كِتَابٌ لِلحُمَّى
حرف الكاف كِتَابٌ لِلحُمَّى : قال المرْوَزِي : بَلَغَ أبا عبد الله أني حُممتُ ، فكتب لي من الحُمَّى رقعةً فيها : ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾، بسم الله ، وبالله ، محمدٌ رسول الله ، ﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ٦٩ وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ ﴾اللَّهُمَّ ربَّ جبرائيلَ ، وميكائيلَ ، وإسرافيلَ ، اشفِ صاحبَ هذا الكتابِ بِحَوْلِك وقُوَّتِكَ وجَبَرُوتِكَ ، إلهَ الحق آمين . قال المَرْوزي : وقرأ على أبي عبد الله - وأنا أسمعُ - أبو المُنذر عمرُو بن مجمع ، حدَّثنا يونسُ بن حِبَّانَ ، قال : سألتُ أبا جعفر محمد بن علي ، أن أُعلِّقَ التَعْويذَ ، فقال : إن كان من كتاب الله أو كلام عن نبي الله ، فعلِّقْه واستَشفِ به ما استطعتَ . قلتُ : أكتبُ هذه من حُمَّى الرِّبع : باسم الله ، وبالله ، ومحمد رسول الله ، إلى آخره ؟ قال : أي نعم .
وذكر أحمدُ عن عائشة - رضي الله عنها - وغيرها ، أنهم سهَّلُوا في ذلك . قال حربٌ : ولم يُشدِّدْ فيه أحمد بن حنبل . قال أحمد : وكان ابن مسعود يكرهه كراهةً شديدة جدّا .
وقال أحمد وقد سُئِل عن التمائمُ تُعَلَّق بعد نزول البلاء ؟ قال : أرجو أن لا يكونَ به بأس . قال الخَلال : وحدَّثنا عبد الله بن أحمد ، قال : رأيتُ أبي يكتب التعويذَ للذي يفزَعُ ، وللحُمَّى بعد وقوع البلاء .