حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر

المتشابه

وإِنِ اتَّفَقَتِ الأسْماءُ خطًّا ونُطْقًا ، واخْتَلَفَ الآباءُ نُطْقًا مع ائْتِلافِهما خطًّا كمحمَّدِ بنِ عَقيلٍ – بفتحِ العينِ –ومحمَّدِ بنِ عُقَيْلٍ – بضمِّها – : الأوَّلُ نيسابوريٌّ ، والثاني فِرْيابيٌّ ، وهُما مشهورانِ ، وطبقتُهما مُتقارِبةٌ ، أَوْ بالعَكْسِ ؛ كأَنْ تَختَلِفَ الأسماءُ نُطْقًا وتأْتِلِفَ خطًّا ، وتتَّفقَ الآباءُ خطًّا ونُطقًا ، كشُريحِ بنِ النُّعمانِ ، وسُرَيْجِ بنِ النُّعمانِ ، الأوَّلُ بالشِّينِ المُعجمةِ والحاءِ المُهملةِ ، وهو تابعيٌّ يروي عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ ، والثَّاني : بالسِّينِ المُهمَلَةِ والجيمِ ، وهُو مِن شُيوخِ البُخاريِّ ؛ فهُو النَّوعُ الَّذي يُقالُ لهُ : المُتشابِهُ . وكَذا إِنْ وَقَعَ ذلك الاتِّفَاقُ في الاسمِ واسمِ الأبِ ، والاختلافُ في النِّسبَةِ . وقد صنَّفَ فيهِ الخَطيبُ كتابًا جَليلًا سمَّاهُ تَلخيصَ المُتشابِهِ .

ثمَّ ذَيَّلَ عليهِ أَيضًا بما فاته أَوَّلًا ، وهُو كثيرُ الفائدةِ . ويَتَرَكَّبُ مِنْهُ ومِمَّا قَبْلَهُ أَنْواعٌ : مِنها : أَنْ يَحْصُلَ الاتِّفاقُ أو الاشتِباهُ في الاسمِ واسمِ الأبِ مثلًا إلاَّ في حَرْفٍ أَو حَرْفَيْنِ فأَكثرَ ، مِن أَحدِهِما أو مِنهُما . وهُو على قسمينِ : إِمَّا أَنْ يكونَ الاخْتِلافُ بالتَّغييرِ ، معَ أَنَّ عدَدَ الحُروفِ ثابِتة في الجِهَتَيْنِ .

أَوْ يكونَ الاختِلافُ بالتَّغييرِ معَ نُقصانِ بعضِ الأسماءِ عن بعضٍ . فمِن أَمثِلَةِ الأوَّلِ : محمَّدُ بنُ سِنان – بكسرِ المُهمَلَةِ ونونينِ بينَهُما أَلفٌ – ، وهُم جماعةٌ منهُم : العَوَقيُّ – بفتحِ العينِ والواوِ ثمَّ القافِ – شيخُ البُخاريِّ . ومحمَّدُ بنُ سيَّارٍ – بفتحِ المُهملَةِ وتشديدِ الياءِ التَّحتانيَّةِ وبعد الألف راءٌ –وهُم أيضًا جماعةٌ منهُم اليَمامِيُّ شيخُ عُمرَ بنِ يونُسَ .

ومنها : محمَّدُ بنُ حُنَيْنٍ – بضمِّ المُهمَلَةِ ونونينِ ، الأولى مفتوحةٌ ، بينَهما ياءٌ تحتانيَّةٌ – تابعيٌّ يروي عن ابنِ عبَّاسٍ وغيرِه . ومحمَّدُ بنُ جُبيرٍ – بالجيمِ ، بعدها موحَّدةٌ ، وآخِرُه راءٌ – وهُو محمَّدُ بنُ جُبيرِ بنِ مُطْعِمٍ ، تابعيٌّ مشهورٌ أَيضًا . ومِن ذلك : معرِّفُ بنُ واصِلٍ : كوفِيٌّ مشهورٌ .

ومُطَرِّف بنُ واصِلٍ – بالطَّاءِ بدلَ العينِ – شيخٌ آخرُ يروي عنهُ أَبو حُذيفَةَ النَّهْدِيُّ . ومنهُ أَيضًا : أَحمدُ بنُ الحُسينِ – صاحِبُ إِبراهيمَ بنِ سعدٍ – وآخرونَ . وأَحيَدُ بنُ الحُسينِ مثلُهُ ، لكِنْ بدلَ الميمِ ياءٌ تحتانيَّةٌ ، وهو شيخٌ بخاريٌّ يروي عنهُ عبدُ اللهِ بنُ محمَّدِ البِيكَنْدِيِّ .

ومِن ذلك أَيضًا : حفْصُ بنُ مَيْسَرَةَ شيخٌ مشهورٌ مِن طبَقَةِ مالكٍ . وجَعْفَرُ بنُ مَيْسَرَةَ ؛ شيخٌ لعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوسى الكُوفيِّ ، الأوَّلُ : بالحاءِ المُهْمَلَةِ والفاءِ بعدَها صادٌ مهْمَلَةٌ ، والثَّاني : بالجيمِ والعينِ المُهْمَلَةِ بعدَها فاءٌ ثمَّ راءٌ . ومِن أَمثلَةِ الثَّاني : عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ : وهم جماعةٌ : منهُم في الصَّحابةِ صاحِبُ الأذانِ ، واسمُ جدِّهِ عبدُ ربِّهِ .

وراوِي حديثِ الوُضوءِ ، واسمُ جدِّهِ عاصِمٌ ، وهُما أَنصاريَّانِ . وعبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ – بزيادةِ ياءٍ في أَوَّلِ اسمِ الأبِ والزَّايُ مكسورةٌ – وهُم أَيضًا جَماعةٌ : منهُم في الصَّحابةِ : الخَطْمِيُّ يُكْنى أبا موسى ، وحديثُهُ في الصَّحيحينِ . والقارئُ ، له ذِكْرٌ في حديثِ عائشةَ ، وقد زعَمَ بعضُهم أَنَّه الخطْمِيُّ ، وفيهِ نظرٌ .

ومنها : عبد الله بن يحيى ، وهم جماعةٌ . وعبدُ اللهِ بنُ نُجَيٍّ – بضمِّ النُّونِ وفتحِ الجيمِ وتشديدِ الياءِ – تابعيٌّ معروفٌ ، يروي عن عليٍّ . أَوْ يَحْصُلُ الاتِّفاقُ في الخَطِّ والنُّطْقِ ، لكنْ يَحْصُلُ الاخْتِلافُ أَو الاشتِباهُ بالتَّقْديمِ والتَّأْخيرِ ، إِمَّا في الاسمينَ جُملةً أَو نَحْوَ ذلكَ ، كأَنْ يقَعَ التَّقديمُ والتَّأْخيرُ في الاسمِ الواحِدِ في بعضِ حُروفِهِ بالنِّسبةِ إِلى ما يشتَبِهُ بهِ .

مثالُ الأوَّلِ : الأسودُ بنُ يزيدَ ، ويزيدُ بنُ الأسوَدِ ، وهُو ظاهِرٌ . ومنهُ : عبدُ اللهِ بنُ يَزيدَ ، ويزيدُ بنُ عبدِ اللهِ . ومثالُ الثَّانِي : أَيُّوبُ بنُ سَيَّارٍ ، وأَيُّوبُ بنُ يَسارٍ .

الأوَّلُ : مدَنيُّ مشهورٌ ليسَ بالقويِّ ، والآخَرُ : مجهولٌ .

موقع حَـدِيث