كَرَعَ
( كَرَعَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي حَائِطِهِ ، فَقَالَ : إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي شَنِّهِ وَإِلَّا كَرَعْنَا ، كَرَعَ الْمَاءَ يَكْرَعُ كَرْعًا إِذَا تَنَاوَلَهُ بِفِيهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَشْرَبَ بِكَفِّهِ وَلَا بِإِنَاءٍ ، كَمَا تَشْرَبُ الْبَهَائِمُ ؛ لِأَنَّهَا تُدْخِلُ فِيهِ أَكَارِعَهَا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ : " كَرِهَ الْكَرْعَ فِي النَّهْرِ لِذَلِكَ " . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحَابَةٍ : اسْقِي كَرَعَ فُلَانٍ " قَالَ الْهَرَوِيُّ : أَرَادَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ مَاءُ السَّمَاءِ فَيَسْقِي صَاحِبُهُ زَرْعَهُ ، يُقَالُ : شَرِبَتِ الْإِبِلُ بِالْكَرَعِ ، إِذَا شَرِبَتْ مِنْ مَاءِ الْغَدِيرِ .
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " الْكَرَعُ - بِالتَّحْرِيكِ - : مَاءُ السَّمَاءِ يُكْرَعُ فِيهِ " . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ : " شَرِبْتُ عُنْفُوَانَ الْمَكْرَعِ " أَيْ : فِي أَوَّلِ الْمَاءِ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الْكَرْعِ ، أَرَادَ أَنَّهُ عَزَّ فَشَرِبَ صَافِيَ الْأَمْرِ ، وَشَرِبَ غَيْرُهُ الْكَدِرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ : " فَهَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الْكَرَعُ ؟ " تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ : الدَّنِيءُ النَّفْسِ وَهُوَ مِنَ الْكَرَعِ : الْأَوْظِفَةُ وَلَا وَاحِدَ لَهُ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : " لَوْ أَطَاعَنَا أَبُو بَكْرٍ فِيمَا أَشَرْنَا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ تَرْكِ قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ لَغَلَبَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ الْكَرَعُ وَالْأَعْرَابُ " هُمُ السَّفَلَةُ وَالطَّغَامُ مِنَ النَّاسِ . ج٤ / ص١٦٥* وَفِيهِ : خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ . هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ .
وَالْكُرَاعُ : جَانِبٌ مُسْتَطِيلٌ مِنَ الْحَرَّةِ تَشْبِيهًا بِالْكُرَاعِ ، وَهُوَ مَا دُونَ الرُّكْبَةِ مِنَ السَّاقِ . وَالْغَمِيمُ - بِالْفَتْحِ - : وَادٍ بِالْحِجَازِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " عِنْدَ كُرَاعِ هَرْشَى " هَرْشَى : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، وَكُرَاعُهَا : مَا اسْتَطَالَ مِنْ حَرَّتِهَا .
( س ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : " كَانُوا لَا يَحْبِسُونَ إِلَّا الْكُرَاعَ وَالسِّلَاحَ " الْكُرَاعُ : اسْمٌ لِجَمِيعِ الْخَيْلِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ : " فَبَدَأَ اللَّهُ بِكُرَاعٍ " أَيْ : طَرَفٍ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ ، مُشَبَّهٌ بِالْكُرَاعِ لِقِلَّتِهِ ، وَأَنَّهُ كَالْكُرَاعِ مِنَ الدَّابَّةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ : " لَا بَأْسَ بِالطَّلَبِ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ " وَفِي رِوَايَةٍ : " كَانُوا يَكْرَهُونَ الطَّلَبَ فِي أَكَارِعِ الْأَرْضِ " أَيْ : فِي نَوَاحِيهَا وَأَطْرَافِهَا ، تَشْبِيهًا بِأَكَارِعِ الشَّاةِ .
وَالْأَكَارِعُ : جَمْعُ أَكْرُعٍ ، وَأَكْرُعٌ : جَمْعُ كُرَاعٍ ، وَإِنَّمَا جُمِعَ عَلَى أَكْرُعٍ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالْمُؤَنَّثِ ؛ لِأَنَّ الْكُرَاعَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ .