نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر
المتفق والمفترق
ثمَّ الرُّواةُ إِنِ اتَّفَقَتْ أَسماؤهُمْ وأَسْماءُ آبائِهِمْ فَصاعِدًا ، واخْتَلَفَتْ أَشْخَاصُهُمْ ، سواءٌ اتَّفَقَ في ذلك اثْنانِ مِنهُم أَو أَكثرُ ، وكذلك إِذا اتَّفَقَ اثْنانِ فصاعِدًا في الكُنيةِ والنِّسبةِ ؛ فهُو النَّوعُ الذي يُقالُ لهُ : المُتَّفِقُ والمُفْتَرِقُ . وفائدةُ معرفَتِه : خَشْيَةُ أَنْ يُظَنَّ الشَّخصانِ شَخْصًا واحِدًا . وقد صنَّفَ فيهِ الخَطيبُ كتابًا حافِلًا .
وقد لخَّصْتُهُ وزِدْتُ عليهِ شيئا كثيرا . وهذا عَكسُ ما تقدَّمَ مِن النَّوعِ المسمَّى بالمُهْمَلِ ؛ لأنَّهُ يُخْشى منهُ أَن يُظَنَّ الواحِدُ اثنَيْنِ ، وهذا يُخْشى منهُ أَنْ يُظَنَّ الاثنانِ واحِدًا .