الاعتبار في الناسخ والمنسوخ
الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ التَّرْجِيحُ بَيْنَ الْآثَارِ الْمُتَعَارِضَةِ
[1/159]
الْوَجْهُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ :
إِذَا تَعَارَضَ خَبَرَانِ فِي الْحُدُودِ وَأَحَدُهُمَا يَكُونُ مُسْقِطًا وَالْآخَرُ مُوجِبًا ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ .
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لَا يُرَجَّحُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، وَلَا تؤَثِّرُ الشُّبْهَةُ فِي ثُبُوتِهِ شَرْعًا ، كَمَا يَثْبُتُ الْحَدُّ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَالْقِيَاسُ مَعَ وُجُودِ الشُّبْهَةِ .
« م 051 »
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : يُقَدَّمُ الْمُسْقِطُ عَلَى الْمُوجِبِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : ادْرَأُوا الْحُدُودَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .