المناولة
واشْتَرَطُوا في صِحَّةِ الرِّوايةِ بالمُناوَلَةِ اقْتِرانَها بالإِذْنِ بالرِّوايةِ ، وهِيَ إذا حَصَلَ هذا الشَّرطُ أَرْفَعُ أَنْواعِ الإِجازَةِ ؛ لما فيها مِن التَّعيينِ والتَّشخيصِ . وصورَتُها : أَنْ يَدْفَعَ الشَّيخُ أَصلَهُ أَو ما قامَ مَقامَهُ للطَّالِبِ ، أَو يُحْضِرَ الطَّالِبُ الأَصْلَ للشَّيخِ ، ويقولَ لهُ في الصُّورتينِ : هذا رِوايَتي عنْ فلانٍ فارْوِهِ عنِّي . وشَرْطُهُ أَيضًا : أَنْ يُمَكِّنَهُ منهُ ؛ إِمَّا بالتَّمليكِ ، وإِمَّا بالعاريَّةِ ، لِيَنْقُلَ منهُ ، ويُقابِلَ عليهِ ، وإِلاَّ إِنْ ناوَلَهُ واستردَّ في الحالِ فلا يتَبَيَّنُ لها زيادةَ مَزيَّةٍ على الإِجازةِ المعيَّنَةِ ، وهيَ أَنْ يُجيزَهُ الشَّيخُ بروايةِ كتابٍ معيَّنٍ ، ويُعَيِّنَ لهُ كيفيَّةَ روايتِهِ لهُ .
وإِذا خَلَتِ المُناولَةُ عن الإِذنِ ، لم يُعْتَبَرْ بها عندَ الجُمهورِ . وجَنَحَ مَنِ اعْتَبَرَها إِلى أَنَّ مُناولَتَهُ إِيَّاهُ تقومُ مقامَ إرسالِهِ إليهِ بالكتابِ مِن بلدٍ إِلى بلدٍ .