علل أخبار رويت في الفضائل
وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرِ ؛ قَالَ : اسْتَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَادَهُمْ ، وَقَالَ عُمَرُ : اقْتُلْهُمْ . قَالَ : فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي قَوْلِهِمَا ؛ فَقَالَ نَاسٌ : فَلَوْ كَانَ أَبُو عُمَرَ فِيهِمْ أَوِ ابْنُهُ ؛ مَا أَشَارَ بِقَتْلِهِمْ ! وَقَالَ آخَرُونَ : أَرَادُوا قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَطْعَ الإِسْلامِ ، فَلَمَّا أَمْكَنَ اللَّهُ مِنْهُمْ ، خلي سَبِيلَهُمْ ! قَالَ : فَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ ؛ حَتَّى سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قِيلَ : اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَشُورَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؛ قَالَ : فَخَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، عَلَى رِسْلِكُمْ ، لا تَخْتَلِفُوا فِي صَاحِبَيَّ ؛ فَلَوِ اتَّفَقَا مَا خَالَفْتُهُمَا ، أَلا أُنَّبِئُكُمْ بِمَثَلِهِمَا مِنَ الْمِلائِكَةِ ؟ إِنَّمَا مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ مَثَلُ مِيكَائِيلَ ، لَمْ يَنْزِلْ إِلا بِالْعَفْوِ .. . ؟ فَقَالَ أَبِي : عَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا وَأَخُوهُ الْقَاسِمُ ، مَتْرُوكَي الْحَدِيثِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ .