حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاعتبار في الناسخ والمنسوخ

بَابُ صَوْمِ عَاشُورَاءَ

[1/491]

مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ

بَابُ صَوْمِ عَاشُورَاءَ .

( ح 194 )

أنا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، أنا مَكِّيُّ بْنُ مَنْصُورٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، أنا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ،

[1/492]

عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ عَاشُورَاءَ وَيَأْمُرُ بِصِيَامِهِ

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِهِ قَبْلَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ ؛ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا ، وَحُمِلَ الْأَمْرُ عَلَى الْوُجُوبِ ، ثُمَّ نُسِخَ بِفَرْضِ رَمَضَانَ ، وَتَمَسَّكَ فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ .

( ح 195 )

أَخْبَرَنِي أبو طاهر عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ نَاصِرُ بْنُ مَهدِّيٍّ ، أنا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ الْقَاضِي ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبهرِيُّ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ساكن ،

[1/493]

أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ صَامَهُ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ . فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةُ وَتُرِكَ عَاشُورَاءُ ؛ مَنْ شَاءَ صَامَهُ ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ .

( ح 196 )

أنا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي ، أنا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ،

[1/494]

أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَاشُورَاءَ ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ . فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تُرِكَ ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ لَا يَصُومُهُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى صَوْمِهِ .

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ طُرُقٍ .

( ح 197 )

قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظِ ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَدْنَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أبي عمر الْمُطَهَّرِ ، أنا جَدِّي ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَازِنُ ، أنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْبِيُّ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ،

[1/495]

ثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : دَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا وَهُوَ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدٍ ، أدْن الْغَدَاءَ ! فَقَالَ : أَلَيْسَ الْيَوْمُ عَاشُورَاءَ ؟ قَالَ : وَتَدْرِي مَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ؟ قَالَ : إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُهُ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانَ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ تَرَكَ .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ .

قَالُوا : وَلَا يَلْزَمُنَا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ .

( ح 198 )

أنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ،

[1/496]

أنا الرَّبِيعُ ، أنا الشَّافِعِيُّ ، أنا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجٍّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ لِهَذَا الْيَوْمِ : هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ ، وَأَنَا صَائِمٌ ؛ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ ؛ لِأَنَّ صُحْبَةَ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ ؛ لَمْ يُشَاهِدْ مَا كَانَ قَبْلَ فَرْضِ رَمَضَانَ ، فَيُحْتَمَلُ تَخْيِيرُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّاسَ فِي صَوْمِهِ وَإِفْطَارِهِ ، إِعْلَامِهِمْ رَفْعَ وَجُوبِهِ ؛ لِئَلَّا يَظُنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ بَاقٍ عَلَى وُجُوبِهِ ، إِذْ لَا وَاجِبَ سِوَى صَوْمِ رَمَضَانَ ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ جَمِيعُ مَا وَرَدَ فِي الْبَابِ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ .

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عُقَيْبَ حَدِيثِ عَائِشَةَ : لَا يَحْتَمِلُ قَوْلُ عَائِشَةَ : تَرَكَ عَاشُورَاءَ - بِمَعْنَى يَصِحُّ إِلَّا تَرْكُ إِيجَابِ صَوْمِهِ ، إِذْ عَلِمْنَا أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ يبَينَ لَهُمْ أَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ الْمَفْرُوضُ صَوْمُهُ ، وَأَبَانَ ذَلِكَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَوْ تَرَكَ اسْتِحْبَابَ صَوْمِهِ ، وَهُوَ أَوْلَى الْأَمْرَيْنِ عِنْدَنَا بِهِ ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ صوم يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى النَّاسِ وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ .

هذا المحتوى أصلٌ لـ35 حديثًا
هذا المحتوى مخالِفٌ لـ25 حديثًا
موقع حَـدِيث