الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ حَدِيثِ الْفُقَهَاءِ
الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ : أَنْ يَكُونَ رُوَاةُ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ مَعَ تَسَاوِيهِمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ فُقَهَاءَ عَارِفِينَ بِاجْتِنَاءِ الْأَحْكَامِ مِنْ مُثَمِّرَاتِ الْأَلْفَاظِ ، فَالِاسْتِرْوَاحُ إِلَى حَدِيثِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَى . وَحَكَى عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ : قَالَ لَنَا وَكِيعٌ : ( أَيُّ الْإِسْنَادَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ : الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَوْ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ ) فَقُلْنَا : الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ . فَقَالَ : ( يَا سُبْحَانَ اللَّهِ ، الْأَعْمَشُ شَيْخٌ وَأَبُو وَائِلٍ شَيْخٌ ، وَسُفْيَانُ فَقِيهٌ ، وَمَنْصُورٌ فَقِيهٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ فَقِيهٌ ، وَعَلْقَمَةُ فَقِيهٌ ، وَحَدِيثٌ يَتَدَاوَلُهُ الْفُقَهَاءُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَتَدَاوَلَهُ الشُّيُوخُ ) .