ومن حديث الزُّهْرِي عَن أنس بن مالك
وسُئِل عَن حَديث الزُّهْرِي ، عن أنس : كان النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يصلي العصر ، والشمس مرتفعة . فقال : يرويه يونس بن يزيد ، والليث بن سعد ، وشعيب بن أبي حمزة ، ومَعْمر بن راشد ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، والنعمان بن راشد ، وابن أخي الزُّهْرِي ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، وعمرو بن الحارث ، وعَبد الرحمن بن إسحاق ، والموقري ، وأبو العطوف ، عن الزُّهْرِي ، عن أنس . قالوا فيه : فيذهب الذاهب إلى العوالي ، فيأتيها والشمس مرتفعة .
ورواه مالك بن أنس ، عن الزُّهْرِي ، عن أنس قال : كنا نصلي العصر . ، ولم يقل : إن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كذلك . ورواه مالك في الموطأ حدّث به عنه القعنبي ، ومعن ، وابن القاسم ، وابن وهب ، والشافعي ، وبشر بن عمر ، ومحمد بن الحسن .
ورواه - أيضًا - مالك في الموطأ عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس ، أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم كان يصلي العصر . ورواه خالد بن مخلد ، وعَبد الله بن نافع ، عن مالك ، عن الزُّهْرِي - وحده ، عن أنس مَرفوعًا أيضًا . وروى هذا الحديث ابن أبي ذئب ، عن الزُّهْرِي ، عن أنس .
واختُلِفَ عنه في لفظ الحديث : فرواه ابن أبي فديك ، والدراوردي ، وعاصم بن علي ، وإسحاق بن سليمان الرازي ، عن ابن أبي ذئب ، عن الزُّهْرِي . مثل قول يونس ، ومن تابعه عن الزُّهْرِي . ورواه الشافعي ، عن أبي صفوان الأموي - وهو عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان ، عن ابن أبي ذئب ، فقال فيه : فيذهب الذاهب إلى قباء .
كما قال مالك عن الزُّهْرِي . وخالفهم علي بن المغيرة الحزاميّ ، فرواه عن ابن أبي ذئب ، عن الزُّهْرِي ، عن أنس بلفظ آخر ، وهو : أن النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قال : آية المنافق أن يترك الصلاة ، حتى إذا كادت الشمس أن تغرب قام ، فنقر كنقر الديك . وليس هذا القول محفوظاً عن الزُّهْرِي .
والصحيح قول الليث ، ويونُس ، ومن تابعهم ، عن الزُّهْرِي .