الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ الْمُشَاهِدِ
الْوَجْهُ السَّابِعَ عَشَرَ : أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ جَمَعَ حَالَةَ الْأَخْذِ بَيْنَ الْمُشَافَهَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ ، وَالثَّانِي أَخَذَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ، فَيُؤْخَذُ بِالْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الضَّبْطِ وَأَبْعَدُ مِنَ السَّهْوِ وَالْغَلَطِ . وَلِهَذَا لَمَّا اخْتُلِفَ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ هَلْ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا ؟ فَرَوَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا وَرَوَاهُ أَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ زَوْجَهَا كَانَ حُرًّا ، كَانَ الْمَصِيرُ إِلَى حَدِيثِ الْقَاسِمِ وَعُرْوَةَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُمَا سَمِعَا مِنْهَا مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ .