الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
الْوَجْهُ التَّاسِعُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ حَسَنِ السِّيَاقِ
الْوَجْهُ التَّاسِعُ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ أَحْسَنَ سِيَاقًا لِحَدِيثِهِ مِنَ الْآخَرِ ، وَأَبْلَغَ اسْتِقْصَاءً فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي الْآخَرُ سَمِعَ بَعْضَ الْقِصَّةِ فَاعْتَقَدَ أَنَّ مَا سَمِعَهُ مُسْتَقِلٌّ بِالْإِفَادَةِ ، وَيَكُونُ الْحَدِيثُ مُرْتَبِطًا بِحَدِيثٍ آخَرَ لَا يَكُونُ هَذَا قَدْ تَنَبَّهَ لَهُ . وَلِهَذَا مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْإِفْرَادِ فِي الْحَجِّ قَدَّمَ حَدِيثَ جَابِرٍ ؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ خُرُوجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ الْمَدِينَةِ مَرْحَلَةً مَرْحَلَةً ، وَدُخُولَهُ مَكَّةَ ، وَحَكَى مَنَاسِكَهُ عَلَى تَرْتيبه وَانْصِرَافِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَغَيْرُهُ لَمْ يَضْبِطْ ضَبْطَهُ .