الأسماء والكنى
فصلٌ ومِنَ المُهِمَّ في هذا الفنِّ معْرِفةُ كُنَى المُسَمَّيْنَ ممَّن اشْتُهِرَ باسمِهِ ولهُ كُنيةٌ لا يُؤمَنُ أَنْ يأْتِيَ في بعضِ الرِّواياتِ مُكَنيًّا ؛ لئلاَّ يُظَنَّ أَنّه آخرُ . وَمعرفةُ أَسْمَاءِ المُكَنَّيْنَ ، وهو عكسُ الَّذي قبلَهُ . وَمعرِفةُ مَنْ اسمُهُ كُنْيَتُهُ ، وهُم قليلٌ .
وَمعرِفةُ مَنْ اخْتُلِفَ في كُنْيَتِهِ ، وهُم كثيرٌ . وَمعرِفةُ مَنْ كَثَُرتْ كُناهُ ؛ كابنِ جُريجٍ ؛ لهُ كُنيتانِ : أَبو الوليدِ ، وأبو خالدٍ . أَوْ كَثُرتْ نُعُوتُهُ وأَلقابُه .
وَمعرِفةُ مَنْ وافَقَتْ كُنْيَتُهُ اسمَ أَبيهِ ؛ كأَبي إِسحاقَ إبراهيمَ بنِ إِسحاقَ المَدنيِّ أَحدِ أَتباعِ التَّابِعينَ . وفائدةُ معرِفَتِه : نفيُ الغَلَطِ عمَّنْ نَسَبَهُ إِلى أَبيهِ ، فقالَ : أَخْبَرنا ابنُ إِسحاقَ ، فَنُسِبَ إِلى التَّصحيفِ ، وأَنَّ الصَّوابَ : أَنا أَبو إِسحاقَ . أَو بالعَكْسِ ، كإِسحاقَ بنِ أَبي إِسحاقَ السَّبيعيِّ .
أَوْ وافقتْ كُنْيَتُهُ كُنْيَةَ زَوْجَتِهِ ؛ كأَبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ وأُمِّ أَيُّوبَ صحابيَّانِ مشهورانِ . أَو وافقَ اسمُ شيخِه اسمَ أَبيِه ؛ كالرَّبيعِ بنِ أَنسٍ عن أَنسٍ ؛ هكذا يأْتي في الرِّوايات ، فيُظنُّ أَنّه يَروي عن أَبيهِ ؛ كما وقعَ في الصَّحيحِ : عن عامِرِ بنِ سعدٍ عن سعدٍ ، وهو أبوهُ ، وليسَ أَنسٌ شيخُ الرَّبيعِ والِدَهُ ، بل أَبوهُ بكرِيٌّ وشيخُهُ أَنصاريٌّ ، وهُو أَنسُ بنُ مالكٍ الصَّحابيُّ المشهورُ ، وليسَ الرَّبيعُ المذكورُ مِن أَولادِه .