تَعيَّنَ ثمَّ التوقُّفُ عنِ العَمَلِ بأَحدِ الحَديثينِ . والتَّعبيرُ بالتوقُّفِ أَولى مِن التَّعبيرِ بالتَّساقُطِ ؛ لأَنَّ خفاءَ ترجيحِ أَحدِهِما على الآخَرِ إِنَّما هُو بالنِّسبةِ للمُعْتَبِرِ في الحالةِ الرَّاهنةِ ، معَ احتِمالِ أَنْ يظهَرَ لغيرِهِ ما خَفِيَ عليهِ ، واللهُ أعلمُ .

المصدر: نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-71/h/746604

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة