حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

رواية الأقران والمدبج

فإِنْ تَشارَكَ الرَّاوِي ومَنْ روى عَنْهُ في أَمرٍ مِن الأمورِ المتعلِّقَةِ بالرِّوايةِ ؛ مثلِ السِّنِّ واللُّقِيِّ ، والأخذُ عن المشايخِ ؛ فهُو النُّوعُ الَّذي يُقالُ لهُ : روايةُ الأقْرانِ ؛ لأنَّهُ حينئذٍ يكونُ راويًا عن قَرينِهِ . وإِنْ رَوى كُلِّ مِنْهُما أَي : القَرينَيْنِ عَنِ الآخَرِ ؛ فهو المُدَبَّجُ ، وهو أَخصُّ مِن الأوَّلِ ، فكلُّ مُدَبَّجٍ أَقرانٌ ، وليسَ كلُّ أَقرانٍ مدبَّجًا . وقد صنَّفَ الدَّارقطنيُّ في ذلك ، وصنَّف أَبو الشيخِ الأصبهانيُّ في الَّذي قبلَه .

وإِذا روى الشَّيخُ عن تلميذِهِ صَدَق أَنَّ كلاًّ منهُما يروي عنِ الآخَرِ ؛ فهل يُسمَّى مُدبَّجًا ؟ فيهِ بحثٌ ، والظَّاهرُ : لا ؛ لأنَّهُ مِن روايةِ الأكابِرِ عَنِ الأصاغِرِ ، والتَّدبيجُ مأْخوذٌ مِن دِيباجَتَيِ الوجهِ ، فَيَقْتَضِي أَن يكونَ ذلك مُستوِيًا مِن الجانبَيْنِ ، فلا يجيءُ فيهِ هذا .

موقع حَـدِيث