علل أخبار رويت في الأحكام والأقضية
وسألت أبي : عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ مُحَارِبٍ ، فَأَتَاهُ خَصْمَانِ ، فَقَالَ لأَحَدِهِمَا : لَكَ شُهُودٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَعَا شَاهِدًا ، فَشَهِدَ لَهُ ، وَدَعَا الآخَرَ ، فَلَمْ يَحْضُرْ ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ لِلشَّاهِدِ : أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهُ لامْرُؤُ صِدْقٍ ، وَلَئِنْ سَأَلْتُ عَنْهُ لَيُزَكَّيَنَّ ، وَمَا رَأَيْتُ عَلَيْهِ خَرَبَةً قَبْلَهَا ، وَلقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ بِبَاطِلٍ ، وَلا أَدْرِي مَا أَجْبَرَهُ إِلَى ذَاكَ ، فَجَلَسَ مُحَارِبٌ ، فَقَالَ لَهُ : يَا هَذَا ! اتَّقِي اللَّهَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : إِنَّ شَاهِدَ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى يُوجِبُ اللَّهُ لَهُ النَّارَ ، وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ الْعَرْشِ تَرْفَعُ مَنَاقِيرَهَا ، وَتَضْرِبُ بِآذَانِهَا ، وَتُلْقِي مَا فِي بُطُونِهَا مِمَّا تَرَى مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَيْسَ عِنْدَهَا طِلْبَةٌ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعِظُ بِهِ رَجُلا ؟ قال أبي : هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ .