سَـمْنٌ
سَـمْنٌ : روى محمـد بن جرير الطبري بإســناده ، من حديث صُهيب يرفعُه عليكم بألبان البقَرِ ، فإنها شفاءٌ ، وسَمْنُها دَواءٌ ، ولُحومُها داء رواه عن أحمد بن الحسن الترمذي ، حدَّثنا محمد بن موسى النسائي ، حدَّثنا دَفَّاع بن دَغْفَلٍ السَّـدوسي ، عن عبد الحميد بن صَيفي بن صُهيب ، عن أبيه ، عن جده ، ولا يثبت ما في هذا الإسناد . والسمن حار رطب في الأُولى ، وفيه جِلاء يسير ، ولطافة وتفشية الأورام الحادثة مِن الأبدان الناعمة ، وهو أقوى من الزُّبد في الإنضاج والتليين ، وذكر ( جالينوس ) أنه أبرأ به الأورامَ الحادثة في الأُذن ، وفي الأرنبة ، وإذا دُلِكَ به موضعُ الأسنان ، نبتت سريعا ، وإذا خُلِطَ مع عسل ولَوْزٍ مُرٍّ ، جلا ما في الصدر والرئة ، والكَيموساتِ الغليظة اللَّزِجة ، إلا أنه ضار بالمَعِدَة ، سِيَّما إذا كان مزاجُ صاحبها بلغميا . وأما سمن البقر والمَعِزِ ، فإنه إذا شُرِبَ مع العسل نفع من شرب السُّمِّ القاتل ، ومِن لدغ الحيَّات والعقارب ، وفي كتاب ابن السُّني : عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال : لم يَسْتشفِ الناسُ بشيء أفضل مِنَ السمن .