( صَحَرَ ) * فِيهِ : كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ . صُحَارُ : قَرْيَةٌ بِالْيَمَنِ نُسِبَ الثَّوْبُ إِلَيْهَا . وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الصُّحْرَةِ ، وَهِيَ حُمْرَةٌ خَفِيَّةٌ كَالْغُبْرَةِ . يُقَالُ : ثَوْبٌ أَصْحَرُ وَصُحَارِيٌّ . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ وَامْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ " . أَيْ : كُنْ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى أَمْرٍ وَاضِحٍ مُنْكَشِفٍ ، مِنْ أَصْحَرَ الرَّجُلُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّحْرَاءِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " فَأَصْحِرْ بِي لِغَضَبِكَ فَرِيدًا " . ( هـ ) وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - : " سَكَّنَ اللَّهُ عُقَيْرَاكِ فَلَا تُصْحِرِيهَا " . أَيْ : لَا تُبْرِزِيهَا إِلَى الصَّحْرَاءِ . هَكَذَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُتَعَدِّيًا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ وَإِيصَالِ الْفِعْلِ ; فَإِنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ : " أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَقْطَعُ سَمُرَةً بِصُحَيْرَاتِ الْيَمَامِ " . هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ . وَالْيَمَامُ : شَجَرٌ أَوْ طَيْرٌ . وَالصُّحَيْرَاتُ : جَمْعٌ مُصَغَّرٌ ، وَاحِدُهُ صُحْرَةٌ ، وَهِيَ أَرْضٌ لَيِّنَةٌ تَكُونُ فِي وَسَطِ الْحَرَّةِ . هَكَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى ، وَفَسَّرَ الْيَمَامَ بِشَجَرٍ أَوْ طَيْرٍ . أَمَّا الطيَّرُ فَصَحِيحٌ ، وَأَمَّا الشَّجَرُ فَلَا يُعْرَفُ فِيهِ يَمَامٌ بِالْيَاءِ ، وَإِنَّمَا هُوَ ثُمَامٌ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَكَذَلِكَ ضَبَطَهُ الْحَازِمِيُّ ، وَقَالَ : هُوَ صُحَيْرَاتُ الثُّمَامَةِ . وَيُقَالُ فِيهِ : الثُّمَامُ بِلَا هَاءٍ ، قَالَ : وَهِيَ إِحْدَى مَرَاحِلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ .
المصدر: النهاية في غريب الحديث والأثر
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-78/h/763328
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة