الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
مقدمة المؤلف
63 حديثًا · 55 بابًا
أَعْيَا الْفُقَهَاءَ وَأَعْجَزَهُمْ أَنْ يَعْرِفُوا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – من مَنْسُوخَهُ . أَلَا تَرَى الزُّهْرِيَّ وَهُوَ أَحَدُ مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الصَّحَابَةِ ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ حَدِيثِ الْحِجَازِ…
فَرَّطْتَ ، مَا عَرَفْنَا الْمُجْمَلَ مِنَ الْمُفَسَّرِ ، وَلَا نَاسِخَ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَنْسُوخِهِ حَتَّى جَالَسْنَا الشَّافِعِيَّ . وَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي كِتَابِ " الرِّسَ…
( م 003 ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَارِئ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ الْفَقِيهُ ، أخبرنا أحمد بن جعفر الفقيه ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَ…
مَا عَرَفْتُ أَنَّكَ هُوَ . قَالَ : فَإِنِّي أَنَا هُوَ ، مَرَّ بِي عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَنَا أَقُصُّ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ لِي : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا أَبُو يَحْيَى فقَالَ : لَسْتَ بِأَبِي يَحْيَى ، وَلَكِنَّكَ تَقُولُ : أعْرِفُونِي …
سُئِلَ حُذَيْفَةُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ : إِنَّمَا يُفْتِي أَحَدُ ثَلَاثَةٍ : مَنْ عَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ ، قَالُوا : وَمَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : عُمَرُ أَوْ رَجُلٌ وَلِيَ سُلْطَانًا ، فَلَا يَجِدُ مِنْ ذَلِكَ بُدًّا ، أَوْ مُتَكَلِّفٌ
تَدْرِي مَا النَّاسِخُ مِنَ الْمَنْسُوخِ ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ . وَالْآثَارُ فِي هَذَا الْبَابِ تَكْثُرُ جِدًّا ، وَإِنَّمَا أَفرَدْنَا نُبْذَةً مِنْهَا لِيُعْلَمَ شِدَّةُ اعْتِنَاءِ الصَّحَابَةِ بِمَعْرِفَةِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ ف…
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ – [ ثَلَاثًا ] - أَلَا يُوشِكُ رَجُلٌ شَب…
مُقَدِّمَةٌ فِي عِلْمِ نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ3
« م 008» ثُمَّ النَّسْخُ فِي اللُّغَةِ مَوْضُوعٌ بِإِزَاءِ مَعْنَيَيْنِ : أَحَدُهُمَا : الزَّوَالُ عَلَى جِهَةِ الِانْعِدَامِ . وَالثَّانِي : عَلَى جِهَةِ الِانْتِقَالِ . أَمَّا النَّسْخُ بِمَعْنَى الْإِزَالَةِ فَهُوَ أَيْضًا عَلَى نَوْعَيْنِ : 1- نَسْخٌ إِلَى…
إِنَّهُ بَيَانُ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْعِبَادَةِ . وَقِيلَ : بَيَانُ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْعِبَادَةِ الَّتِي ظَاهِرُهَا الدَّوَامُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ رَفْعُ الْحُكْمِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ . وَقَدْ أَطْبَقَ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي …
« م 009» لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . فَإِنَّ الْوَقْتَ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ أَدَاءُ النَّوَافِلِ الَّتِي لَا سَبَبَ لَهَا مُؤَقَّتٌ ، فَلَا يَكُونُ نَهْيُهُ عَنْ هَذِهِ ال…
وُجُوهُ التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ إِذَا لَمْ يُمَيَّزْ بَيْنَهَا
الْوَجْهُ الْأَوَّلُ تَرْجِيحُ كَثْرَةِ الْعَدَدِ وَالرِّوَايَةِ1
[ وجوه الترجيحات ] وَوُجُوهُ التَّرْجِيحَاتِ كَثِيرَةٌ ، أَنَا أَذْكُرُ مُعْظَمَهَا ، فَمِمَّا يُرَجَّحُ بِهِ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَرِ : [ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ ] : كَثْرَةُ الْعَدَدِ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، وَهِيَ مُؤَثِّرَةٌ فِي بَابِ الرِّوَا…
الْوَجْهُ الثَّانِي تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْأَتْقَنِ وَالْأَحْفَظِ1
[ الْوَجْهُ الثَّانِي ] : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ أَتْقَنَ وَأَحْفَظَ . نَحْوُ مَا إِذَا اتَّفَقَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فِي الزُّهْرِيِّ ، فَإِنَّ شُعَيْبًا ، وَإِنْ كَانَ حَافِظًا ثِقَةً ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوَازِي …
الْوَجْهُ الثَّالِثُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَى عَدَالَتِهِ1
الْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ مُتَّفَقًا على عَدَالَتِهِ وَالْآخَرُ مُخْتَلَفًا فِيهِ ، فَالْمَصِيرُ إِلَى الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْلَى . ؛ مِثَالُهُ : حَدِيثُ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ فِي مَسِّ الذَّكَرِ مَعَ مَا يُعَارِضُهُ مِنْ…
الْوَجْهُ الرَّابِعُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الرَّاوِي الْبَالِغِ1
الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ رَاوِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ لَمَّا سَمِعَهُ كَانَ بَالِغًا ، وَالثَّانِي كَانَ صَغِيرًا حَالَةَ الْأَخْذِ ، فَالْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِ الْأَوَّلِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْبَالِغَ أَفْهَمُ لِلْمَعَانِي ، وَأَتْقَنُ لِلْأَلْفَاظِ…
الْوَجْهُ الْخَامِسُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ التَّحْدِيثِ عَنِ الْعَرْضِ1
الْوَجْهُ الْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ سَمَاعُ أَحَدِ الرَّاوِيَيْنِ تَحْدِيثًا ، وَسَمَاعُ الثَّانِي عَرْضًا فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ ؛ إِذْ لَا طَرِيقَ أَبْلَغَ مِنَ النُّطْقِ في الثُّبُوتِ وَلِهَذَا قَدَّمَ بَعْضُهُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِ…
الْوَجْهُ السَّادِسُ تَرْجِيحُ السَّمَاعِ وَالْعَرْضِ عَنِ الْكِتَابَةِ وَالْوِجَادَةِ1
« م 020 » عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ : لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ ؛ لِأَنَّ هَذَا كِتَابٌ وَذَاكَ سَمَاعٌ .
الْوَجْهُ السَّابِعُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُبَاشَرَةِ عَنِ الْحِكَايَةِ1
« م 022 » . وَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ ؛ لِأَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا ، وَكَانَ مُبَاشِرًا لِلْحَالِ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ كَانَ حَاكِيًا . وَلِهَذَا أَحَالَتْ عَائِشَةُ عَلَى عَلِيٍّ لَمَّا سَأَلُوهَا عَنِ الْمَسْحِ عَلَ…
الْوَجْهُ الثَّامِنُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ صَاحِبِ الْقِصَّةِ1
الْوَجْهُ الثَّامِنُ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ صَاحِبَ الْقِصَّةِ فَيُرَجَّحُ حَدِيثُهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْقِصَّةِ أَعْرَفُ بِحَالِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَأَكْثَرُ اهْتِمَامًا ، وَلِذَلِكَ رَجَعَ نَفَرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ مِمَّنْ كَانَ يَرَى ( الْمَاءَ …
الْوَجْهُ التَّاسِعُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ حَسَنِ السِّيَاقِ1
الْوَجْهُ التَّاسِعُ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ أَحْسَنَ سِيَاقًا لِحَدِيثِهِ مِنَ الْآخَرِ ، وَأَبْلَغَ اسْتِقْصَاءً فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي الْآخَرُ سَمِعَ بَعْضَ الْقِصَّةِ فَاعْتَقَدَ أَنَّ مَا سَمِعَهُ مُسْتَقِلّ…
الْوَجْهُ الْعَاشِرُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْأَقْرَبِ مَكَانًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1
» كُنْتُ تَحْتَ جِرَانِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلُعَابُهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ .
الْوَجْهُ الْحَادِي عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُكْثِرِ مِنْ مُلَازَمَةِ شَيْخِهِ1
الْوَجْهُ الْحَادِي عَشَرَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ أَكْثَرَ مُلَازَمَةً لِشَيْخِهِ ، فَإِنَّ الْمُحَدِّثَ قَدْ يَنْشَطُ تَارَةً فَيَسُوقُ الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ ، وَقَدْ يَتَكَاسَلُ فِي الْأَوْقَاتِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى الْبَعْضِ ، أَوْ يَرْوِيهِ…
الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ مَنْ سَمِعَ مِنْ مَشَايِخِ بَلَدِهِ عَمَّنْ سَمِعَ مِنَ الْغُرَبَاءِ1
الْوَجْهُ الثَّانِي عَشَرَ - فِي التَّرْجِيحَاتِ - : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ سَمِعَهُ الرَّاوِي مِنْ مَشَايِخِ بَلَدِهِ ، وَالثَّانِي سَمِعَهُ مِنَ الْغُرَبَاءِ فَيُرَجَّحُ به الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ كُلِّ بَلَدٍ لَهُمُ اصْطِلَاحٌ فِي كَيْفِيَّة…
الْوَجْهُ الثَّالِثَ عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ كَثِيرِ الْمَخَارِجِ1
الْوَجْهُ الثَّالِثَ عَشَرَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ لَهُ مَخَارِجُ عِدَّةٌ ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي لَا يُعْرَفُ لَهُ سِوَى مَخْرَجٍ وَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ رَوَاهُ نَفَرٌ ذَوُو عَدَدٍ ، فَيَكُونُ الْمَصِيرُ إِلَى الْأَوَّلِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ …
الْوَجْهُ الرَّابِعَ عَشَرَ تَرْجِيحُ حَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ1
الْوَجْهُ الرَّابِعَ عَشَرَ : أَنْ يَكُونَ إِسْنَادُ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ حِجَازِيًّا وَإِسْنَادُ الْآخَرِ عِرَاقِيًّا أَوْ شَامِيًّا ، سِيَّمَا إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ مَدَينِيَّ الْمَخْرَجِ ؛ لِأَنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَمَجْمَعُ الْمهاجرين وَالْأنصار ، وَ…
الْوَجْهُ الْخَامِسَ عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْغَيْرِ مُدَلِّسٍ1
الْوَجْهُ الْخَامِسَ عَشَرَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ رَوَاهُ أَهْلُ بَلَدٍ ولَيْسَ التَّدْلِيسُ مِنْ صِنَاعَتِهِمْ ، وَالثَّانِي رَوَاهُ مَنْ يَرَى التَّدْلِيسَ ، فَيَكُونُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِالِاعْتِبَارِ ، لِمَا فِي التَّدْلِيسِ مِنْ رُكُوبِ ال…
الْوَجْهُ السَّادِسُ عَشَرَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُتَّصِلِ1
الْوَجْهُ السَّادِسَ عَشَرَ : أَنْ يَكُونَ كِلَا الْحَدِيثَيْنِ عِرَاقِيَّ الْإِسْنَادِ ، غَيْرَ أَنَّ أَحَدَهُمَا مُعَنْعَنٌ ، وَالثَّانِي مُصَرَّحٌ فِيهِ بِالْأَلْفَاظِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى الِاتِّصَالِ نَحْوُ : سَمِعْتُ وَحدثنا ، فَيُرَجَّحُ الْقِسْمُ الثّ…
الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُشَاهِدِ1
الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ جَمَعَ حَالَةَ الْأَخْذِ بَيْنَ الْمُشَافَهَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ ، وَالثَّانِي أَخَذَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، فَيُؤْخَذُ بِالْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الضَّبْطِ وَأَبْعَدُ مِنَ السَّهْو…
الْوَجْهُ الثَّامِنَ عَشَرَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الَّذِي لَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ فِيهِ1
« م 026 » وَرَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : ( إِذَا زَادَتِ الْإِبِلُ عَلى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ ) . فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُ…
الْوَجْهُ التَّاسِعَ عَشَرَ تَرْجِيحُ خَبَرِ مَنْ لَمْ يَضْطَرِبْ لَفْظُهُ1
« م 028 » الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَا يَعُودُ ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يُعْرَفُ بِيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، …
الْوَجْهُ الْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ مَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ1
الْوَجْهُ الْعِشْرُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّفَقًا عَلَى رَفْعِهِ ، وَالْآخَرُ قَدِ اخْتَلَفَ فِي رَفْعِهِ ، وَوَقْفِهِ على الصَّحَابِيُّ ، فَيَجِبُ تَرْجِيحُ مَا لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ عَلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الْمُتَّفَقَ عَلَى …
الْوَجْهُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْمُسْنَدِ الْمُتَّفَقِ عَلَى اتِّصَالِهِ1
الْوَجْهُ الْحَادِيَ وَالْعِشْرُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّفَقًا عَلَى اتِّصَالِهِ ، وَالْآخَرُ يُوصِلُهُ بَعْضُهُمْ وَيُرْسِلُهُ آخَرُونَ ، فَالْأَخْذُ بِالْمُسْنَدِ الْمُتَّفَقِ عَلَى اتِّصَالِهِ أَوْلَى مِنَ الْأَخْذِ بِالْمُخْتَلَفِ فِي …
الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ حَدِيثِ مَنْ يُحَافِظُ عَلَى اللَّفْظِ1
الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ : أَنْ يَكُونَ رُوَاةُ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ مِمَّنْ لَا يُجَوِّزُونَ نَقْلَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى ، وَرُوَاةُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ يَرَوْنَ ذَلِكَ ، فَحَدِيثُ مَنْ يُحَافِظُ عَلَى اللَّفْظِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ النَّاسَ اخْتَل…
الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ حَدِيثِ الْفُقَهَاءِ1
قَالَ لَنَا وَكِيعٌ : ( أَيُّ الْإِسْنَادَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ : الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، أَوْ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ؟ ) فَقُلْنَا : الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَب…
الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُحَدِّثِ صَاحِبِ الْكِتَابِ1
الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ : أَنْ يَكُونَ رَاوِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ مَعَ حِفْظِهِ صَاحِبَ كِتَابٍ يَرْجِعُ إِلَيْهِ ، وَالرَّاوِي الْآخَرُ حَافَظٌ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إِلَى كِتَابٍ . فَحَدِيثُ الْأَوَّلِ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَحْفُوظًا ؛ لِ…
الْوَجْهُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ النَّصِّيِّ وَالْقَوْلِيِّ1
« م 031 » أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : كُنَّا نَبِيعُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَلَا خِلَافَ فِي كَوْنِهِ حُجَّةً …
الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ مَعَ الْفِعْلِ1
« م 034 » قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : الْحَجُّ عَرَفَةُ . لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ التَّرْجِيحِ : الْأَوَّلُ قَوْلُهُ ، وَالثَّانِي فِعْلُهُ ، وَيَجِبُ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ ، وَالثَّالِثُ إِخْبَارُهُ عَنْ إِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَي…
الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُوَافِقِ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ1
» مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا . فَهَذَا حَدِيثٌ يُعَارِضُهُ نَهْيُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا ، غَيْرَ أَنَّ…
الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُوَافِقِ لِسُنَّةٍ دُونَ الْآخَرِ1
« م 037 » لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ . لِأَنَّ الْأَوَّلَ رَوَاهُ أَبُو مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وَيُشدُهُ : « م 038 » حَدِيثُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَس…
الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُوَافِقِ لِلْقِيَاسِ1
» حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ . لِأَنَّ مَا لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ذُكُورِهِ لَا تَجِبُ فِي إِنَاثِهِ ، كَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي …
الْوَجْهُ الثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ مُرْسَلٌ1
الْوَجْهُ الثَّلَاثُونَ : أَنْ يَكُونَ مَعَ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ مَعَ الْآخَرِ .
الْوَجْهُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الَّذِي عَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ1
الْوَجْهُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ قَدْ عَمِلَ بِهِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ دُونَ الثَّانِي ، فَيَكُونُ آكَدَ . وَلِذَلِكَ قَدَّمْنَا رِوَايَةَ مَنْ رَوَى فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ سَبْعًا وَخَمْسًا ، عَلَى رِوَايَة…
الْوَجْهُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ وَمَعَهُ عَمَلُ الْأُمَّةِ1
الْوَجْهُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ - فِي تَرْجِحِ الْأَخْبَارِ - : أَنْ يَكُونَ مَعَ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ عَمَلُ الْأُمَّةِ دُونَ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَمِلَتْ بِمُوجَبِهِ لِصِحَّتِهِ ، وَلَمْ تَعْمَلْ بِمُوجَبِ الْآخَرِ لِضَعْفِهِ ، فَي…
الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُتَضَمِّنِ حُكْمًا مَنْطُوقًا بِهِ عَلَى الْمُحْتَمَلِ1
« م 041 » رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ الْحَدِيثَ . لِأَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ نَصٌّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي مِلْكِ مَنْ كَانَتْ ، وَق…
الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُسْتَقِلِّ بِنَفْسِهِ1
الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُسْتَقِلًا بِنَفْسِهِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى إِضْمَارٍ ، وَالْآخَرُ لَا يُفِيدُ إِلَّا بَعْدَ تَقْدِيرٍ وَإِضْمَارٍ ، فَيُرَجَّحُ الْأَوَّلُ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَقِلَّ بِنَفْسِهِ مَعْل…
الْوَجْهُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُتَضَمِّنِ اسْمًا وَحُكْمًا1
» مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ . قُدِّمَ هَذَا عَلَى نَهْيِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ ؛ لِأَنَّ تَبْدِيلَ الدِّينِ صِفَةٌ مَوْجُودَةٌ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَصَارَتْ كَالْعِلَّةِ، وَهِيَ الْمُؤَثِّرَةُ فِي الْ…
الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الَّذِي يُقَارِنُهُ تَفْسِيرُ الرَّاوِي1
« م 044 » ابن عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما –أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ مَشَى قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعَ . وَلِأَنَّ الرَّاوِيَ إِذَا شَاهَدَ الْحَالَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِهِ ، إِذَا كَانَ مَعْنَاهُ لَائِقًا بِاللَّفْظِ…
الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ عَنِ الْفِعْلِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْبَيَانِ1
الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ قَوْلًا وَالْآخَرُ فِعْلًا ، فَالْقَوْلُ أَبْلَغُ فِي الْبَيَانِ ، وَلِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي كَوْنِ قَوْلِهِ حُجَّةً ، وَاخْتَلَفُوا فِي اتِّبَاعِ فِعْلِهِ ؛ وَلِأَنَّ الْ…
الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْمُخَصِّصِ1
الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُخَصِّصًا ، وَالثَّانِي لَمْ يَدْخُلْهُ التَّخْصِيصُ ، فَمَا لَمْ يَدْخُلْهُ التَّخْصِيصُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ يُضْعِفُ اللَّفْظَ وَيَمْنَعُهُ مِنْ جَرَيَانِهِ عَلَى مُقْتَضَا…
الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُشْعِرُ بِقَدْحٍ فِي الصَّحَابَةِ1
» حَدِيثَ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ . وَمَا رووه مِنْ حَد…
الْوَجْهُ الْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الْمُطْلَقِ1
الْوَجْهُ الْأَرْبَعُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ مُطْلَقًا ، وَالْآخَرُ وَارِدًا عَلَى سَبَبٍ ، فَيَتَقَدَّمُ الْمُطْلَقُ لِظُهُورِ أَمَارَاتِ التَّخْصِيصِ فِي الْوَارِدِ عَلَى سَبَبٍ ، فَيَكُونُ أَوْلَى بِإِلْحَاقِ التَّخْصِيصِ بِهِ . وَعَلَى هَذ…
الْوَجْهُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ دِلَالَةَ الِاشْتِقَاقِ1
» لِأَنَّ قَوْلَهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ظَاهِرُ اللَّفْظِ يَتَنَاوَلُ مُجَرَّدَ اللَّمْسِ مِنْ غَيْرِ ضَمِيمَةِ الشَّهْوَةِ إِلَيْهِ ؛ نَظَرًا إِلَى جِهَةِ الِاشْتِقَاقِ ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ اللَّفْظِ عَل…
الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ الْجَامِعِ بَيْنَ دَلِيلَيْنِ1
الْوَجْهُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ قَائِلًا بِالْخَبَرَيْنِ ، فيُرَجَّحُ قَوْلُهُ عَلَى قول الْآخَرِ - إِذَا كَانَ يُسْقِطُ أَحَدَهُمَا - وَيَقُولُ بِالْآخَرِ ؛ لِأَنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ فَيَكُونُ أَوْلَى .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ الْخَبَرِ الَّذِي بِهِ زِيَادَةٌ لَا تَكُونُ فِي الثَّانِي1
الْوَجْهُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ : أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ زِيَادَةٌ لَا تَكُونُ فِي الثَّانِي ، فَيُرَجَّحُ الْأَوَّلُ ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَنِ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ؛ ولِذَلِكَ قُدِّمَ خبر التَّرْجِيعُ فِي الْأَذَانِ عَلَى خَبَرٍ من رَو…
الْوَجْهُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ الَّذِي يَحْمِلُ احْتِيَاطًا لِلْفَرْدِ1
إِنَّا لَمْ نَقُلْ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي ذَكَرْتُمُوهَا ؛ لِأَنَّ الْأُمَّةَ قَدْ أَجْمَعَتْ عَلَى تَرْكِهَا أَوْ تَرْكِ بَعْضِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعِرَاقِيَّ تَرَكَ إِيجَابَ الِاحْتِيَاطِ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ فِي الْوُضُوء…
الْوَجْهُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ لَهُ نَظِيرٌ مُتَّفِقٌ عَلَى حُكْمِهِ1
« م 048 » فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ . « م 049 » لِأَنَّ لَهُ نَظِيرًا ، وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ قَضَى بِهِ عَلَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ …
الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ التَّرْجِيحُ بَيْنَ آثَارِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ1
يُرَجَّحُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ مَا يُبِيحُ وَمَا يَحْظُرُ غَلَبَ جَانِبُ الْحَظْرِ ، كَمَا فِي الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَبَيْنَ مَا لَا يُؤْكَلُ ، وَكَاجْتِمَاعِ ذكَاةِ الْمُسْلِمِ وَالْوَثَنِيِّ فِي الشَّاةِ ، وَلِأَنَّ الْ…
الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ إِثْبَاتِ الْحُكْمِ1
الْوَجْهُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ يُثْبِتُ حُكْمًا خَالَفَ الْحُكْمَ قَبْلَ الشَّرْعِ ، وَالثَّانِي يُثْبِتُ حُكْمًا مُوَافِقًا لِحُكْمٍ قَبْلَ الشَّرْعِ ، فَقَدْ قِيلَ : هَذَا أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ ، وَقِيلَ : هُمَا س…
الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ التَّرْجِيحُ بَيْنَ الْآثَارِ الْمُتَعَارِضَةِ1
يُقَدَّمُ الْمُسْقِطُ عَلَى الْمُوجِبِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ادْرَأُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .
الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ تَرْجِيحُ حَدِيثِ الْإِثْبَاتِ الْمُتَضَمِّنِ لِلنَّقْلِ1
الْوَجْهُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ إِثْبَاتًا يَتَضَمَّنُ النَّقْلَ عَنْ حُكْمِ الْعَقْلِ ، وَالثَّانِي نَفْيًا يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ عَلَى حُكْمِ الْعَقْلِ ، فَيَكُونُ الْإِثْبَاتُ أَوْلَى . لِأَنَّا اسْتَفَدْنَا بِا…
الْوَجْهُ الْخَمْسُونَ التَّرْجِيحُ بَيْنَ أَحَادِيثِ الْأَقْضِيَةِ وَشَهَادَةُ الرَّسُولِ لِلْقُضَاةِ1
أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ . فَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ فِي ذكر التَّرْجِيحَاتِ ، وَثَمَّ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ أَضْرَبْنَا عَنْ ذِكْرِهَا لكَيْ لَا يَطُولَ بِهِ هَذَا الْمُخْتَصَرُ .
التَّمْيِيزِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ1
[ التَّمْيِيزِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ ] فصل وَلَمَّا انْتَهَى الْكَلَامُ فِي بَابِ التَّرْجِيحَاتِ ، وَتَمْيِيزِ النَّاسِخِ مِنَ الْمَنْسُوخِ ، لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ التَّمْيِيزِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ ، إِذْ هُوَ مِنْ لَوَازِمِهِ ، وَلَا غِن…
ذِكْرُ وُقُوعِ النَّسْخِ فِي السُّنَّةِ عَلَى نَحْوِ وُقُوعِهِ فِي الْكِتَابِ1
وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ . ( م 066 ) وَنُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تُنْكَحُ المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا تنكح الصُّغْرَى عَلَى الْكُبْرَى ، وَلَا الْكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى . ( م 067 ) وَنُ…