إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل
إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . أخرجه الترمذي وابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها ، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وابن ماجه عن عمرو بن العاص رضي الله عنه ، وقال ابن حجر : رجال حديث عائشة ثقات ، وقال الترمذي : حسن صحيح ، وأخرجه ابن حبان وصححه ، وقال النووي : أصله في الصحيح - يعني ما رواه مسلم بلفظ : إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان ، فقد وجب الغسل - ورمز السيوطي لصحته . ( سببه ) أن رفاعة بن رافع قال : كنت عند عمر رضي الله عنه فقيل له : إن زيد بن ثابت يفتي الناس في المسجد ، وفي رواية يفتي بأنه لا غسل على من يجامع ولا ينزل ، فقال عمر : علي به ، فأتي به ، فقال : يا عدو نفسه ، أوبلغ من أمرك أن تفتي برأيك ؟ فقال : ما فعلت يا أمير المؤمنين ، وإنما حدثني عمومتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال : أي عمومتك ؟ قال : أبي بن كعب وأبو أيوب ورفاعة . قال : فالتفت عمر إلي ، فقال : ما تقول ؟ قلت : كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمع الناس ، فاتفقوا على أن الماء لا يكون إلا من الماء ، إلا علي ومعاذ ، فقالا : إذا التقى الختانان وجب الغسل ، فقال عليّ : يا أمير المؤمنين ، سل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فأرسل إلى حفصة فقالت : لا أعلم ، فأرسل إلى عائشة فقالت : إذا جاوز الختان وجب الغسل ، فتحطم عمر - أي تغيظ - وقال : لا أوتين بأحد فعله ولم يغتسل إلا أهلكته عقوبة . وتتمة حديث عائشة رضي الله عنها : فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا ، وفي آخره عند أبي هريرة لفظة : أنزل ولم ينزل.