حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

سوء الحفظ

ثمَّ سوءُ الحِفْظِ : وهو السَّببُ العاشِرُ مِن أَسبابِ الطَّعنِ ، والمُرادُ بهِ : مَن لم يُرَجَّحْ جانِبُ إِصابتِه على جانِبِ خَطَئهِ ، وهو على قسمينِ : إِنْ كانَ لازِمًا للرَّاوي في جَميعِ حالاتِه ، فهُو الشاذُّ على رَأْيِ بعضِ أَهلِ الحَديثِ . أَوْ إن كانَ سوءُ الحفظِ طارِئًا على الرَّاوي إِمَّا لكِبَرِهِ أَو لذَهابِ بصرِه ، أَوْ لاحتِراقِ كُتُبِه ، أَو عدمِها بأَنْ كانَ يعْتَمِدُها ، فرَجَعَ إِلى حفظِهِ ، فساءَ ، فهذا هو المُخْتَلِطُ . والحُكْمُ فيهِ أَنَّ ما حَدَّثَ بهِ قبلَ الاختلاطِ إِذا تَميَّزَ قُبِلَ ، وإِذا لم يَتَمَيَّزْ تُوُقِّفَ فيهِ ، وكذا مَن اشتَبَهَ الأمرُ فيهِ ، وإِنَّما يُعْرَفُ ذلك باعْتِبارِ الآخِذينَ عنهُ .

ومَتى تُوبِعَ السَّيِّئ الحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ كأَنْ يكونَ فوقَهُ أَو مِثْلَه لا دُونَه ، وكَذا المُخْتَلِطُ الَّذي لم يتَمَيَّزْ والمَسْتورُ والإِسنادُ المُرْسَلُ وكذا المُدَلَّسُ إِذا لم يُعْرَفِ المحذوفُ منهُ صارَ حديثُهُم حَسنًا لا لذاتِهِ ، بل وَصْفُهُ بذلك باعتبارِ المَجْموعِ من المتابِعِ والمتَابَعِ ؛ لأنَّ كلِّ واحدٍ منهُم احْتِمالَ أن تكونِ روايتِه صوابًا أَو غيرَ صوابٍ على حدٍّ سواءٍ . فإِذا جاءَتْ مِنَ المُعْتَبَرينَ روايةٌ مُوافِقةٌ لأحدِهِم ؛ رُجِّحَ أَحدُ الجانِبينِ مِن الاحْتِمالينِ المَذكورَيْنِ ، ودلَّ ذلك على أَنَّ الحَديثَ مَحْفوظٌ ، فارْتَقى مِن درَجَةِ التوقُّفِ إِلى دَرَجَةِ القَبولِ . ومعَ ارْتِقائِهِ إِلى دَرَجَةِ القَبولِ ؛ فهُو مُنْحَطٌّ عنْ رُتْبَةِ الحَسَنِ لذاتِه ، ورُبَّما توقَّفَ بعضُهم عنْ إِطلاقِ اسمِ الحَسَنِ عليهِ .

وقد انْقَضى ما يتعلَّقُ بالمَتْنِ مِن حيثُ القَبولُ والرَّدُّ .

مصطلحاتٌ يتناولُها هذا النصُّ1 مصطلح

هذا النصُّ من كتب علوم الحديث، يَشرحُ الاصطلاحاتِ التاليةَ. الأقوالُ المنسوبةُ هي كلامُ أهل الفنِّ في تعريفِ المصطلح، لا في الحُكمِ على هذا الحديثِ.

الصحابي
موقع حَـدِيث