الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
مُقَدِّمَةٌ فِي عِلْمِ نَاسِخِ الْحَدِيثِ وَمَنْسُوخِهِ
وَأَمَّا حَدُّهُ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّهُ بَيَانُ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْعِبَادَةِ . وَقِيلَ : بَيَانُ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْعِبَادَةِ الَّتِي ظَاهِرُهَا الدَّوَامُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّهُ رَفْعُ الْحُكْمِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ .
وَقَدْ أَطْبَقَ الْمُتَأَخِّرُونَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، أَنَّهُ الْخِطَابُ الدَّالُّ عَلَى ارْتِفَاعِ الْحُكْمِ الثَّابِتِ بِالْخِطَابِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى وَجْهٍ لَوْلَاهُ لَكَانَ ثَابِتًا بِهِ مَعَ تَرَاخِيهِ عَنْهُ ، وَهَذَا حَدٌّ صَحِيحٌ .