فَرَخَ
( فَرَخَ ) ( س ) فِيهِ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْفُرُوخِ بِالْمَكِيلِ مِنَ الطَّعَامِ " الْفُرُوخُ مِنَ السُّنْبُلِ : مَا اسْتَبَانَ عَاقِبَتُهُ وَانْعَقَدَ حَبُّهُ . وَقِيلَ : أَفْرَخَ الزَّرْعُ إِذَا تَهَيَّأَ لِلِانْشِقَاقِ ، وَهُوَ مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ الْمُخَاضَرَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " أَتَاهُ قَوْمٌ فَاسْتَأْمَرُوهُ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ فَنَهَاهُمْ ، وَقَالَ : إِنْ تَفْعَلُوا فَبَيْضًا فَلْتُفْرِخُنَّهُ " أَرَادَ : إِنْ تَقْتُلُوهُ تُهِيجُوا فِتْنَةً يَتَوَلَّدُ مِنْهَا شَرٌّ كَثِيرٌ ، كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ :
ج٣ / ص٤٢٥وَيُقَالُ : أَفْرَخَتِ الْبَيْضَةُ إِذَا خَلَتْ مِنَ الْفَرْخِ ، وَأَفْرَخَتْهَا أُمُّهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " يَا أَهْلَ الشَّامِ تَجَهَّزُوا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ بَاضَ فِيهِمْ وَفَرَّخَ " أَيِ : اتَّخَذَهُمْ مَقَرًّا وَمَسْكَنًا لَا يُفَارِقُهُمْ ، كَمَا يُلَازِمُ الطَّائِرُ مَوْضِعَ بَيْضِهِ وَأَفْرَاخِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ " كُتِبَ إِلَى ابْنِ زِيَادٍ : أَفْرِخْ رُوعَكَ ، قَدْ وَلَّيْنَاكَ الْكُوفَةَ " وَكَانَ يَخَافُ أَنْ يُوَلِّيَهَا غَيْرَهُ .
وَأَصْلُ الْإِفْرَاخِ : الِانْكِشَافُ . وَأَفْرَخَ فُؤَادُ الرَّجُلِ إِذَا خَرَجَ رَوْعُهُ وَانْكَشَفَ عَنْهُ الْفَزَعُ ، كَمَا تُفْرِخُ الْبَيْضَةُ إِذَا انْفَلَقَتْ عَنِ الْفَرْخِ فَخَرَجَ مِنْهَا ، وَهُوَ مَثَلٌ قَدِيمٌ لِلْعَرَبِ . يَقُولُونَ : أَفْرِخْ رُوعَكَ ، وَلْيُفْرِخْ رُوعُكَ : أَيْ لِيَذْهَبَ فَزَعُكَ وَخَوْفُكَ ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ عَلَى مَا تُحَاذِرُ .
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ " يَا بَنِي فَرُّوخٍ " قَالَ اللَّيْثُ : بَلَغَنَا أَنَّ فَرُّوخَ كَانَ مِنْ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بَعْدَ إِسْحَاقَ وَإِسْمَاعِيلَ ، فَكَثُرَ نَسْلُهُ وَنَمَا عَدَدُهُ فَوَلَدَ الْعَجَمَ الَّذِينَ فِي وَسَطِ الْبِلَادِ ، هَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْهُ .