أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك
أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك أخرجه أبو داود ، والترمذي وحسنه ، والدارقطني ، والحاكم وصححه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، والبخاري في التاريخ ، والدارمي ، والعسكري ، والضياء في المختارة ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - والطبراني عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - ورواه البيهقي عنه أيضا بسند ضعيف ، ورواه أبو داود عن أنس بسند مجهول ، وقد صححه ابن السكن . ونقل المناوي أن ابن الجوزي قال : لا يصح من جميع طرقه ولا يخفى أنه تحامل منه - رحمه الله - كيف وقد صححه هؤلاء الأئمة الفحول . وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عيسى عليه السلام قام في بني إسرائيل خطيبا فقال : يا بني إسرائيل لا تظلموا ظالما ولا تكافئوا ظالما فيبطل فضلكم عند ربكم .
( سببه ) : ما أخرجه أبو داود بسنده عن يوسف بن ماهك المكي قال : كنت أكتب لفلان نفقة أيتام كان وليهم ، فغالطوه بألف درهم ، فأداها إليهم ، فأدركت لهم من مالهم مثلها ، قال : قلت : اقبض الألف الذي ذهبوا به منك ، قال : لا . حدثني أبي أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : أد الأمانة . فذكره ، هذا سبب بعد عصر النبوة .
قال شيخ مشايخنا الشيخ غرس الدين الخليلي في حواشي كشف الالتباس : قال بعض أصحابنا الفضلاء - وهو أحمد الشاهيني رحمه الله - : في جعله سببا نظر ظاهر . وهو ما أشرنا إليه في المقدمة مما لم يعلم سببه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلم عن الصحابة رضي الله عنهم .