الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
الْوَجْهُ الْخَامِسُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ التَّحْدِيثِ عَنِ الْعَرْضِ
الْوَجْهُ الْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ سَمَاعُ أَحَدِ الرَّاوِيَيْنِ تَحْدِيثًا ، وَسَمَاعُ الثَّانِي عَرْضًا فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالتَّرْجِيحِ ؛ إِذْ لَا طَرِيقَ أَبْلَغَ مِنَ النُّطْقِ في الثُّبُوتِ وَلِهَذَا قَدَّمَ بَعْضُهُمْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي الزُّهْرِيِّ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ؛ لِأَنَّ سَمَاعَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَحْدِيثٌ ، وَسَمَاعَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَرْضٌ ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالْبَصْرِيِّينَ وَالشَّامِيِّينَ وَأَكْثَرِ الْمُحَدِّثِينَ ، وَأَمَّا مَالِكٌ وَأَهْلُ الْحِجَازِ فأَكْثَرُهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنْ لَا فَارِقَ بَيْنَ الْعَرْضِ وَالْقِرَاءَةِ ، وَإِلَيْهِ مَالَ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا .