ذَكَرَ
ج٢ / ص١٦٣( بَابُ الذَّالِ مَعَ الْكَافِ ) ( ذَكَرَ ) * فِيهِ الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلذِّكْرِ ، وَيُقَاتِلُ لِيُحْمَدَ أَيْ لِيُذْكَرَ بَيْنَ النَّاسِ وَيُوصَفَ بِالشَّجَاعَةِ . وَالذِّكْرُ : الشَّرَفُ وَالْفَخْرُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ أَيِ الشَّرَفُ الْمُحْكَمُ الْعَارِي مِنَ الِاخْتِلَافِ .
* وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ثُمَّ جَلَسُوا عِنْدَ الْمَذْكَرِ حَتَّى بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ الْمَذْكَرُ : مَوْضِعُ الذِّكْرِ ، كَأَنَّهَا أَرَادَتْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ أَوِ الْحَجَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الذِّكْرِ فِي الْحَدِيثِ ، وَيُرَادُ بِهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَتَقْدِيسُهُ ، وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ ، وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَحَامِدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنَّ عَلِيًّا يَذْكُرُ فَاطِمَةَ أَيْ يَخْطُبُهَا .
وَقِيلَ : يَتَعَرَّضُ لِخِطْبَتِهَا . * وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَكَلَّمْتُ بِهَا حَالِفًا ، مِنْ قَوْلِكَ : ذَكَرْتُ لِفُلَانٍ حَدِيثَ كَذَا وَكَذَا أَيْ قُلْتَهُ لَهُ . وَلَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ .
* وَفِيهِ الْقُرْآنُ ذَكَرٌ فَذَكِّرُوهُ أَيْ أَنَّهُ جَلِيلٌ خَطِيرٌ فَأَجِلُّوهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا أَيْ وَلَدَا ذَكَرًا ، وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا سَبَقَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ أَيْ وَلَدَتْهُ ذَكَرًا . يُقَالُ : أَذْكَرَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ مُذْكِرٌ : إِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا ، فَإِذَا صَارَ ذَلِكَ عَادَتَهَا قِيلَ : مِذْكَارٌ .
( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ هَبِلَتْ أُمُّهُ لَقَدْ أَذْكَرَتْ بِهِ أَيْ جَاءَتْ بِهِ ذَكَرًا جَلْدًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ حِينَ صُرِعَ : وَاللَّهِ مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْكَ يَعْنِي شَهْمًا مَاضِيًا فِي الْأُمُورِ . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ ذَكَرَ الذَّكَرَ تَوْكِيدًا .
وَقِيلَ : تَنْبِيهًا عَلَى نَقْصِ الذُّكُورِيَّةِ فِي الزَّكَاةِ مَعَ ارْتِفَاعِ السِّنِّ . وَقِيلَ : لِأَنَّ الِابْنَ يُطْلَقُ فِي بَعْضِ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، كَابْنِ آوَى ، وَابْنِ عِرْسٍ ، وَغَيْرِهِمَا ، لَا يُقَالُ فِيهِ : بِنْتُ آوَى وَلَا بِنْتُ عِرْسٍ ، فَرَفَعَ الْإِشْكَالَ بِذِكْرِ الذَّكَرِ . ج٢ / ص١٦٤* وَفِي حَدِيثِ الْمِيرَاثِ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ قِيلَ : قَالَهُ احْتِرَازًا مِنَ الْخُنْثَى .
وَقِيلَ : تَنْبِيهًا عَلَى اخْتِصَاصِ الرِّجَالِ بِالتَّعْصِيبِ لِلذُّكُورِيَّةِ . ( س ) وَفِيهِ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ وَيَغْتَسِلُ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَيَقُولُ إِنَّهُ أَذْكَرُ أَيْ أَحَدٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَيَّبُ بِذِكَارَةِ الطِّيبِ الذِّكَارَةُ بِالْكَسْرِ : مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ ، كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ ، وَهِيَ جَمْعُ ذَكَرٍ ، وَالذُّكُورَةُ مِثْلُهُ .
* وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانُوا يَكْرَهُونَ الْمُؤَنَّثَ مِنَ الطِّيبِ ، وَلَا يَرَوْنَ بِذُكُورَتِهِ بَأْسًا هُوَ مَا لَا لَوْنَ لَهُ يَنْفُضُ ، كَالْعُودِ وَالْكَافُورِ ، وَالْعَنْبَرِ . وَالْمُؤَنَّثُ : طِيبُ النِّسَاءِ كَالْخَلُوقِ وَالزَّعْفَرَانِ . * وَفِيهِ أَنَّ عَبْدًا أَبْصَرَ جَارِيَةً لِسَيِّدِهِ ، فَغَارَ السَّيِّدُ فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ هِيَ جَمْعُ الذَّكَرِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ .