قَمَمَ
( قَمَمَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ حَضَّ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ صَغِيرُ الْقِمَّةِ ، الْقِمَّةُ - بِالْكَسْرِ - : شَخْصُ الْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ قَائِمًا ، وَهِيَ الْقَامَةُ ، وَالْقِمَّةُ أَيْضًا وَسَطُ الرَّأْسِ . * وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ : " أَنَّهَا قَمَّتِ الْبَيْتَ حَتَّى اغْبَرَّتْ ثِيَابُهَا " أَيْ : كَنَسَتْهُ ، وَالْقُمَامَةُ : الْكُنَاسَةُ ، وَالْمِقَمَّةُ : الْمِكْنَسَةُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ فَكَانَ يَطُوفُ فِي سِكَكِهَا ، فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُ : قُمُّوا فِنَاءَكُمْ ، حَتَّى مَرَّ بِدَارِ أَبِي سُفْيَانَ ، فَقَالَ : قُمُّوا فِنَاءَكُمْ ، فَقَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، حَتَّى يَجِيءَ مُهَّانُنَا الْآنَ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا ، ثُمَّ مَرَّ ثَالِثًا ، فَلَمْ يَصْنَعْ شَيْئًا ، فَوَضَعَ الدِّرَّةَ بَيْنَ أُذُنَيْهِ ضَرْبًا ، فَجَاءَتْ هِنْدُ وَقَالَتْ : وَاللَّهِ لَرُبَّ يَوْمٍ لَوْ ضَرَبْتَهُ لَاقْشَعَرَّ بَطْنُ مَكَّةَ ، فَقَالَ : أَجَلْ " ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ سِيرِينَ : " أَنَّهُ كَتَبَ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرِطُونَ لِرَبِّ الْمَاءِ قُمَامَةَ الْجُرُنِ " أَيِ : الْكُسَاحَةَ وَالْكُنَاسَةَ ، وَالْجُرُنُ : جَمْعُ جَرِينٍ وَهُوَ الْبَيْدَرُ .
ج٤ / ص١١١( س ) وَفِيهِ : أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَقُمُّونَ شَوَارِبَهُمْ ؛ أَيْ : يَسْتَأْصِلُونَهَا قَصًّا ، تَشْبِيهًا بِقَّمِّ الْبَيْتِ وَكَنْسِهِ .