حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

المصحف والمحرف

أَوْ إِنْ كانتِ المُخالفةُ بتَغْييرِ حرفٍ أَو حُروفٍ مَعَ بَقاءِ صورةِ الخَطِّ في السِّياقِ . فإِنْ كانَ ذلك بالنِّسبةِ إِلى النَّقْطِ فالمُصَحَّفُ . وَإِنْ كانَ بالنِّسبةِ إلى الشَّكْلِ فالمُحَرَّفُ .

ومعرفةُ هذا النَّوعِ مُهمَّةٌ ، وقد صنَّف فيهِ : العَسْكَريُّ ، والدَّارَقُطنِيُّ ، وغيرُهما ، وأَكثرُ ما يقعُ في المُتونِ ، وقد يقعُ في الأسماءِ الَّتي في الأسانيدِ . ولا يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْييرِ صورَةِ المَتْنِ مُطلقًا ، ولا الاختصارُ منه ُ بالنَّقْصِ ولا إِبْدالُ اللَّفْظِ المُرادِفِ باللَّفْظِ المُرادِفِ لهُ ؛ إِلَّا لِعالمٍِ بمَدْلولاتِ الألْفاظِ ، وبِما يُحيلُ المَعاني على الصَّحيحِ في المسأَلَتَيْنِ . أَمَّا اخْتِصارُ الحَديثِ : فالأكْثَرونَ على جَوازِهِ بِشرطِ أَنْ يكونَ الَّذي يختَصِرُهُ عالِمًا ؛ لأنَّ العالِمَ لا يَنْقُصُ مِن الحديثِ إِلَّا ما لا تعلُّقَ لهُ بما يُبْقيهِ منهُ ؛ بحيثُ لا تختِلفُ الدِّلالةُ ، ولا يختَلُّ البَيانُ ، حتَّى يكونَ المَذكورُ والمَحذوفُ بمنزِلَةِ خَبَرينِ ، أَو يَدُلُّ ما ذَكَرَهُ على ما حَذَفَهُ ؛ بخِلافِ الجاهِلِ ، فإِنَّهُ قد يَنْقُصُ ما لَهُ تعلُّقٌ كتَرْكِ الاستِثناءِ .

وأَمَّا الرواية بالمعنى : فالخِلافُ فيها شَهيرٌ ، والأكثرُ على الجَوازِ أَيضًا ، ومِن أَقوى حُججهِم الإِجماعُ على جوازِ شرحِ الشَّريعةِ للعَجَمِ بلسانِهِم للعارِفِ بهِ ، فإِذا جازَ الإِبدالُ بلُغةٍ أُخرى فجوازُهُ باللُّغةِ العربيَّةِ أَولى . وقيلَ : إِنَّما تَجوزُ في المُفْرَداتِ دونَ المُرَكَّباتِ وقيلَ : إِنَّما تجُوزُ لمَن يستَحْضِرُ اللَّفْظَ ليتَمَكَّنَ مِن التَّصرُّفِ فيه . وقيلَ : إِنَّما تَجوزُ لمَن كانَ يحفَظُ الحَديثَ فنَسِيَ لفظَهُ ، وبقيَ معناهُ مُرْتَسمًا في ذِهنِه ، فلهُ أَنْ يروِيَهُ بالمعنى لمصلَحَةِ تحصيلِ الحُكْمِ منهُ ؛ بخِلافِ مَن كانَ مُسْتَحْضِرًا لِلَفْظِهِ .

وجَميعُ ما تقدَّمَ يتعلَّقُ بالجَوازِ وعَدَمِه ، ولا شكَّ أَنَّ الأوْلى إِيرادُ الحَديثِ بأَلفاظِهِ دُونَ التَّصرُّفِ فيهِ . قالَ القاضي عِياضٌ : يَنْبَغِي سَدُّ بابِ الرِّوايةِ بالمَعْنَى لئلاَّ يتَسَلَّطَ مَن لاَ يُحْسِنُ ممَّن يظنُّ أَنّهُ يُحْسِنُ كما وقَعَ لِكثيرٍ مِن الرُّواةِ قديمًا وحَديثًا ، واللهُ المُوَفِّقُ . فإِنْ خَفِيَ المَعْنَى بأَنْ كانَ اللَّفْظُ مستَعْمَلًا بقلَّةٍ احْتيجَ إِلى الكُتُبِ المصنَّفَةِ في شَرْحِ الغَريبِ .

ككتابِ أَبي عُبَيْدٍ الله القاسِمِ بنِ سلامٍ ، وهو غيرُ مرتَّبٍ ، وقد رتَّبَهُ الشيخُ مُوفَّقُ الدِّينِ ابنُ قُدامَة على الحُروفِ وأَجْمَعُ منهُ كتابُ أَبي عُبيدٍ الهَرَوِيِّ ، وقد اعتَنَى بهِ الحافظُ أَبو موسى المَدينِيُّ فنَقَّبَ عليهِ واسْتَدْرَكَ ، وللزَّمَخْشَرِيِّ كتابٌ اسمُهُ الفائِقُ حسنُ التَّرتيبِ ، ثمَّ جَمَعَ الجَميعَ ابنُ الأثيرِ في النِّهايةِ ، وكتابُهُ أَسهَلُ الكُتُبِ تناوُلًا ، مع إِعواز قليلٍ فيهِ . وإِنْ كانَ اللَّفْظُ مُستَعْملًا بكثرةٍ ، لكنَّ في مَدلُولِهِ دِقَّةً احْتِيجَ إلى الكُتُبِ المُصنَّفَةِ في شَرْحِ معاني الأخْبارِ وبيانِ المُشْكِلِ منها . وقد أَكثرَ الأئمَّةُ مِن التَّصانيفِ في ذلك كالطَّحاويِّ والخَطَّابيِّ وابنِ عبدِ البَرِّ وغيرِهم .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ4 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

شرح الغريب
معرفة صفة الرحلة فيه
معرفة صفة التصنيف في الحديث
رواية الأقران
موقع حَـدِيث