شَنَقَ
( شَنَقَ ) ( هـ س ) فِيهِ لَا شِنَاقَ وَلَا شِغَارَ الشَّنَقُ - بِالتَّحْرِيكِ : مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الْإِبِلِ مِنَ الْخَمْسِ إِلَى التِّسْعِ ، وَمَا زَادَ مِنْهَا عَلَى الْعَشْرِ إِلَى أَرْبَعَ عَشْرَةَ : أَيْ لَا يُؤْخَذُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْفَرِيضَةِ زَكَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْفَرِيضَةَ الْأُخْرَى . وَإِنَّمَا سُمِّيَ شَنَقًا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ فَأُشْنِقَ إِلَى مَا يَلِيهِ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُ : أَيْ أُضِيفَ وَجُمِعَ . فَمَعْنَى قَوْلِهِ : لَا شِنَاقَ : أَيْ لَا يُشْنِقُ الرَّجُلُ غَنَمَهُ أَوْ إِبِلَهُ إِلَى مَالِ غَيْرِهِ لِيُبْطِلَ الصَّدَقَةَ ، يَعْنِي لَا تَشَانَقُوا فَتَجْمَعُوا بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ : لَا خِلَاطَ .
وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا وَجَبَ عَلَى الرَّجُلِ شَاةٌ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ : قَدْ أَشْنَقَ : أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَنَقٌ ، فَلَا يَزَالُ مُشْنِقًا إِلَى أَنْ تَبْلُغَ إِبِلُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ ، وَقَدْ زَالَ عَنْهُ اسْمُ الْإِشْنَاقِ . وَيُقَالُ لَهُ مُعْقِلٌ : أَيْ مُؤَدٍّ لِلْعِقَالِ مَعَ ابْنَةِ الْمَخَاضِ ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَهُوَ مُفْرِضٌ : أَيْ وَجَبَتْ فِي إِبِلِهِ الْفَرِيضَةُ . وَالشِّنَاقُ : الْمُشَارَكَةُ فِي الشَّنَقِ وَالشَّنَقَيْنِ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ .
وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : شَانِقْنِي ، أَيِ اخْلِطْ مَالِي وَمَالَكَ لِتَخِفَّ عَلَيْنَا الزَّكَاةُ . وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّ الشَّنَقَ مَا دُونَ الْفَرِيضَةِ مُطْلَقًا ، كَمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ . ج٢ / ص٥٠٦( هـ ) وَفِيهِ أَنَّهُ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي ، فَحَلَّ شِنَاقَ الْقِرْبَةِ الشِّنَاقُ : الْخَيْطُ أَوِ السَّيْرُ الَّذِي تُعَلَّقُ بِهِ الْقِرْبَةُ ، وَالْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ فَمُهَا .
يُقَالُ : شَنَقَ الْقِرْبَةَ وَأَشْنَقَهَا إِذَا أَوْكَأَهَا ، وَإِذَا عَلَّقَهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ يُقَالُ : شَنَقْتُ الْبَعِيرَ أَشْنُقُهُ شَنْقًا ، وَأَشْنَقْتُهُ إِشْنَاقًا إِذَا كَفَفْتَهُ بِزِمَامِهِ وَأَنْتَ رَاكِبُهُ ، أَيْ إِنْ بَالَغَ فِي إِشْنَاقِهَا خَرَمَ أَنْفَهَا . وَيُقَالُ : شَنَقَ لَهَا وَأَشْنَقَ لَهَا .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ طَالِعٍ ، فَأَشْرَعَ نَاقَتَهُ ، فَشَرِبَتْ وَشَنَقَ لَهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ أَنَّهُ أَنْشَدَ قَصِيدَةً وَهُوَ رَاكِبٌ بَعِيرًا ، فَمَا زَالَ شَانِقًا رَأْسَهُ حَتَّى كُتِبَتْ لَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مُحْرِمٌ فَقَالَ : عَنَّتْ لِي عِكْرِشَةٌ ، فَشَنَقْتُهَا بِجَبُوبَةٍ أَيْ رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَنِ الْعَدْوِ .
( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ وَيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ :