قَفَا
( قَفَا ) ( هـ ) فِي أَسْمَائِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " الْمُقَفِّي " هُوَ الْمُوَلِّي الذَّاهِبُ ، وَقَدْ قَفَّى يُقَفِّي فَهُوَ مُقَفٍّ : يَعْنِي : أَنَّهُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَّبِعُ لَهُمْ ، فَإِذَا قَفَّى فَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " فَلَمَّا قَفَّى قَالَ كَذَا " أَيْ : ذَهَبَ مُوَلِّيًا ، وَكَأَنَّهُ مِنَ الْقَفَا ؛ أَيْ : أَعْطَاهُ قَفَاهُ وَظَهْرَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدَّ حَرًّا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ هَذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ الْمُقَفِّيَيْنِ " أَيِ : الْمُوَلِّيَيْنِ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ : " فَوَضَعُوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَّ " أَيْ : وَضَعُوا السَّيْفَ عَلَى قَفَايَ ، وَهِيَ لُغَةٌ طَائِيَّةٌ ، يُشَدِّدُونَ يَاءَ الْمُتَكَلِّمِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، كُتِبَ إِلَيْهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا :
( هـ ) وَفِيهِ : يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ ، الْقَافِيَةُ : الْقَفَا . وَقِيلَ : قَافِيَةُ الرَّأْسِ : مُؤَخَّرُهُ . وَقِيلَ : وَسَطُهُ ، أَرَادَ تَثْقِيلَهُ فِي النَّوْمِ وَإِطَالَتَهُ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ شَدَّ عَلَيْهِ شِدَادًا وَعَقَدَهُ ثَلَاثُ عُقَدٍ .
( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ وَقَفِيَّةِ آبَائِهِ وَكُبْرِ رِجَالِهِ " يَعْنِي : الْعَبَّاسَ ، يُقَالُ : هَذَا قَفِيُّ الْأَشْيَاخِ وَقَفِيَّتُهُمْ ، إِذَا كَانَ الْخَلَفَ مِنْهُمْ ، مَأْخُوذٌ مِنْ : قَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا تَبِعْتَهُ . يَعْنِي : أَنَّهُ خَلَفُ آبَائِهِ وَتِلْوُهُمْ وَتَابِعُهُمْ ، كَأَنَّهُ ذَهَبَ إِلَى اسْتِسْقَاءِ أَبِيهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَهْلِ الْحَرَمَيْنِ حِينَ أَجْدَبُوا فَسَقَاهُمُ اللَّهُ بِهِ . وَقِيلَ : الْقَفِيَّةُ : الْمُخْتَارُ ، وَاقْتَفَاهُ إِذَا اخْتَارَهُ ، وَهُوَ الْقَفْوَةُ ، كَالصَّفْوَةِ ، مِنَ اصْطَفَاهُ .
ج٤ / ص٩٥وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ : " الْقَفْوِ وَالِاقْتِفَاءِ " فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا ، يُقَالُ : قَفَوْتُهُ ، وَقَفَيْتُهُ ، وَاقْتَفَيْتُهُ إِذَا تَبِعْتَهُ وَاقْتَدَيْتَ بِهِ . ( س ) وَفِيهِ : " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ، لَا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا وَلَا نَقْفُو أُمَّنَا " أَيْ : لَا نَتَّهِمُهَا وَلَا نَقْذِفُهَا ، يُقَالُ : قَفَا فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا قَذَفَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ : لَا نَتْرُكُ النَّسَبَ إِلَى الْآبَاءِ وَنَنْتَسِبُ إِلَى الْأُمَّهَاتِ .
( س ) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ : " لَا حَدَّ إِلَّا فِي الْقَفْوِ الْبَيِّنِ " أَيِ : الْقَذْفِ الظَّاهِرِ . ( س ) وَحَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ : " مَنْ قَفَا مُؤْمِنًا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَقَفَهُ اللَّهُ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ " .