النهاية في غريب الحديث والأثر
سَجَدَ
( سَجَدَ ) ( س ) فِيهِ كَانَ كِسْرَى يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ أَيْ يَتَطَامَنُ وَيَنْحَنِي . وَالطَّالِعُ هُوَ السَّهْمُ الَّذِي يُجَاوِزُ الْهَدَفَ مِنْ أَعْلَاهُ ، وَكَانُوا يُعِدُّونَهُ كَالْمُقَرْطِسِ ، وَالَّذِي يَقَعُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ يُقَالُ لَهُ عَاضِدٌ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ لِرَامِيهِ وَيَسْتَسْلِمُ .
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَهُ إِذَا شَخَصَ سَهْمُهُ وَارْتَفَعَ عَنِ الرَّمِيَّةِ ; لِيَتَقَوَّمَ السَّهْمُ فَيُصِيبَ الدَّارَةَ . يُقَالُ أَسْجَدَ الرَّجُلُ : طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَانْحَنَى . قَالَ :
وَقُلْنَ لَهُ أَسْجِدْ لِلَيْلَى فَأَسْجَدَا
فَأَمَّا سَجَدَ فَبِمَعْنَى خَضَعَ . * وَمِنْهُ سُجُودُ الصَّلَاةِ وَهُوَ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ ، وَلَا خُضُوعَ أَعْظَمَ مِنْهُ .