حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

المقلوب

أَوْ إِنْ كانَتِ المُخالفةُ بِتَقْدِيمٍ أَو تَأْخيرٍ ؛ أي في الأسماءِ كَمُرَّةَ بنِ كعبٍ ، وكَعبِ بنِ مُرَّةَ ؛ لأنَّ اسمَ أَحدِهِما اسمُ أَبي الآخَرِ ؛ فهذا هو المَقْلوبُ ، وللخطيبِ فيهِ كتابُ رافعِ الارْتِيابِ . وقد يَقَعُ القلبُ في المتنِ أَيضًا كحديثِ أَبي هُريرةَ عندَ مُسلمٍ في السَّبعةِ الَّذينَ يُظِلُّهُم اللهُ في عَرْشِهِ ، ففيهِ : ورَجلٌ تصدَّقَ بصدَقةٍ أَخْفاها حتَّى لا تَعْلَمَ يمينُهُ ما تُنْفِقُ شِمالُهُ ، فهذا ممَّا انْقَلَبَ على أَحدِ الرُّواةِ ، وإِنَّما هو : حتَّى لا تعْلَمَ شِمالُه ما تُنْفِقُ يمينُهُ كما في الصَّحيحينِ . أَوْ إِنْ كانتِ المُخالفةُ بِزيادةِ راوٍ في أَثناءِ الإِسنادِ ، ومَن لم يَزِدْها أَتقَنُ ممَّن زادَها ، فهذا هُو المَزيدُ في مُتَّصِلِ الأَسانِيدِ .

وشرطُهُ أَنْ يقعَ التَّصريحُ بالسَّماعِ في مَوْضِعِ الزِّيادةِ ، وإِلاَّ فمتى كانَ مُعَنْعَنًا مثلًا ترجَّحَتِ الزِّيادةُ . أَوْ كانتِ المُخالفةُ بِإِبْدَالِهِ أي الراوي ، ولا مُرَجِّحَ لإِحدى الرِّاويتينِ على الأخرى ، فهذا هو المُضْطَرِبُ . وهو يقعُ في الإِسنادِ غالبًا ، وقد يقعُ في المتْن .

لكنْ قلَّ أَنْ يَحْكُمَ المحدِّثُ على الحديثِ باضطرابِ بالنِّسبةِ إلى اختلافِ في المَتْنِ دونَ الإِسنادِ . وقد يَقَعُ الإِبدالُ عَمْدًا لمَن يُرادُ اخْتِبارُ حِفْظِهِ امتحانًا مِن فاعِلِهِ ؛ كما وقعَ للبُخاريِّ والعُقَيْليِّ وغيرِهِما . وشَرْطهُ أَلا يُستمرَّ عليهِ ، بل ينتهي بانْتهاءِ الحاجةِ .

فلو وَقَعَ الإِبدالُ عمدًا لا لمصلحةٍ ، بل للإِغرابِ مثلًا فهو مِن أَقسامِ الموضوعِ ، ولو وقعَ غَلَطًا فهُو مِن المقلوبِ أو المُعَلَّلِ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ2 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

مضطرب المتن
الحديث المختصر
موقع حَـدِيث