حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

المعلق والفرق بينه وبين المعضل والمدلس

ثمَّ المردودُ : وموجِبُ الرَّدِّ إِمَّا أَنْ يكونَ لِسَقْطٍ مِن إِسنادٍ ، أَوْ طَعْنٍ في رَاوٍ على اخْتِلافِ وُجوهِ الطَّعْنِ ، أَعَمُّ مِن أَنْ يكونَ لأمْرٍ يرجِعُ إِلى دِيانةِ الرَّاوي أَو إِلى ضبْطِهِ . فالسَّقْطُ إِمَّا أَنْ يَكونَ مِنْ مَبادئ السَّنَدِ مِن تصرُّفِ مُصَنِّفٍ ، أو من آخِرِهِ أي : الإِسنادِ بعدَ التَّابعيِّ ، أَو غير ذلك ، فالأوَّلُ : المُعَلَّقُ سواءٌ كانَ السَّاقِطُ واحدًا أَم أَكثرَ . وبينَهُ وبينَ المُعْضَلِ الآتي ذِكْرُهُ عمومٌ وخُصوصٌ مِن وجْهٍ .

فمِنْ حيثُ تعريفُ المُعْضَلِ بأَنَّهُ سقَطَ منهُ اثنانِ فصاعِدًا يجتَمِعُ معَ بعضِ صُورِ المُعَلَّقِ . ومِن حيثُ تقييدُ المُعَلَّقِ بأَنَّه مِن تصرُّفِ مُصَنِّفٍ مِن مبادئِ السَّنَدِ يفتَرِقُ منهُ ، إِذْ هُو أَعَمُّ مِن ذلك . ومِن صُوَرِ المُعَلَّقِ : أَنْ يُحْذَفَ جميعُ السَّندِ ، ويُقالَ مثلًا : قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .

ومنها : أَنْ يُحْذَفَ إِلَّا الصَّحابيَّ أَوْ إِلَّا التابعي والصحابي معًا . ومنها : أَنْ يَحْذِفَ مَن حَدَّثَهُ ويُضيفَهُ إِلى مَنْ فوقَهُ . فإِنْ كانَ مَن فوقَه شيخًا لذلك المصنِّفِ فقد اخْتُلِفَ فيه : هل يُسمَّى تعليقًا أَوْ لاَ ؟ والصَّحيحُ في هذا : التَّفصيلُ : فإِنْ عُرِفَ بالنَّصِّ أَو الاستِقْراءِ أَنَّ فاعِلَ ذلك مُدَلِّسٌ قضي بهِ ، وإِلاَّ فتعليقٌ .

وإِنَّما ذُكِرَ التَّعليقُ في قسمِ المردودِ للجَهْلِ بحالِ المحذوفِ . وقد يُحْكَمُ بصحَّتِهِ إِنْ عُرِفَ بأَنْ يجيءَ مسمَّىً مِن وجهٍ آخَرَ ، فإِنْ قالَ : جميعُ مَن أَحْذِفُهُ ثقاتٌ ؛ جاءتْ مسأَلةُ التَّعديلِ على الإِبهامِ . والجُمهورِ لا يُقْبَلُ حتَّى يُسمَّى .

لكنْ قالَ ابنُ الصَّلاحِ هنا : إِنْ وَقَعَ الحَذْفُ في كتابٍ التُزِمَتْ صحَّتُه كالبُخاريِّ فما أَتى فيه بالجَزْمِ دلَّ على أَنَّه ثَبَتَ إِسنادُهُ عِندَه ، وإِنَّما حُذِفَ لغَرَضٍ مِنَ الأَغْراضِ . ومَا أَتى فيهِ بغيرِ الجَزْمِ ؛ ففيهِ مقالٌ . وقد أَوْضَحْتُ أَمثلةَ ذلك في النُّكتِ على ابنِ الصَّلاحِ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

المعلق· 3 أقوال للعلماء
  • أحمد بن حمدان الحيري

    كل ما قال البخاري : " قال لي فلان " فهو عرض ومناولة

  • الخطيب البغدادي

    أن أكثر أصحاب الحديث يرون الحكم في هذا وأشباهه للمرسل . وعن بعضهم : أن الحكم للأكثر . وعن بعضهم : أن الحكم للأحفظ ، فإذا كان من أرسله أحفظ ممن وصله فالحكم لمن أرسله ، ثم لا يقدح ذلك في عدالة من وصله وأهليته . ومنهم من قال : " من أسند حديثا قد أرسله الحفاظ فإرسالهم له يقدح في مسنده وفي عدالته وأهليته " . ومنهم من قال : " الحكم لمن أسنده إذا كان عدلا ضابطا ، فيقبل خبره وإن خالفه غيره ، سواء كان المخالف له واحدا أو جماعة " . قال الخطيب : " هذا القول هو الصحيح

  • البخاري

    وسئل البخاري عن حديث : " لا نكاح إلا بولي " المذكور ، فحكم لمن وصله ، وقال : " الزيادة من الثقة مقبولة

موقع حَـدِيث