عَزَا
( عَزَا ) ( هـ ) فِيهِ : " مَنْ تَعَزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بَهَنِ أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا " . التَّعَزِّي : الِانْتِمَاءُ وَالِانْتِسَابُ إِلَى الْقَوْمِ . يُقَالُ : عَزَيْتُ الشَّيْءَ وَعَزَوْتُهُ أَعْزِيهِ وَأَعْزُوهُ إِذَا أَسْنَدْتَهُ إِلَى أَحَدٍ .
وَالْعَزَاءُ وَالْعِزْوَةُ : اسْمٌ لِدَعْوَى الْمُسْتَغِيثِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ : يَا لَفُلَانٍ ، أَوْ يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَيَا لَلْمُهَاجِرِينَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا " . أَيْ : لَمْ يَدْعُ بِدَعْوَى الْإِسْلَامِ ، فَيَقُولَ : يَا لَلْإِسْلَامِ ، أَوْ يَا لَلْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَا لَلَّهِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ قَالَ : يَا لَلَّهِ لِلْمُسْلِمِينَ " . * وَحَدِيثُهُ الْآخَرُ : " سَتَكُونُ لِلْعَرَبِ دَعْوَى قَبَائِلَ ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالسَّيْفَ السَّيْفَ حَتَّى يَقُولُوا : يَا لَلْمُسْلِمِينَ " . [ هـ ] وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتَّعَزِّي فِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّأَسِّيَ وَالتَّصَبُّرَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، وَأَنْ يَقُولَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : " بِعَزَاءِ اللَّهِ " .
أَيْ : بِتَعْزِيَةِ اللَّهِ إِيَّاهُ ، فَأَقَامَ الِاسْمَ مُقَامَ الصَّدْرِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ : " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : إِنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَقُلْتُ لَهُ : أَتَعْزِيهِ إِلَى أَحَدٍ ؟ " وَفِي رِوَايَةٍ : " إِلَى مَنْ تَعْزِيهِ ؟ " أَيْ : تُسْنِدُهُ . * وَفِيهِ : " مَا لِي أَرَاكُمْ عِزِينَ " .
جَمْعُ عِزَةٍ ، وَهِيَ الْحَلْقَةُ الْمُجْتَمِعَةُ مِنَ النَّاسِ ، وَأَصْلُهَا عِزْوَةٌ ، فَحُذِفَتِ الْوَاوُ وَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلَامَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، كَثُبِينٍ وَبُرِينٍ فِي جَمْعِ ثُبَةٍ وَبُرَةٍ .