الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ مَعَ الْفِعْلِ
الْوَجْهُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ :
أَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُقَارِن فِعْلَهُ ، وَفِي الْآخَرِ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ لَا غَيْرَ ، فَيَكُونُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ .
نَحْوُ مَا رَوَتْهُ :
« م 033 »
حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ : رَأَيْتُ رسول الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ وَهُوَ يَسْعَى وَيَقُولُ : اسْعَوْا ؛ فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ حَتَّى إِنْ مِئزَرَهُ لَيَدُورُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ فَهَذَا الْحَدِيثُ أَدَلُّ عَلَى الْمَقْصُودِ مِنْ :
« م 034 »
قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : الْحَجُّ عَرَفَةُ .
لِاشْتِمَالِهِ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنَ التَّرْجِيحِ : الْأَوَّلُ قَوْلُهُ ، وَالثَّانِي فِعْلُهُ ، وَيَجِبُ فِيهِ الِاقْتِدَاءُ ، وَالثَّالِثُ إِخْبَارُهُ عَنْ إِيجَابِ اللَّهِ تَعَالَى ذَلِكَ عَلَيْنَا ،
فَهُوَ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ مِنْ مُجَرَّدِ الْقَوْلِ .