مَجَجَ
( بَابُ الْمِيمِ مَعَ الْجِيمِ ) ( مَجَجَ ) ( هـ ) فِيهِ " أَنَّهُ أَخَذَ حُسْوَةً مِنْ مَاءٍ فَمَجَّهَا فِي بِئْرٍ ، فَفَاضَتْ بِالْمَاءِ الرَّوَاءِ " أَيْ صَبَّهَا . وَمِنْهُ ، مَجَّ لُعَابَهُ ، إِذَا قَذَفَهُ . وَقِيلَ : لَا يَكُونُ مَجًّا حَتَّى يُبَاعِدَ بِهِ .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ فِي الْمَضْمَضَةِ لِلصَّائِمِ : لَا يَمُجُّهُ ، وَلَكِنْ يَشْرَبُهُ ، فَإِنَّ أَوَّلَهُ خَيْرُهُ " أَرَادَ الْمَضْمَضَةَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ : أَيْ لَا يُلْقِيهِ مِنْ فِيهِ فَيَذْهَبَ خُلُوفُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ " فَمَجَّهُ فِي فِيهِ " . * وَحَدِيثُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ " عَقَلْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجَّةً مَجَّهَا فِي بِئْرٍ لَنَا " .
( هـ ) وَفِيهِ " أَنَّهُ كَانَ يَأْكُلُ الْقِثَّاءَ بِالْمُجَاجِ " أَيْ بِالْعَسَلِ ; لِأَنَّ النَّحْلَ تَمُجُّهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ رَأَى فِي الْكَعْبَةِ صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ : مُرُوا الْمُجَّاجَ يُمَجْمِجُونَ عَلَيْهِ " الْمُجَّاجُ : جَمْعُ مَاجٍّ ، وَهُوَ الرَّجُلُ الْهَرِمُ الَّذِي يَمُجُّ رِيقَهُ وَلَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ . وَالْمَجْمَجَةُ : تَغْيِيرُ الْكِتَابِ وَإِفْسَادُهُ عَمَّا كُتِبَ ، يُقَالُ : مَجْمَجَ فِي خَبَرِهِ : أَيْ لَمْ يَشْفِ ، وَمَجْمَجَ بِي : رَدَّنِي مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ .
وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ : " مُرُوا الْمَجَّاجَ " بِفَتْحِ الْمِيمِ : أَيْ مُرُوا الْكَاتِبَ يُسَوِّدُهُ . سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّ قَلَمَهُ يَمُجُّ الْمِدَادَ . ج٤ / ص٢٩٨( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ " الْأُذُنُ مَجَّاجَةٌ وَلِلنَّفْسِ حَمْضَةٌ " أَيْ لَا تَعِي كُلَّ مَا تَسْمَعُ ، وَلِلنَّفْسِ شَهْوَةٌ فِي اسْتِمَاعِ الْعِلْمِ .
( هـ ) وَفِيهِ " لَا تَبِعِ الْعِنَبَ حَتَّى يَظْهَرَ مَجَجُهُ " أَيْ بُلُوغُهُ . مَجَّجَ الْعِنَبُ يُمَجِّجُ ، إِذَا طَابَ وَصَارَ حُلْوًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخُدْرِيِّ " لَا يَصْلُحُ السَّلَفُ فِي الْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ حَتَّى يُمَجِّجَ " .
* وَمِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّالِ " يُعَقِّلُ الْكَرْمُ ثُمَّ يُكَحِّبُ ثُمَّ يُمَجِّجُ " .